واصلت البورصة المصرية هبوطها الحاد للجلسة السابعة على التوالى وسط عمليات بيع واسعة من قبل المستثمرين المصريين والعرب خوفا من أحداث 30 يونيو الجارى، فى الوقت الذى اتجهت تعاملات الأجانب للشراء دون تأثيرعلى حركة السوق.
وتساقطت الأسهم تباعا منذ بداية الجلسة تحت ضغط من عمليات البيع، وسط مخاوف من تداعيات التهاب المشهد السياسي على المناخ الاستثماري، وانحسار فرص الحصول على مساعدات خارجية وهروب الاستثمارات الأجنبية.
وهوت الأسهم بقيمة 8,1 مليار جنيه جديدة، وخسرت أكثر من 35 مليار جنيه من قيمتها السوقية في آخر سبع جلسات، وسط ما وصفه متعاملون بهرولة للبيع قبل مظاهرات 30 يونيو التي تحشد لها المعارضة للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة.
وانخفض المؤشر الرئيسى للأسهم النشطة "EGX30" بنحو 2,9 % فاقدا143 نقطة، ليصل إلى مستوى 4775 نقطة لدى الإغلاق، تمثل أدنى مستوى له منذ أكثر من 11 شهرا فى يوليو الماضى بينما انخفض مؤشر الأسعار "EGX70" بنحو 5%، فيما انخفض مؤشر الأسعار الأوسع نطاقا "EGX100" بنحو 3,9% بعد هبوط أسعار إغلاق 141 ورقة مالية فيما نجت 10 ورقات من الهبوط الجماعى.
وقال محسن عادل، العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة المحافظ "الناس تبيع أسهمها بخسارة. لا أحد يعلم قاع السوق الآن. النزول عادة أسرع من الصعود". وتابع "الناس واقعة تحت ضغط عصبي ونفسي. أسعار الأسهم أصبحت متدنية للغاية ولم تحدث منذ سنوات."
فيما قال عيسى فتحي، نائب رئيس شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية "لا توجد أسباب للنزول غير الخوف من مظاهرات 30 يونيو واحتمال إغلاق البورصة مثلما حدث بعد ثورة يناير، ولذا نرى الجميع يبيع ليضمن وجود الأموال معه".
وفى الإطار نفسه، كشف مصدر مسؤول بالبورصة المصرية أن تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب بالبورصة منذ بداية العام الجاري اتجهت نحو الشراء المكثف بعكس تعاملات المصريين التى مالت نحو البيع.
وقال المسؤول إن المستثمرين الأجانب والعرب باتوا أكثر حنكة وخبرة فى التعامل مع الأزمات التى تواجهها البورصة المصرية خاصة إذا كانت خارجية ومتعلقة بالأوضاع السياسية، وأوضح أن تعاملات العرب والأجانب منذ بداية الشهر الجاري سجلت صافي شراء تجاوز 173 مليون جنيه، مقابل مبيعات للمصريين بنفس القدر.
وأضاف أن البورصة المصرية في السنوات العشر الأخيرة مرت بظروف قاسية وصعبة واهتزازات عنيفة، أظهر فيها بعض المتعاملين المصريين خوفا ورعبا وارتباكا فى سلوكهم الذي غلب عليه العشوائية، بينما كانت تعاملات الأجانب أكثر حنكة واستفادوا من الهزات العنيفة التى شهدتها السوق على حساب المصريين. وأوضح أن الأجانب والعرب يميلون نحو الشراء المكثف وقت الأزمات استغلالا لهبوط الأسعار الحاد.