رجال أعمال: طريق الحرير نقلة نوعية لوضع مصر على خارطة الاستثمار الدولي
رجال أعمال: طريق الحرير نقلة نوعية لوضع مصر على خارطة الاستثمار الدولي
أكد عدد من رجال الأعمال أن إطلاق الصين لمبادرة عودة "طريق الحرير"، وعقد أول اجتماعاته بمصر، يفتح الباب أمام استفادة مصرية متعددة الأوجه من المبادرة التي تشمل تعاونا اقتصاديا واسع المدى بين 52 دولة، يشملها الطريق، كما يعيد التأكيد على دور مصر المحوري في تسهيل عمليات التبادل التجاري بين آسيا وأوروبا.
وتقدم مبادرة طريق الحرير أملا جديدا للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس، كون التعاون بين عدد كبير من الدول يضمن الحاجة للوجيستيات وطرق النقل البحري، وتقدر الاستثمارات الصينية لإحياء طريق الحرير بنحو 70 مليار دولار خلال السنوات المقبل، بالشرق الأوسط وحده وتعمل جمعيات رجال الأعمال على اقتناصها.
وأكد علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، ضرورة الاستفادة من العلاقات المتميزة بين مصر والصين، في جذب استثمارات صينية جديدة للسوق المحلية، خلال الفترة المقبلة، والتي يبلغ نصيب الشرق الأوسط والمنطقة العربية منها حوالي 60 إلى 70 مليار دولار، تأتي في إطار تنفيذ مشروعات طريق الحرير.
وأضاف "عيسي" أن اختيار مصر لاستضافة مؤتمر طريق الحرير يعد انعكاسا لأهميتها الدولية والإقليمية كأحد المحاور الاقتصادية بالشرق الأوسط.
وقال عادل لمعي، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس غرفة ملاحة بورسعيد، إن المشاركين المصريين في المؤتمر سيعرضون المشروع القومي لتنمية محور قناة السويس، بجانب المشروعات على الجوانب الشرقية والغربية للقناة وشرق بورسعيد والمؤانئ الجديدة والمناطقة اللوجستية، وتعريف المستثمرين بالقوانين المرنة للمشروع.
وطالب "لمعي" بضرورة عدم التخوف من وجود عدد من الدول ضمن الحزام الجديد لطريق الحرير، خاصة التي تشهد توترات سياسية أو حروبا لأن مصر قادرة على حماية تجارتها الدولية.
وقال خالد طه، عضو جمعية رجال الأعمال، إن إشراك مصر في أي تجمعات اقتصادية سيعمل على تدعيم الصادرات المصرية، موضحا: "أننا عانينا خلال السنوات السابقة من فترات عصيبة ومنذ 3 نوفمبر الماضي بدأت عمليات الإصلاح الاقتصادي وتحرير سعر الصرف"، لافتا إلى أن أعداد المستثمرين الأجانب التي تسعى إلى الاستثمار في مصر في تزايد مستمر، ما يدل على نجاح خطوات الإصلاح، منوها بأن جذب الاستثمار المباشر الأجنبي جزء أساسي من خطوات الإصلاح وهو ما دفع الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى عمل جولات مكوكية إلى دول آسيا وإفريقيا وأوروبا لجذب المستثمرين".
وقال الدكتور مصطفى إبراهيم، وكيل مجلس الأعمال المصري- الصيني، إن انضمام مصر لدول "حزام الحرير الجديد" نقلة نوعية لوضعية مصر على خارطة الاستثمار الدولية وأن استفادة مصر من الانضمام تتمثل في زيادة تدفق الاستثمارات الجديدة المباشرة، خاصة في منطقة قناة السويس وما حولها، لافتا إلى أنه آن الأوان لتفعيل قرار تبادل العملات المبرم مع الجانب الصيني، الجنيه مقابل اليوان، مؤكدا إن قرار تبادل العملات بين مصر والصين باليوان والجنيه المصرى لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
وأضاف وكيل مجلس الأعمال المصري- الصيني أن موعد تفعيل القرار لم يُحدد، كما أن لائحة القرار التنفيذية لم تصدر بعد، مؤكدا أن تفعيله قطعا سيؤدي إلى المساهمة في حل أزمة صعود الدولار، خاصة في حالة نجاح المرحلة الأولى منه، وبالتالي إمكانية زيادة قيمة التبادل، وأشار إلى أن الصين يمكنها التعامل بالجنيه المصري في مجال السياحة وفي مجال المشروعات التي يتم تنفيذها في مصر.