خبراء: تحجج أمريكا بـداعش في قصف الشعيرات يحمل رسائل عديدة

كتب: محمد متولي

خبراء: تحجج أمريكا بـداعش في قصف الشعيرات يحمل رسائل عديدة

خبراء: تحجج أمريكا بـداعش في قصف الشعيرات يحمل رسائل عديدة

قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لمحطة "سي.إن.إن"، إن الضربة الصاروخية الأمريكية التي استهدفت قاعدة للجيش السوري لا يجب أن تفسر على أنها بداية حملة أوسع لإضعاف أو الإطاحة بـ"الأسد"، والأوامر هو ما وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفريق الأمن القومي لوضع خطة لهزيمة تنظيم "داعش".

يقول الدكتور محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن القوى الكبرى تبحث عن مناطق نفوذ لها في الشرق الأوسط، حيث إن الدول الغربية لا يهمها محاربة "داعش" أكثر من التدخل في الشؤون العربية عن كثب والحصول على نفوذ جديدة لها.

وأضاف حسين، في تصريح لـ"الوطن"، أن "داعش" ليس كيانا معروفا حتى يتم مواجهته ومن ثم القضاء عليه، موضحا أنها تعتبر "شبحا" صنعته الدول الغربية للحصول على البترول وبيع الأسلحة، حيث يزعم الجميع محاربة "داعش" إلا أن الهدف الرئيسي هو خسارة المجتمعات العربية وتقسيم الدول العربية.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية إلى أن هناك قوى عاقلة مثل الصين ومصر واللتين تدعوان لعدم التصعيد وتنعمان بوزن عالمي، بينما تتوقف مسؤولية عدد من الدول الأخرى إلى الاستنكار وأخذ موثق مما يحدث، حيث إن ذلك سيقلل بشكل أو بآخر فكرة التصعيد لبداية حرب عالمية ثالثة.

وأكد حسين أن روسيا أوقفت الخط الساخن بينها وبين مبنى البنتاجون لمنع التواصل بين وزارتي الدفاع الروسية والأمريكية، موضحا أنه وما إذا تم التصعيد بين الدولتين خلال الأيام المقبلة سينتهي بحرب عالمية في سوريا أو تنتصر الدول التي تدعو إلى عدم التصعيد.

من جانبه، يقول السفير رخا حسن عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن الضربة الأمريكية على قاعدة الشعيرات السورية الجوية تحمل الكثير من المعاني والرسائل، موضحا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد سعى لإيصال رسالة إلى روسيا وإيران أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست بعيدة عن أي تدخل عسكري من خارج الأراضي والدول المحيطة لسوريا.

وأضاف حسن، في تصريح لـ"الوطن"، أن ما فعله ترامب هي عينة بسيطة مما قد يحدث خلال الأيام المقبلة، موضحا أن الرسالة الأخرى الذي أراد إيصالها إلى إيران هو أنهم لن يتمتعوا بالانتشار في الدول العربية بدون ردع من أمريكا، بخلاف رسالته إلى الحلفاء الإقليميين بدول الخليج وتركيا "أننا معاكم" بعدما تحدثوا بأن أمريكا لم تعد مهتمة كما في السابق.

وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية إلى أن الداخل الأمريكي ستكون قراراته حاسمة وهو ما يبين قوة أمريكا في التنفيذ، موضحا أنه ومنذ شهر مضي كان ترامب قد اجتمع مع وزارة الدفاع الأمريكية، مطالبا إياهم بالوقوف على آخر التطورات في الشأن السوري وعدم ابتعاد أمريكا من المشهد العسكري في الشرق الأوسط.

وأكد حسن أن النظام السوري لن يعاود استخدام السلاح الكيماوي مرة أخرى، حيث إن روسيا تشعر بالغضب تجاه أمريكا وظهر ذلك جليا في قرار وقف الاتفاق الذي يعنى به الطيران في سماء سوريا، موضحا أن موقف أمريكا من القصف أمس هو التأكيد على ضرورة مرونة المعارضة وتتشجعها للدخول في عملية للتفاوض وذلك في حالة عدم تحقيق السلم فيجب أن يحقق بالحرب مع ضرورة عمل دستور وحكومة توافقية.


مواضيع متعلقة