«وكيل سعودى»: غياب العميل المصرى تسبب فى ضياع 25% من حجم التجارة فى المملكة

كتب: محمود عبدالرحمن

«وكيل سعودى»: غياب العميل المصرى تسبب فى ضياع 25% من حجم التجارة فى المملكة

«وكيل سعودى»: غياب العميل المصرى تسبب فى ضياع 25% من حجم التجارة فى المملكة

قال بلال عصام، وكيل سعودى لخدمة المعتمرين، إن توقف رحلات العمرة بمصر خلال الأشهر الماضية، كان من أكبر المفاجآت للجميع، سواء العاملين بالمملكة العربية السعودية أو للشركات العاملة بمجال السياحة فى مصر، نظراً إلى أن رحلات العمرة والسياحة الدينية كانت هى المصدر الرئيسى لدخل تلك الشركات، فى ظل توقف السياحة الخارجية بشكل كبير، الأمر الذى يعنى أن عشرات الآلاف من العاملين بتلك الشركات والمتعاملين معهم فى قطاعات الفنادق والنقل وتجارة الملابس وغيرها كانوا يعتمدون على تلك الرحلات، أما المفاجأة الأكبر فكانت لجماهير الشعب المصرى الذين استيقظوا من نومهم فوجدوا أنفسهم محرومين من أداء فريضة العمرة وتوقف نشاطها لأجل لم يعلن نهايته حتى الآن، وأضاف «بلال»،أن السوق السعودية تأثرت هى الأخرى بشكل كبير جداً، نظراً إلى أن السوق المصرية هى صاحبة المركز الأول فى أعداد المعتمرين بين دول العالم خلال الأعوام السابقة، ويأتى قطاع الفنادق على رأس القطاعات المتضررة من عدم تفعيل العمرة للمصريين، ويتضح ذلك من خلال انخفاض نسب الإشغال فيها بنسبة تجاوزت الـ40%، بالإضافة إلى قطاع النقل الداخلى، الذى تأثر هو الآخر بنسبة 35%، الأمر الذى دعا كثيراً من الشركات لخفض أعداد العمالة لديها، وإيقاف تعاقداتها مع المكاتب الخارجية، وللأسف غالبية الذين تم الاستغناء عنهم من العمالة المصرية.

ويرى «بلال» أن ثمة حلولاً كثيرة من الممكن أن تنهى أزمة العمرة «دينياً واقتصادياً»، خاصة أن السوق المصرية معروفة بقدرتها على مواجهة الصعوبات، أول تلك الحلول يتمثل فى فتح مسافة التسكين بمكة المكرمة والمدينة المنورة لتشمل المناطق البعيدة عن الحرم نسبياً، مثل منطقة العزيزية والروضة وريع بخش، نظراً لرخص أسعار الفنادق بتلك المناطق مقارنة بالفنادق القريبة من الحرم، واكتمال الرحلات، بمعنى القضاء على المقاعد الخاوية، سواء فى حركة النقل أو التسكين، فى هذه الحالة، سوف ينفق المعتمر المصرى 60% فقط من المقرر إنفاقه، وبالتالى تنخفض أسعار العمرة بالنسبة له، وأشار الوكيل إلى أن الرؤية المستقبلية لعودة الحج والعمرة غير واضحة فى الوقت الحالى، نظراً لحالة اللغط والتخبط التى يشهدها مجال السياحة فى مصر، لدرجة أنه تم الإعلان عن فتح باب توثيق العقود أكثر من مرة بصورة غير رسمية ولم يتم استقبال العقود للتوثيق حتى الآن، رغم أهمية وضع ضوابط للعمرة قبل فتح باب التقدم إليها بوقت كاف، حتى لا يتحول الأمر إلى «عركة» بين المعتمر وصاحب الشركة والوكيل، خاصة فى ظل انهيار الجنيه أمام العملات الأجنبية، مثل الدولار والريال.


مواضيع متعلقة