«كِشك وبطرس والسماوى وحسان وبرهامى».. دعاة على طريق التشدد
«كِشك وبطرس والسماوى وحسان وبرهامى».. دعاة على طريق التشدد
- أسامة بن لادن
- أنور السادات
- أيمن الظواهرى
- إسحاق الحوينى
- التجنيد فى الجيش
- التطرف والعنف
- التنظيم الخاص
- التيار الإسلامى
- أبو
- أحمد بان
- أسامة بن لادن
- أنور السادات
- أيمن الظواهرى
- إسحاق الحوينى
- التجنيد فى الجيش
- التطرف والعنف
- التنظيم الخاص
- التيار الإسلامى
- أبو
- أحمد بان
تسببت قيادات الحركات الإسلامية فى تخريب الخطاب الدينى، بإصدار بعض الفتاوى التى تعكس الغلو والتشدد والتطرف، وكانت سبباً فى انتشار العنف وانتهاج عدد من عناصر التنظيمات الإسلامية نهجاً متشدداً، وبدأ انتشار العنف الدينى على يد حسن البنا، مؤسس أكبر جماعات التطرف والعنف، الذى شكل تنظيماً سياسياً هدفه إعادة الخلافة وحكم العالم بالسيطرة على القلوب والعقول عبر الدين والدعوة أو العنف والسلاح، وتلاه العديد من الأتباع أبرزهم مفكر جماعات الإرهاب سيد قطب، الذى يؤمن بجاهلية المجتمع وحتمية القتال لنصرة الإسلام، ومسئول التنظيم الخاص فى الجماعة، الذى يوكل إليه تنفيذ العنف وعمليات الاغتيال، عبدالرحمن السندى، كذلك وجدى غنيم، القيادى الإخوانى الهارب، الذى دعا لقتل جنود الجيش والشرطة، ووصف مساندى ثورة 30 يونيو بالقتلة.
{long_qoute_1}
وظهرت جماعات أخرى لتحقيق ذات الهدف وهو الخلافة وحكم العالم، ولكن عبر الشق الثانى للإخوان وهو العنف فقط دونما دعوة أو تقرب للناس، فأعلنوا تكفير المجتمعات والجهاد ضدها، وتلك هى الجماعات التكفيرية والجهادية التى بدأت بالجماعة الإسلامية والقاعدة وداعش، وأبرز قياداتها أسامة بن لادن وأيمن الظواهرى وشقيقه الأكبر محمد الظواهرى ومصطفى شكرى، وأبوالأعلى المودودى، وصالح سرية، ومحمد عبدالسلام فرج، وعاصم عبدالماجد، وعبدالله عزام، وعمر عبدالرحمن، الذى أفتى باغتيال الرئيسين أنور السادات وحسنى مبارك.
كما ظهرت جماعات أخرى تسير على نهج السلف بلا معاصرة، فأسسوا لما بات يعرف بالجماعات السلفية، وكان أبرزهم عبدالله السماوى ومحمد حسان وحسين يعقوب ومحمد إسماعيل المقدم، وأحمد فريد، وسعيد عبدالعظيم، ومحمد عبدالفتاح أبوإدريس، وياسر برهامى وأحمد حطيبة وأبوإسحاق الحوينى ومصطفى العدوى وجمال المراكبى وسعيد عبدالعظيم ومازن السرساوى، ومحمد الزغبى، حيث حاربت تلك القيادات الاحتفالات المصرية وحرمت التعاملات الدينية مع الأقباط والمعاملات الاقتصادية، وساهم انتشار تلك الحركات فى وجود دعاة يبشرون بها ولو لم يكونوا أعضاء تنظيميين بها، مثل عبدالحميد كشك، أحد أبرز الدعاة المتأثرين بأفكار تلك الجماعات دونما انتماء معروف لأى منها، حيث انتقد الفن والثقافة والشخصيات العامة فى عصره، كما يعد يوسف القرضاوى أبرز دعاة تخريب الخطاب الدينى، منها فتواه بالامتناع عن التجنيد فى الجيش المصرى وفتوى دعم العمليات الانتحارية بأن يقوم أى فرد بتفجير نفسه ووفق ما تراه الجماعة.
ولم يقتصر تخريب الخطاب الدينى فقط على التيار الإسلامى، بل إن الخطاب الدينى المسيحى أيضاً تأثر كثيراً بظهور بعض القساوسة الذين مثلوا انعكاساً لوجود الخطاب الإسلامى المتطرف، مثل القس زكريا بطرس الذى طردته الكنيسة عقاباً له على تبنى خطاب متطرف يقوم على سب غير المسيحيين وتناول عقائدهم والتطاول عليها كما يفعل قيادات التيار الإسلامى، وكان أبرز ما فعله «بطرس» هو ظهوره على إحدى الفضائيات من الخارج وتبنى خطاب دينى متطرف.
وقال محمد حبيب، نائب المرشد العام السابق لتنظيم الإخوان، إن الجماعات الإسلامية تتصور أنها الإسلام وأن ما عداها فهو باطل، لذلك يتوجهون للتغير باليد دائماً، فلديهم فكر مغلوط وأسس خاطئة للممارسات، فبعضهم يحكم بالكفر والإيمان وفق رؤيته دون شعور بخطر ما يقوم به، وأضاف لـ«الوطن» أن المجتمع عانى من تلك الجماعات ما يقارب نصف قرن من الزمان، فعلى سبيل المثال حمل السلاح، فلا يجوز حمل السلاح والقتال والجهاد إلا بموافقة الدولة، لكن تلك الجماعات ساهمت بشكل كبير فيما يحدث فى سوريا والعراق وقامت بنقل شباب مصرى للقتال هناك والنتيجة كان وفاة هؤلاء الشباب باسم الجهاد فى سبيل الله.
وقال فؤاد الدواليبى، القيادى التاريخى للجماعة الإسلامية، إن الجماعات الإسلامية مارست العنف باسم الدين، ونتج عن فكرها القتل وسفك الدماء باسم الدين، فكل مجموعة ترى نفسها الحق وما عداها باطل، فكل تلك الجماعات على ضلال ويجب عودتها للطريق الصحيح، فالإسلام نهى عن القتل والذبح ودعا للسلام والمحبة والموعظة الحسنة، وأوضح «الدواليبى» أن قيادات التيار الإسلامى هم أول من بدأوا الاستغلال الدينى فى الشئون السياسية، فهم لا يفرقون بين الرأى والأصول، ويدمجون بينها، فما يحدث من تلك الجماعات ليس من الإسلام، فهم يمهدون فى تربيتهم للشباب للدخول فى السمع والطاعة على الحق أو الباطل، فالشعار الرئيسى لهم لا تجادل ولا تناقش فقط نفذ ما يقال لك.
وقال أحمد بان، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن التيارات الإسلامية تقف موقف الخصومة مع فكرة تطوير الخطاب الدينى، لإن إعادة النظر فى نصوص التراث تفقدها كثيراً من رصيدها، لأن هذا التيار يعيش فى التراث والماضى والبحث فى شبهات بعض المقولات، لذلك هم متمسكون بالنصوص وملتصقون بها، فعندما تتحدث عن إسقاط نصوص ما سينتفض ويقف ضد تلك التحركات لأنه يعتبر ذلك زعزعة لأساسياته ووجوده.