المصرى المغترب.. السفر عليه «حياً» والرجوع على الحكومة «ميتاً»

كتب: رحاب لؤى

المصرى المغترب.. السفر عليه «حياً» والرجوع على الحكومة «ميتاً»

المصرى المغترب.. السفر عليه «حياً» والرجوع على الحكومة «ميتاً»

10 ملايين جنيه تكلفة عودة جثامين المتوفين المصريين بالخارج عن العام الماضى فقط، بحسب د.أحمد عماد الدين وزير الصحة.. يبدو أن الرقم المذكور لم يكفِ لاستعادة كل المتوفين، حيث ما تزال عشرات الأسر بانتظار ما تبقى من جثامين ذويهم، بعدما تقطعت بهم السبل بين الوزارات، دون جدوى. صحيح أنه قد تم إبرام بروتوكول تعاون لحل مشكلة «الجثامين» بالخارج، ضم كلاً من وزارتى الصحة والدولة للهجرة، ومؤسسة «مصر الخير»، على طريقة «السفر عليكم والعودة علينا»، إلا أن موقف الجثامين القديمة لم يبدُ واضحاً للكثيرين حتى الآن، ومن بينهم عبدالفتاح النجار، الرجل الذى يبحث عن رماد ابنه منذ يونيو الماضى وحتى الآن دون جدوى.

{long_qoute_1}

فى الوقت الذى تلقت فيه أسرة الشاب المصرى هانى حنفى السيد جثمان فقيدهم المتوفى فى سجون إيطاليا، ما يزال محمد عبدالفتاح النجار يركض بين المسئولين لاستعادة بقايا رماد جثة صغيره من ألمانيا، «محمد» الذى سافر فى طفولته إلى إيطاليا عن طريق الهجرة غير الشرعية، تلقى تعليمه الفنى والرعاية والإقامة بالبلد الذى قتل ابن بلده «هانى»، إلا أن ضيق السبل وقلة العمل دفعاه للسفر إلى عدد من الدول الأوروبية كفرنسا وألمانيا، لتمسك به السلطات الألمانية فى النهاية وتودعه بإحدى دور الرعاية قبل أن تعلن وفاته التى سبقها إقامة لمدة ستة أيام بأحد المستشفيات الألمانية.. يروى الأب المقيم بمركز السنطة فى محافظة الغربية القصة قائلاً «السلطات الألمانية بتقول إنه شنق نفسه فى المكان اللى كان محتجز فيه، وزمايله بيقولوا مات مضروب على دماغه وتقرير التشريح بيقول فيه دم فى الفم بعد الوفاة، اللى قاهرنى إنهم حرقوا الجثة فى ألمانيا وأنا من شهر 6 اللى فات كعب داير على كل مسئول عشان اللى فاضل من ابنى بدون فايدة». خذلان عميق شعر به الرجل الذى مر سبب وفاة ابنه على وزارتى الخارجية والصحة مرور الكرام: «كل اللى رجع لى منه جواز السفر وشهادة الوفاة، تسلمتهما من الخارجية، أعمل بيهم إيه وابنى معرفلوش قبر أزوره، نفسى حد يجاوبنى ابنى فين».


مواضيع متعلقة