«المنوفية»: الدولة استعادت الأراضى المنهوبة فى «السادات» وتركتها «خرابة»
«المنوفية»: الدولة استعادت الأراضى المنهوبة فى «السادات» وتركتها «خرابة»
- أجهزة الأمن
- أراضى الدولة
- أزمة الإسكان
- أمن المنوفية
- أمن خاص
- أنور السادات
- إبراهيم محلب
- إزالة التعديات
- إزالة تعديات
- إسكان اجتماعى
- أجهزة الأمن
- أراضى الدولة
- أزمة الإسكان
- أمن المنوفية
- أمن خاص
- أنور السادات
- إبراهيم محلب
- إزالة التعديات
- إزالة تعديات
- إسكان اجتماعى
ظهير صحراوى شاسع وأراضٍ استردتها الدولة فى أكبر حملة فى تاريخها منذ سنوات لتتركها الدولة بدون استغلال حقيقى، سواء بزراعتها كما كانت إحدى أهم مناطق إنتاج التصدير فى مصر أو تبنى عليها مجمعات سكنية لحل أزمة الإسكان أو بناء مصانع لتوفير فرص عمل لأبناء المحافظة، لتظل المنوفية إحدى أكبر المحافظات الطاردة للسكان وكذلك أكثرها فى حجم التعديات على الأراضى الزراعية لسنوات، رغم الحملات المستمرة لمحاصرة الأزمة المتفاقمة التى تلتهم أجود وأقدم الأراضى الزراعية فى مصر، مقابل عدم إقبال أبنائها على الاستقرار ونقل أعمالهم إلى إحدى أهم المدن «مدينة السادات» التى ما زالت تحمل لقب «مدينة جديدة» وتتبع هيئة المجتمعات العمرانية بالرغم من مرور نحو 40 عاماً على إنشائها بقرار من الرئيس الراحل أنور السادات، وفى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك صدر قرار بضمها إلى محافظة المنوفية لتصبح متنفساً لأهالى المنوفية وحل أزمة الإسكان.
{long_qoute_1}
وفى شهر فبراير من عام 2015 شنت قوات الشرطة بمساندة القوات المسلحة أكبر حملة إزالة تعديات فى السنوات الماضية فى أعقاب ثورة يناير، بعد زيارة المهندس إبراهيم محلب، رئيس وزراء مصر وقتها، لإزالة التعديات على 56 ألف فدان وإعادتها للدولة حيث أقيمت عليها مئات المزارع التى قام أصحابها باستئجارها من المتعدين الأساسيين بشكل غير قانونى، وقامت القوات بإزالة الزراعات، رغم المناشدات لإعطائهم فرصة حتى انتهاء موسم الحصاد وكلف رئيس الوزراء الأجهزة التنفيذية بسرعة استغلال المساحات المستردة حتى لا تشهد تعديات جديدة بعد مغادرة القوات، وكشف مصدر بمجلس مدينة السادات أن المتورطين «بدو» فى الاستيلاء على أراضى الدولة بالسادات أسندت إليهم حراسة الأرض من خلال شركات أمن خاصة لحين إتمام تنفيذ المشروعات المزمع إقامتها على المساحات التى استردتها القوات.
مشكلة أخرى تعانى منها مدينة السادات التى أصبحت لسنوات طويلة قبلة للخارجين عن القانون والمطلوبين أمنياً الباحثين عن أماكن نائية بعيداً عن الأجهزة الأمنية التى تلاحقهم إلى أن وجدوا ضالتهم فى المزارع المنتشرة على أطراف المدينة، وتعد الطبيعة الصحراوية والجبلية بمدينة السادات معضلة كبرى لمديرية أمن المنوفية، بالإضافة لتورط أعداد من «البدو أو العرب» المسلحين، ما يجعل أى مواجهات لهم مع الشرطة لها كلفة عالية، وبسبب ذلك أصبحت المزارع القريبة من الطريق الصحراوى، التى يسيطر عليها مافيا الاستيلاء على أراضى الدولة وتجارة السلاح والمخدرات والسيارات المسروقة، أماكن حصينة وعصية على الاقتحام لتصبح أهم أماكن تهريب وإخفاء المطلوبين جنائياً، وكذلك تهريب المطلوبين على خلفية قضايا عنف وإرهاب بسبب الوجود الكبير لأفراد التنظيم المحظور وامتلاك عدد من كوادر التنظيمات المتشددة لمزارع بمناطق الحزام الأخضر والطريق الصحراوى، وأصبحت المدينة بوابة عبور قيادات التنظيم المحظور وأفراد تنظيمات إرهابية تورطت فى عمليات ضد الجيش والشرطة كان أبرزها خلية إخوانية نفذت عملية اغتيال العميد عادل رجائى والهجوم الإرهابى على كمين العجيزى بمدخل السادات، وكذلك اختباء عدد من أفراد عائلة «أبوحريرة» المتهمين بقتل الشاب محمد عيسى العليمى بقرية شما مركز أشمون أواخر العام الماضى قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية فى القبض عليهم.
المهندس محمد عاشور، رئيس جهاز مدينة السادات، أكد أن المدينة قائمة منذ 1978، وهى عبارة عن كتلة عمرانية ومناطق صناعية وحزام أخضر، مضيفاً أن الأراضى التى استردتها الدولة فى عام 2015 وكذلك الأراضى التى تم استردادها بمعرفة الجهاز بلغت نحو 70 ألف فدان مضيفاً أن هيئة المجتمعات العمرانية بدأت فى استغلال المساحة بعد أشهر قليلة من استردادها، وقال: «أوشكنا على الانتهاء من إنشاء 5 آلاف وحدة إسكان اجتماعى وتم إنشاء 14 حياً جديداً»، مضيفاً أنه يتم طرح أراضى إسكان اجتماعى بمساحات من 210 إلى 270 متراً، ومميز من 600 إلى 1000 متر يتم البناء على 50% من مساحة الأرض، بالإضافة إلى أنه تم الانتهاء من تنفيذ أغلب المرافق والطرق، وأضاف أنه تم تخصيص 150 فداناً لصالح وزارة الداخلية لإقامة معهد شرطى.
وعن عدم قدرة المدينة حتى الآن على تحقيق المستهدف من جذب السكان والقضاء على ظاهرة التعديات على الأراضى الزراعية أكد «عاشور» أن المدينة الآن يبلغ تعدادها نحو ربع مليون نسمة، مضيفاً أن المستهدف هو أن تستوعب نحو مليون ونصف المليون نسمة، مضيفاً أن المطلوب هو تغيير ثقافة المجتمع حول المدن الجديدة وفكر الناس والإعلام له دور كبير فى ذلك.
