من الإيمان في القلب للعقيدة الفاسدة.. وسطية عبدالجليل.. لف وارجع
من الإيمان في القلب للعقيدة الفاسدة.. وسطية عبدالجليل.. لف وارجع
"الوسطية"، نهج الأزهر وطريق لم يبرح وكيل وزارة الأوقاف الأسبق مناسبة إلا وعبر عنه، بدءًا من استقالته في العام 2011 من منصبه كوكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة، لرفضه التيار الذي يعلو فوق الأوقاف وتفضيل من هو غير محسوب على الأوقاف ولا يمثل التيار الوسطي في مصر ولا يتناسب مع طريقة الخطابة المعتادة كما قال، ليعتبر الكثيرون أن نطقه بما يتضمن من معنى أن المسيحيين كفارًا تحويلًا في منهجه.
في حلقات برنامج الشيخ سالم عبدالجليل اليومي المذاع على قناة المحور الفضائية "المسلمون يتساءلون"، اعتاد الجمهور على تلقي الآراء الوسطية منه، وهو الذي كان يعد أصغر وكيل وزارة بالأوقاف سنًا، لإرجاعه الأمر إلى المسؤولين عنه، حتى طلب ذات مرة خلال إحدى الحلقات المجامع الفقهية بإصدار فتوى تبيح أو تحرم "جوزة الطيب" التي كثر السؤال عنها من الناس في الفترة الماضية، ولم يقل قولًا فاصلًا كبعض مَن يحرمونها و لكنه قال إن حكم استخدام جوزة الطيب ليس محسومًا، فبعض العلماء حرمها لأنها مُسكرة وتحدث خللًا وفتورًا في الجسد، ولكن من يستخدمونها يؤكدون أنه لا تأثير لها على الجسم ولا تسكر أحدًا، وبعض الفقهاء رأى أنها حلال ما دامت بكميات قليلة.
وفي رده على بعض الأسئلة التي تحمل منظور إما حرامًا أو حلالًا من خلال الجمهور، يعرض آراء الفقهاء كرده على سؤال إن طلاق الرجل لزوجته عبر الهاتف، أو وسائل التواصل الاجتماعي "واتس آب أو فيس بوك"، طلاقًا صحيحًا ولكن بشرط أن يكون الزوج واعي تماما أنه يخاطب زوجته، وأن نيته تطليقها وليس تهديدها مثلًا.
"الله سيحاسب على ما في القلوب"، جملة الشيخ سالم عبدالجليل، في حوار له مع الإعلامي تامر أمين في وقت سابق خلال برنامج "من الآخر"، على أن من لم يُصلِّ ولم يزكِّ وارتكب بعض الأخطاء، ارتكب معصية تكاد تصل إلى الكفر، ولكنها ليست كفرًا، ولا يحق لأحد أن يقول له أنت كافر، فيجب أن يكون بيننا تعايش.
تلك النماذج كانت سببا في تشكيل الصدمة لدى بعض من استمعوا إلى إحدى حلقات برنامجه التي قال فيها إن المسيحيين كفار وهو بصدد تفسير آية من القرآن الكريم وهي: "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ"، واتخذت ضده بعض القرارات كإنهاء قناة المحور لتعاقدها معه ومنع وزير الأوقاف له من اعتلاء المنبر مرة ثانية.
ونشر بيانًا، اليوم، اعتذر فيه وكرر تأكيده على "ما أكّدتُه في نفس الحلقة المشار إليها، الحكم الشرعي بفساد عقيدة غير المسلمين - في تصورنا - كما أن عقيدتنا فاسدة في تصورهم، لا يعنى استحلال الدم أو العرض أو المال بأي حال من الأحوال، وقلت هذا على الهواء وأكّدته بالفعل منذ أسابيع حين عزّيت على الهواء قسيسا كان ضيفا على القناة يوم التفجيرات الإرهابية الآثمة".
وتابع الشيخ عبدالجليل في بيانه، "كلمة كفر الواردة في القرآن الكريم تعني المغايرة والتغطية، وليس مقصودا بها من قريب أو من بعيد المعنى المتداوَل في مصر حديثا، من كون كافر وصفا مهينا لاحتقار الشخص السيئ الخلق والفاجر في الظلم، فهذا المعنى لهذه الكلمة ليس في اللغة العربية، ولم يكن حتى على زمن نزول الوحي، فكيف يكون في القرآن إهانة لغير المسلمين وهو يجرّم عليّنا سبّ أصنام المشركين، فكيف بالعقل والمنطق سيستخدم كلمة فيها إهانة وسبّ لإنسان فضلا عن أنه من أهل الكتاب "وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ"".