من المنوفية إلى العتبة.. رحلة بيع «قُلل محمد»
من المنوفية إلى العتبة.. رحلة بيع «قُلل محمد»
- السيدة عائشة
- بكفر الشيخ
- شمال القاهرة
- كعب داير
- لقمة العيش
- محمد سعيد
- أحياء
- أرض
- أسر
- السيدة عائشة
- بكفر الشيخ
- شمال القاهرة
- كعب داير
- لقمة العيش
- محمد سعيد
- أحياء
- أرض
- أسر
فى تلك الساعة من ظهر شتاء مشمس، كانت الأرض قد امتلأت بأقدام البشر، بين طالب عائد من جامعته وآخر وقف يشترى ملابس وقف على بيعها صبى يرفعها فى الهواء مردداً كلمة واحدة «أوكازيون»، وسيدة اصطحبت فتياتها لشراء جهاز إحداهن، وواحد وقف صامتاً لا يردد كلمة؛ فبضاعته النادرة الرخيصة كانت خير إعلان له، تقلب السيدات الـ«قُلل» أمامه لتختار إحداهن واحدة، لكن خلف المشهد بائع يسكن بالمنوفية ومصنعه بكفر الشيخ ومخزنه بالشرابية ومبيعاته بالعتبة.
{long_qoute_1}
«كعب داير» توصيف يليق بمحمد سعيد، 30 عاماً، شاب نحيل تميز وجهه سمرة اكتسبها من الشمس، بحثاً عن لقمة العيش الحلال، يتحرك الشاب من محافظته فى المنوفية، تحديداً قرية أشمون، التى يسكن بها مع أسرته الصغيرة، وعلى الرغم من كون القرية تعد المواد المصنوعة من الفخار إلا أن الشاب فضل العمل فى ذلك الكار بعيداً عن قريته لانتشار تلك الصناعة بها، ولعدم توافر أماكن يستطيع تأجيرها أو شراءها، فافتتح مصنعاً بكفر الشيخ بالمناصفة مع أحد أصدقائه، إلا أن المحافظة تمتلئ بالمواد الفخارية التى تبدأ من القلة والطاجن وأطباق الطيور، فاتخذ لنفسه مخزناً بحى الشرابية فى شمال القاهرة، وعمل على تروسيكل ينقل عليه بضاعته من الخصوص إلى العتبة: «الواحد بيشقى عشان الحلال، ولو معملناش كده مش هنلاقى ناكل» يحكى الشاب مفاخراً بنفسه». رحلة الشاب المرهقة تبدأ من قريته أشمون، يودع زوجته وابنته وولده الصغير، ويتجه إلى كفر الشيخ محملاً البضائع من مخزنه على عربة نقل، ثم يتحرك بها إلى القاهرة للتخزين، ومن ثم يقوم بنقلها على تروسيكل متوجهاً بها إلى عدد من الأحياء كالعتبة أو المطرية والسيدة عائشة: «نقل الحاجة بس بيكلفنى 500 جنيه بعد زيادة البنزين، وإيجار المخزن نفس السعر، وببيع الطاجن بـ10 وبـ15 ومسقية الحمام بـ2 جنيه، وربنا بيكرم»، ينتهى يوم الشاب عند الـ10 مساء فينام فى مخزنه إلى جوار البضاعة، ثم يبدأ عمله من جديد، ومن ثم يذهب إلى أسرته بالمنوفية يقضى معهم وقتاً طويلاً ويتحرك من جديد إلى دورته التى رسمها العناء له، من المنوفية لكفر الشيخ إلى الشرابية إلى العتبة.