عم عايد بيفطر ويتسحر على عربة الذرة: الرزق على الله
عم عايد بيفطر ويتسحر على عربة الذرة: الرزق على الله
- أشعة الشمس
- السيد البدوي
- حرارة الجو
- حرارة الشمس
- شهر رمضان
- شوارع طنطا
- أسبوع
- أسر
- أشعة الشمس
- السيد البدوي
- حرارة الجو
- حرارة الشمس
- شهر رمضان
- شوارع طنطا
- أسبوع
- أسر
يقف على ناصية إحدى شوارع طنطا، ممسكا بعربته الخشبية، مُرتديًا الجلابية البلدي والعمة، يُميزه وجهه البشوش وابتسامته الدائمة التي لا تغيب رُغم حرارة الجو وإعياء وجهد الصيام.
عايد سيد، 43 عامًا، بائع ذرة مشوية، صعيدي الأصل، اعتاد الترحال والتجوال منذ أكثر من 20 عامًا، أيام قضاها في الشوارع وحيدا بعيدا عن عائلته، وبرفقة عربته الخشبية التي اتخذها صديقة ورفيقة أيام شقائه وتعبه: "طنطا دي بقت بلدي، أنا بقضي فيها أيامي كلها، يعني حوالي 4 شهور هنا وأسبوع بقضيه في الصعيد مع عيلتي".
يقضي عم عايد شهر رمضان بعيدًا عن أسرته، التي تضم زوجته وأبنائه الخمسة، يجوب فيها شوارع طنطا كلها رُغم صيامه وعطشه وحرارة الشمس التي يتعرض لها من أجل لقمة عيشه ووسيلة رزقه الوحيد لإعالة أسرته: "الرزق على الله وعليَّا، أنا بشتري الـ100 كوز بـ200 جنيه، وببيع الواحدة بـ2.5 يعني بكسب في الواحدة نص جنيه عشان تعب إيدي ووقفتي دي".
يقف الرجل الأربعيني أمام عربته ممسكا بقطعة من كرتونة، للتهوية على "أكواز" الذرة تارة، ولتفادي الحرارة الناتجة عن أشعة الشمس وحرارة الفحم الناتجة عن شوي الذرة تارة أخرى، ورُغم حرارة الجو الصعب والصيام، إلا أن تجوله في الشارع عادة اعتادها منذ زمن: "بطلع كل يوم من بعد الظهر، باخد عربيتي من أول جامع السيد البدوي لحد ما بوصل المكان ده بقعد فيه لحد الفجر وبروح".
ابتسامته التي لا تغيب عن وجهه، وروحه الخفيفة أكسبته صداقة رواد الشارع: "بفطر وبتسحر كل يوم هنا في الشارع، الناس بيبقى فيها الخير في الشهر ده، وأهو ربنا عالم بحالي وبيرزقني".