البياع الشاطر يعمل زى «العيسوى»: بيبيع كل حاجة

كتب: عبدالله عويس

البياع الشاطر يعمل زى «العيسوى»: بيبيع كل حاجة

البياع الشاطر يعمل زى «العيسوى»: بيبيع كل حاجة

ثلاثة أنشطة لم يكن لواحد منها علاقة بالآخر، لكنها اجتمعت فى المحل الصغير، الذى بدأ كمحل لأدوات منزلية وكاد أن يتحول إلى بقالة ثم إلى مكتبة، لكنه انتهى به الأمر إلى كل ما سبق، وسط أطقم أكواب وملاعق وسكاكين وأطباق وصوان صينية، تستقر فوق فاترينة تحوى أكياس الحلوى والبسكويت والعصائر، وإلى جوارها كراريس وكشاكيل وكتب خارجية مع مجموعة من الأقلام ومستلزمات الدراسة، كان يقف «على العيسوى» ينتظر لقمة عيشه.

{long_qoute_1}

فى البداية فكر الشاب الثلاثينى فى مشروع صغير يفتح له مصدر دخل، فاستحسن أن يضع ما معه من مال فى محل صغير للأدوات المنزلية البسيطة، وعلى الرغم من المكاسب البسيطة التى كان يحققها يوماً بعد آخر، فإن الحال اختلف تماماً عقب زيادة الأسعار مؤخراً وتراجع الإقبال عليه، «لما الأسعار ضربت الضعف، تصورت إن مكسبى هيزيد بسبب السلع اللى عندى على السعر الجديد، لكنى اتفاجئت بركود فى عملية البيع غريب جداً»، مشيراً إلى أن الأسعار تضاعفت بشكل لم يتخيله: «الكوبايات الشعبى بقت بـ20 بدل 10، وطقم المطبخ اللى كان بـ300 مثلاً بقى بـ600».

لم تمضِ شهور حتى قرر الشاب إضافة بعض المواد الغذائية الموجودة فى محال البقالة، لكن عملية البيع ظلت ضعيفة هى الأخرى بحكم عدد البقالات المحيطة به: «مبقيتش بقال لإنى فى الأساس بتاع أدوات منزلية، والناس عارفانى بكده، بس قلت أجرب حظى يمكن الحركة تشتغل شوية»، وقوع المحل على طريق مؤدٍّ للمدارس جعل بعض الطلاب يقبلون على شراء الحلوى منه، إلا أن ذلك لم يكن كافياً للشاب، خاصة أنه يكدس محله بالأدوات المنزلية بما لا يدع مكاناً فى المحل لسلع أخرى، لكن طرأت إلى ذهنه فكرة جديدة: «لما الطلبة جت فكرت فى حاجة تانية وهى إنى أبيع شوية كشاكيل وأقلام وكتب خارجية، بس اتصدمت فى المبيعات»، رغم محاولاته المتعددة فإن المكسب لم يكن بالصورة التى تخيلها، لكنه على كل الأمور أفضل من وضعه السابق: «الحمد لله، آدينا بنحاول، والرزق من عند ربنا».


مواضيع متعلقة