بالصور| حكايات وصول المفقودين إلى أسرهم عبر فيسبوك

كتب: منة العشماوي

بالصور| حكايات وصول المفقودين إلى أسرهم عبر فيسبوك

بالصور| حكايات وصول المفقودين إلى أسرهم عبر فيسبوك

يفقد عدد من الأسر ذويهم في بعض الأحيان، سواء صغار أو كبار، أما أن يكون تائه أو مخطوف وغيرهما، ليخوضوا بعدها رحلة بحث طويلة للوصول إليهم، ويظل لديهم الأمل في العثور عليهم حتى بعد مرور أعوام كثيرة ورغم تقطع كل الطرق، إلا أن لمواقع التواصل الاجتماعي في الأونة الأخيرة فائدة كبيرة في الوصول إلى الأشخاص المفقودة من خلال نشرصورهم أو تفاصيل عنهم ومشاركة مستخدمين الـ "فيس بوك" سويا. 

وساعدت صفحة البحث عن المفقودين، الذي أنشأها أحمد الجيزاوي على العثور على أكثر من 60 حالة في خلال نحو 3 أعوام،  كما تطوع بعض الأشخاص بجانب مهنهم الأساسية في العمل في هذه الصفحة من مختلف المحافظات من أجل إعادة البسمة على الأهالي.

وتروي ايمان محمد أحد أدمن الصفحة لـ "الوطن" عن قصص بعض الحالات المفقودين التي استطاعت الصفحة الرسمية للمفقودين وفقا لما أطلق عليها في عودتهم لأهلهم.

عودة الشاب زكي إلى أهله مرة أخرى بعد مرور 10 أعوام على غيابه حيث إنه صم وبكم كان يعيش مع أسرته في محافظة البحيرة، في عام 2008 تزامنا مع عيد الأضحى خرجت والدته لزيارة شقيقته وعندما أراد زكي الذهاب إليها اختفى وتاه وظلوا يبحثون عليه إلا أنهم لم يجدوا وظلت الأم متمسكة بأملها في الله بالعثور على ابنها

وفي نهاية عام 2015  وصلت للصفحة صورة لشاب ابكم  بقرية كفر الحوت بمحافظة الشرقية، بدون هوية حيث إنه يعيش مقابل العمل في أحد الحقول الزراعية لنشرها، وبعد مرور 6 أشهر في  مايو 2016 تواصل مع الصفحة أحد أقارب زكي  أبورحيم وأرسل صورة قديمة جدا له وهو ابكم  متغيب منذ أكثر من 8 أعوام.

واستطاعت أحد أفراد "الأدمن" بالصفحة الرسمية للمفقودين ربط الصورتين ببعض كونها نفس المواصفات، وسافر الأهل من البحيرة الي الشرقية ولكن لم يجده زكي لرحيله من المكان الذي يعمل فيه منذ سنوات في مصادفة غريبة  وظلوا يبحثون عليه مرة أخرى فريق عمل الصفحة وأسرته ولم يجدوه حتى يوم 12 يناير 2017 وجدت الصفحة خبر عن شاب متواجد بابشواي محافظة الفيوم ولا يحمل اثبات شخصية ولا يتكلم ولا يسمع وجاء من الشرقية.

وتواصلت الصفحة مع الشخص الذي قام بتصويره في الفيوم وطلبت ابقاءه حتى يأتي أسرته وبالفعل سافر الأهل ولأقارب وصديق زكي الذي اسرع لاحتضانه نظرا لتذكر لعبهم سويا وهم صغار.

أما القصة الثانية، إنقاذ طفل من المتسوليين في الشوارع وإعادته لأسرته مرة أخرى بعد غياب 4 أشهر، كريم من المحلة الكبرى محافظة الغريية فقد من أهله أثناء رحلة في أسوان، ولم يجدوه، وبعد مرور 4 أشهر نشرت الصفحة صورة له مع مجموعة من المتسولين في الإسكندرية وبعد الربط بين صورة كريم المتسول في اشارة المرور وبين صورته التي ارسلها الأهل اكتشفوا أنهم واحد.

وسافر والده إلى الإسكندرية من الغربية لإعادة كريم، واكتشف أن تم استغلال كريم في أعمال التسول بعد أن ركب عدة قطارات من أسوان وتاه وضل به الطريق ليصل الي الاسكندرية وأصبح فريسة للمتسولين .

 

قصة ثالثة، كانت رجوع طفل معاق ذهنيا لأسرته بعذ غياب دام عامين ونصف أيضا من خلال الربط بين صورتين من قبل مسؤولين  الصفحة، صورة طفل متغيب وصورة أخرى داخل دار رعاية  لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث فقد كريم سيد أثاء لعبه في منطقة أرض اللواء ولم يستطيع العودة مرة أخرى للمنزل.

وتأكد أسرة الطفل أنه ابنهم البالغ من العمر الآن 10 أعوام ، وتعرف الطفل على الجدة والخال وعاد إلى منزله مرة أخرى.

 

في يناير من هذا العام ارسل  شاب إلى الصفحة صورة لطفل موجود برعايته في أبو صير بالإسماعيلية من أجل الوصول إلى أسرته، وفي مارس وردت للصفحة صورة لطفل يدعى زياد محمد متغيب منذ شهر نوفمبر لعام 2016، من بشتيل محافظة الجيزة، وبدمج الصورتين تبين أنه نفس الشخص، وسافر والده على الفور لاستلام ابنه.

أما القصة الأخيرة لاختفاء "شاذلي"، الذي لديه طفلين لمدة 8 أشهر، وعندما ربط ادمن الصفحة بين صورة لشخص موجود بجوار منزل بقرية ابو الغيط، القليوبية مركز القناطر وبين صورة شاذلي تبين أنه هو من يبحث عنه أسرته الذين سافروا من الأقصر لاستعادته، ولسوء الحظ توفى والده حزنا من عدم الوصول إليه.  

 

 


مواضيع متعلقة