إيميل رمسيس.. المسيحى صانع المنابر: «الخشب ملوش دين»
إيميل رمسيس.. المسيحى صانع المنابر: «الخشب ملوش دين»
- ارتفاع الأسعار
- الحمد لله
- الفتن الطائفية
- المواد الخام
- بدون أجر
- مدينة طهطا
- منبر المسجد
- منطقة حدائق القبة
- وسائل الإعلام
- أبواب
- ارتفاع الأسعار
- الحمد لله
- الفتن الطائفية
- المواد الخام
- بدون أجر
- مدينة طهطا
- منبر المسجد
- منطقة حدائق القبة
- وسائل الإعلام
- أبواب
«الخشب ملوش دين.. سواء منبر جامع أو حجاب كنيسة»، قالها وهو يعصر قطعة من الإسفنج التى شبّعها بمياه ملونة فوق سطح خشبى مزخرف على الطريقة الإسلامية، 20 عاماً قضاها كـ«استورجى» أخشاب، لكن «إيميل» يرفض أخذ عائد عن عمله فى خدمة «بيوت ربنا» بحسبه.
{long_qoute_1}
«ده خشب زى أى خشب، لكن قدسيته من قدسية المكان اللى هيتحط فيه، والناس كلها عارفة إن شغل المساجد بعمله بتمن المواد الخام بدون أجر أو ربح»، بابتسامة تعلو وجهه، تحدث إيميل رمسيس، الشاب الصعيدى الذى ترك مدينة طهطا منذ 20 عاماً للعمل بالقاهرة، كان الشاب حينها فى عمر الـ18 وتعلم الصنعة على يد والده فى ورشة صغيرة بالمحافظة، لكنه بحث عن حظ أفضل: «القاهرة زحمة ومليانة شغل، ومن ساعة ما جيت وربنا كارمنى، شغلى كويس حتى بعد موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة، الحمد لله الأمور ماشية». يجثو على ركبتيه، ملمعاً أجزاءً خشبية لأيقونة بمنطقة حدائق القبة ستذهب إلى أحد المساجد: «بكسب من الشغل التانى، لكن شغل بيوت ربنا ببلاش، باستثناء المواد اللى بستخدمها»، منوهاً بأنه كان يعمل منذ فترة لدى إحدى الورش التى تشتهر بتجديد خشب المساجد بدءاً من المنابر للشبابيك والأبواب: «اتعلمت هنا كويس، وبقيت شغال لوحدى».
فى منطقته بالمرج، تكلف «رمسيس» بصناعة منبر المسجد الموجود فى شارعه دون حتى تكاليف الخامات: «عملته كله على حسابى، خدمة لبيت ربنا»، لا يستوعب «إيميل» الفتن الطائفية وحوادثها المتفرقة، متمنياً أن تكون هناك توعية من الأسرة قبل وسائل الإعلام أو المؤسسات: «كبرنا مسلم جنب مسيحى وطول عمرنا متسامحين مع بعض، وعشان كده لما بتحصل حاجة فيها شبهة طائفية بزعل جداً»، مؤكداً أنه يحاول تعليم طفليه التسامح.