المستشار السابق للخارجية الأمريكية: زيارة «السيسى» أعادت العلاقات مع «واشنطن» لمسارها الطبيعى
المستشار السابق للخارجية الأمريكية: زيارة «السيسى» أعادت العلاقات مع «واشنطن» لمسارها الطبيعى
- إدارة أوباما
- إسرائيل ت
- إيهود باراك
- الأزمة السورية
- الأمن القومى
- الإبادة الجماعية
- الإدارة الأمريكية
- الإسرائيلى الفلسطينى
- البيت الأبيض
- التاريخ والجغرافيا
- إدارة أوباما
- إسرائيل ت
- إيهود باراك
- الأزمة السورية
- الأمن القومى
- الإبادة الجماعية
- الإدارة الأمريكية
- الإسرائيلى الفلسطينى
- البيت الأبيض
- التاريخ والجغرافيا
شغل منصب مستشار لوزراء الخارجية الأمريكية من الجمهوريين والديمقراطيين لنحو 20 عاماً، كما شغل منصب مستشار بارز للمفاوضات العربية الإسرائيلية، وساعد فى صياغة السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط وعملية السلام العربية الإسرائيلية، وله 4 مؤلفات «الأرض الموعودة، الدول العربية وقضية فلسطين، منظمة التحرير الفلسطينية وسياسة البقاء، والبحث عن الأمن والنفط السعودى والسياسة الخارجية الأمريكية».
هو «آرون دايفيد ميلر»، نائب رئيس مركز «وودرو ويلسون» الدولى للباحثين فى واشنطن، الذى التقته «الوطن» وأجرت معه حواراً حول نتائج وأصداء زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لواشنطن ولقائه بنظيره الأمريكى دونالد ترامب، كما كشف عن كواليس مفاوضات كامب ديفيد الثانية عام 2000 لحل القضية الفلسطينية، التى كان عضواً من الجانب الأمريكى فيها، فضلاً عن رؤيته للسياسة الخارجية الأمريكية فى المنطقة فى ظل الإدارة الجديدة.. وإلى تفاصيل الحوار:
{long_qoute_1}
أنا لا أعتقد أن الولايات المتحدة لديها حلول جذرية لكل مشكلات العالم، لكن القوى الكبرى لها مجالات للتحرك لا تتوافر للقوى الصغرى، فنحن حررنا أنفسنا من قوى التاريخ والجغرافيا وهو ما لم يحدث فى التاريخ لأى دولة، وهذا ينعكس على تعاملنا مع روسيا والصين ومصر وإسرائيل والأردن وفلسطين، وكل دولة وكل شعب نتعامل معه، لكن على وجه الخصوص الشرق الأوسط.
لأنه نادراً ما كانت هناك منطقة عاشت هذه التقلبات والانكسارات، فى الوقت ذاته فالولايات المتحدة الأمريكية، سواء كانت تحت إدارة ديمقراطية أو جمهورية، تجد نفسها فى خضم تحالف مع منافسين ومصالح، ولا يمكننا أن نغير المنطقة أو نسلخ أنفسنا أو نفك اشتباكنا، وبالتالى لا يمكن أن نغير من الوضع أو ننسحب فى الوقت ذاته.
مشكلات العالم
■ فى البداية، كيف ترى زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لواشنطن للقاء نظيره الأمريكى دونالد ترامب؟
- أتصور أن الزيارة تمت بشكل أفضل مما توقعه السيسى، لاسيما أنها الزيارة الأولى لرئيس مصرى إلى المكتب البيضاوى فى «البيت الأبيض» منذ 7 سنوات، كما أن مصر هى الدولة العربية الأكثر نفوذاً فى المنطقة، وما يدل على ذلك هو أن كل وزير خارجية عملت معه، منذ كولن باول، كان أول توقف أو زيارة له بعد توليه المنصب فى القاهرة، وترامب من جانبه احتضن السيسى خلال الزيارة الأخيرة ووصفه بالشخص الرائع، وذلك بخلاف تعامل إدارة أوباما معه.
■ هل تتوقع أن تنعكس تلك الزيارة على عودة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعى؟
- نعم، العلاقات عادت بالفعل إلى مسارها الطبيعى خاصة فى ظل وعود أمريكية بإمداد مصر بأسلحة متقدمة ودقيقة لمواجهة «داعش» فى سيناء، وقد نجح السيسى فى إظهار طلباته خلال المحادثات الثنائية، ولا أدرى إن كانت قد تمت إثارة موضوع حقوق الإنسان فى مصر خلال اللقاء، لكن عموماً لا يبدو أن هناك أى خلافات بين ترامب والسيسى فيما يتعلق بأى قضية عالقة.
{long_qoute_2}
■ كانت القضية الفلسطينية حاضرة بقوة فى محادثات «ترامب والسيسى»، برأيك ما هو الدور المنوط بإدارة ترامب لحل القضية الفلسطينية؟
- إدارة ترامب عليها أن تنخرط مع الدول العربية لكى يتخذ أطراف القضية قرارات لم يكن لديهم النية إطلاقاً لاتخاذها، خاصة أن هناك مصالح متصادفة بين إسرائيل وبعض الدول السنية مثل مصر والسعودية والإمارات على خلفية الموقف من إيران ومحاربة الجماعات الجهادية.
■ كنتَ أحد أعضاء الفريق الأمريكى المفاوض فيما يعرف بـ«قمة كامب ديفيد الثانية» التى عقدت بهدف إيجاد حل سلمى للصراع الإسرائيلى الفلسطينى، وجمعت بين الرئيس الأمريكى حينها، بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلى إيهود باراك، ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. لماذا فشلت هذه القمة؟
- هذه القمة تم إخراجها بشكل سيئ ولم يكن أى طرف مستعد للتفاوض، وأنا قلت إذا أردتم مفاوضات حقيقية تصل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية فنحن بحاجة إلى ثلاثة أمور، أولها وجود قيادة، وثانيها ألا يكون الفلسطينيون والإسرائيليون سجناء لأيديولوجياتهم وأن يعيا المشكلة، كما تحتاج القضية أمراً ثالثاً وهو توسط أمريكى فعّال لعمل محادثات، وهذه الأشياء الثلاثة مفقودة فى الصراع الفلسطينى الإسرائيلى.
■ تقول بعض الكتابات إن الولايات المتحدة بتدخلاتها فى كل الأزمات، خاصة فى منطقة الشرق الأوسط، تبدو وكأنها «شرطى العالم»؟
- لسنا «شرطى العالم».. لكننا لا نزال القوة الأكبر فى العالم «وليست الوحيدة»، ولدينا توازن بين القوى السياسية والعسكرية، وسنظل نحتفظ بهذه القيادة وتلك القوة، ونظرتنا للعالم لها شأن كبير بفضل موقعنا الجغرافى، فنحن القوة الوحيدة التى لها جيران مسالمون فى الشمال والجنوب، ومحيط أطلسى فى الشرق وهادئ فى الغرب وصفها المؤرخون بأنها قواتنا السائلة التى تفصلنا عن أى دولة أخرى فى العالم، كما أن هذا الموقع الجغرافى يفسر سعينا نحو المثالية.
■ من خلال قربك من دوائر صنع القرار أثناء عملك بالخارجية الأمريكية.. هل توجد حلول جذرية لأزمات الشرق الأوسط؟
- لا يمكن أن أتخيل حلولاً لمشكلات الشرق الأوسط، لكن لو سعينا لتطبيقها نجد أنفسنا أمام مشكلة، وهى أن السياسات الأمريكية مقيدة بسياساتها وتحدياتها الداخلية، وليست فى وضع لتقدم حلولاً شاملة.
■ كيف لاحظت هذا التوجه؟
- لاحظت هذا التوجه على مدى الثلاثين عاماً التى قضيتها فى وزارة الخارجية، فلم تُحل مشكلة بشكل جوهرى خصوصاً على يد أمريكا، وبالرغم من وجود اختلافات بين الإدارة الأمريكية الحالية والسابقة فإن التحديات الأساسية هى ذاتها.
وفى هذا السياق أشير إلى أن هناك ٣ مصالح حيوية لأمريكا وهى: حماية الأمن القومى بشكل ذكى، وإخراج أمريكا من حالة التبعية فيما يتعلق بالحصول على الوقود والنفط من الشرق الأوسط، والمصلحة الثالثة الحيوية تكمن فى منع ظهور قوة إقليمية نووية تهدد مصالح أمريكا وحلفائها، وكل ذلك يرتبط بازدهار أمريكا وأمنها.
أيضاً من الجيد أن تلعب أمريكا دوراً أكبر فى جلب الاستقرار، وأن نجد حلاً للدول العربية التى تواجه أزمات، ولكن قدرتنا على تحقيق أى إنجاز فى ذلك محدودة.
■ لماذا؟
- لأن الولايات المتحدة تتفادى المخاطرة، فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بالأزمة السورية فإن أمريكا لم تخض حرباً برية، سواء خلال إدارة أوباما أو ترامب، لأن أى إدارة تضع فى مخيلتها الإبادة الجماعية فى أرمينيا، والمحرقة النازية، وما حدث فى الكونغو، كل ذلك ولّد لدينا الخوف من المخاطرة.
■ إذاً لماذا التدخل من الأساس؟
- إذا رأيت شخصاً يتعرض للضرر فى الشارع ولا توجد شرطة فلدىّ مسئولية أخلاقية للتدخل، هذه هى سيكولوجية التفكير الأمريكى أثناء التصدى لأى مشكلة، خاصة أنه لدينا قانون يسمى «حماية الغريب»، لكن فى الوقت ذاته فإن الرئيس يتحمل مسئولية ٣٢٠ مليون مواطن أمريكى، وهذا ليس تبريراً أو محاولة لشرعنة تجارب التدخل الإنسانى، لكنه يوضح سبب التدخل الأمريكى فى أى منطقة، وفى الوقت نفسه يوضح أيضاً لماذا لا يسفر هذا التدخل عن حلول جذرية.
■ ما تقييمك لإدارة ترامب خاصة بعد مرور ما يقرب من 3 شهور على فوزه بمنصب الرئاسة؟
- الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة ترامب مختلفة تماماً عن الإدارة السابقة بقيادة أوباما، شكلاً ومضمونا، لكن ترامب غير كثيراً من طريقة تعاطيه للكثير من الأمور التى كانت تثير جدلاً خلال فترة حملته الانتخابية، فعلى سبيل المثال قال ترامب إن فكرة الناتو تجاوزها الزمن، لكن أمريكا لن تتخلى عن الحلف، وتحدث أيضاً عن الصين الموحدة وهاجمها، لكن الآن سيزور رئيس الصين واشنطن ويلتقى ترامب الخميس المقبل، كما تحدث ترامب عن نقل السفارة الأمريكية فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس وهذا لم ولن يحدث.
■ كيف ترى الغزو الأمريكى للعراق؟
- للأسف غزونا دولة فى حجم ولاية كاليفورنيا دون فهم للسياسة العراقية، وأود أن أقول إن الحربين فى العراق وأفغانستان هما أطول حربين خاضتهما الولايات المتحدة على مدار تاريخها، بشكل لا يبرر التضحيات التى تكبدتها أمريكا أو مئات آلاف الضحايا العراقيين، والخلاصة أننا تخلصنا من صدام حسين فى العراق وحركة طالبان فى أفغانستان مؤقتاً، وأزلنا خصمين لإيران التى توافرت لها فرص كبيرة للوجود فى هذين البلدين.
■ وما تقييمك للعلاقات الأمريكية بالدول العربية الكبرى لاسيما مصر والسعودية؟
- من الضرورى الحفاظ على علاقة قوية بين أمريكا والسعودية للحصول على النفط السعودى بالسعر المعقول وتأمين وجوده فى أيدٍ صديقة.
وفى هذا السياق أود أن أشير إلى أن العلاقات مع كل من السعودية ومصر وإسرائيل تأثرت كثيراً إبان فترة تولى الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، الذى لم يسعَ لتحسين هذه العلاقات.
■ تردد أن العاهل السعودى سيزور البيت الأبيض قريباً.. كيف ترى هذه الزيارة فى ظل إدارة جديدة بقيادة ترامب؟
- سيكون هناك احتضان دافئ للغاية من ترامب لهذه الزيارة لحل القضية الفلسطينية، مقابل دعم العمليات العسكرية التى تقودها السعودية فى اليمن.
- إدارة أوباما
- إسرائيل ت
- إيهود باراك
- الأزمة السورية
- الأمن القومى
- الإبادة الجماعية
- الإدارة الأمريكية
- الإسرائيلى الفلسطينى
- البيت الأبيض
- التاريخ والجغرافيا
- إدارة أوباما
- إسرائيل ت
- إيهود باراك
- الأزمة السورية
- الأمن القومى
- الإبادة الجماعية
- الإدارة الأمريكية
- الإسرائيلى الفلسطينى
- البيت الأبيض
- التاريخ والجغرافيا