الوكالة تعلن فشل حملتها: مش معنى إنك كرييتف تصحى متأخر

كتب: نرمين عفيفي

الوكالة تعلن فشل حملتها: مش معنى إنك كرييتف تصحى متأخر

الوكالة تعلن فشل حملتها: مش معنى إنك كرييتف تصحى متأخر

اعتدنا طوال الوقت أن نسمع شكاوى مختلفة من المتقدمين للوظائف في الشركات المختلفة، سواء الخاصة أو الحكومية، مثل الاستهانة بقدرات المتقدم، وعدم الترحيب والمعاملة الجيدة خلال الإنترفيو، الواسطة أو "الكوسة"، الاختيار وفقا للمظاهر، وغيرها من المشكلات.

لكن في واقعة فريدة من نوعها، قررت إحدى الوكالات الإعلانية التي تبحث عن موظفين جدد، في دبي، الخروج عن صمتها، والبوح بالمعاناة التي تواجهها الشركات حتى تجد المواصفات التي تبحث عنها، بسبب ما تواجهه من استهتار وتقصير من جانب المتقدمين للوظائف لديها.

وكتب الحساب الرسمي لوكالة "Benchmark Middle East"، عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك"، "بوست طويل" يشرح المعاناة، تحت عنوان: "لقد نفذ صبرنا".

ونص البوست على: "تعلن إداره الوكالة عن نفاذ صبرها ونفيدكم علماً بأن الحملة فشلت فى استقطاب المهارات المطلوبة للعمل ضمن فريقنا".

واستكملت الوكالة "البوست" الساخر، وبدأت في شرح الأسباب التي أدت إلى هذا اليأس، فكتبت: "ذلك لأسباب عديدة منها إن الفرى لانسرز ماينفعش يشتغلوا فى فريق عمل عنده هدف جماعى، ومش أى حد يتعلم فوتوشوب يبقى فنان، ولإننا معندناش إتش آر ماينفعش يشتغل معانا موظفين".

وكأنها ترد على ادعاء المتقدمين للوظائف بأنه يتم الاستهانة بهم وبقدراتهم الفذة، إلى جانب الشكوى من عدم انضباط الموظفين إلا برقابة "الإتش آر" عليهم.

واستكملت "الوكالة" في منشورها: "مش معنى إنك كرييتف يبقى تصحى متأخر، وأكيد معندناش مكتب متحرك يعدى عليك الصبح علشان انت عايز شغلانة جنب بيتك، ومش معنى إننا كلمناك تيجى متأخر على الإنترفيو، وكمان تلزق الـ سى فى فى إيميل من غير عنوان، ولو كتبت تكتب كيندلى فايند أتتاتشد، وكل أحلامك إنك تسافر بره وتقعد فى الإنترفيو تحكى عن دورك الضحية فى كل الشركات اللى انت اشتغلت فيها وتنسى تعترف إنك اتعلمت فيها أى حاجة، وتقول على اللى انت اشتغلت معاهم مابيفهموش ولما نسأل عنك تطلع كنت مابتحترمش شغلك، وبتغيب من غير سبب أو أتيتيودك فيه مشكلة، وتقول فى الآخر خصموا منى مستحقاتى ولما نسألك اتعلمت ايه فى شغلك؟ تقول اتعلمت أن لا أثق فى أحد كأنك عايش فى غابة طيب عايز إيه؟ ترد وتقول أنا عايز حد يقدرنى أصل أنا حاسس انى مش متقدر، نقولك إحنا مالناش دعوة انت شوفت ايه قبل كده خلينا نشوف إمكانياتك نكتشف إن ظاهرة تأثير دونينغ كروجر منتشرة للغاية فنتصدم وبعدين نحاول نفهمك نلاقيك معندكش قابلية للتطور ولا للإستماع أساساً وبتعتبر ده إهانة لشخصك، فنحاول نستوعب الظروف اللى انت مررت بيها نلاقيك متعلم حاجات غلط وفاكر إن كده بروفيشنال".

ولم تشرح الوكالة في "البوست اليائس" معنى مرض "دوننج كروجر"، الذي ورد بإعلان فشلها، فمرض "دوننج كروجر" يعني عقدة الاستعلاء، وهي حيلة نفسية يتعارض فيها شعور الشخص بالاستعلاء مع شعوره بالدونية.

وكأن الوكالة تستغيث من الأشخاص غير المنضبطين في مواعيدهم، والكسالى المغرورين بإمكانياتهم، وغير المهتمين بكتابة سيرتهم الذاتية وخبراتهم بشكل احترافي، وأولئك الذين لا يلقون باللوم على أنفسهم في فشلهم، ويتنصلون من أخطائهم، وغير القابلين للتعلم والتطور.

وأنهت "الوكالة" البوست عازمة على عدم الاستسلام واستكمال رحلة البحث عن الموظفين المطلوبين وبالمقايسس والمعايير المطلوبة، قائلة: "طب وبعدين؟ إحنا مش هنيأس وهنلاقى ناس عندها استعداد ومحتاجة للفرصة علشان تكبر وتبنى مستقبلها وتبقى جزء من كيان فريق بيحاول يبنى مستقبل ويعمل قيمة كل يوم".

جدير بالذكر أن هذه الوكالة تختلف في طريقتها عن أي وكالة أو شركات العمل الأخرى، حيث اتبعت أساليب مختلفة، ومازحة، وساخرة، وفكاهية، في إعلانتها عن الوظائف المطلوبة والمواصفات، ومن الواضح أن هذه الوكالة تفضل وتجيد العمل خارج الصندوق، وهذه أمثلة لما وجد على الحساب الخاص بالوكالة على "الفيس بوك".


مواضيع متعلقة