شوارع شبرا تتسابق للحصول على لقب «أفضل زينة»

كتب: عبدالله عويس

شوارع شبرا تتسابق للحصول على لقب «أفضل زينة»

شوارع شبرا تتسابق للحصول على لقب «أفضل زينة»

من جيل إلى آخر، تختلف التفاصيل ويبقى الجوهر كامناً، ليس فى الشهر فحسب لكن فى تلك العادة التى توارثتها الأجيال ولم تغيرها التكنولوجيا، إذ يبقى طقس زينة رمضان ثابتاً حتى لو طرأت عليه أفكار تجدده وتجعله مناسباً للعصر.

فى شبرا، للزينة طقوس مختلفة، عاماً بعد آخر، يكفى أن أيادى مسيحيين تشارك أيادى المسلمين فى صنعها، وهو ما دفع الأهالى هذا العام لإطلاق أول مسابقة بين شوارع الحى العريق، لاختيار أفضل زينة، وتوزيع هدايا رمزية على المشاركين فى تزيين الشارع الفائز.

وبجملة الاختلاف، لم يشرف على جمع التبرعات الأطفال كعادة كل الشوارع، هذه المرة جمعها كبار السن، ممن كونوا فيما بينهم لجنة تحكيم، واشتروا هدايا عبارة عن عبوات بسكويت وفوانيس لتوزيعها على الشارع الأفضل: «لقينا الأطفال مش مقبلة أوى على الزينة وبتعملها أى كلام، فقلنا نفرح معاهم بفكرة المسابقة».. على كرسى خشبى وأمام محل بقالة صغيرة قالها سعيد محمود، ثلاثينى اشتهر فى منطقته بصنع الزينة حتى بلغ الـ25 من عمره: «زمان كنا نسهر عشان الزينة ونخطط لها ونشوف نخليها بأفضل شكل إزاى، فقلنا نعمل مسابقة والشارع الفايز نكرمه بكلمتين حلوين عشان الأطفال بتحب التنافس مش أكتر».

الجميل فى المبادرة هو مشاركة بعض المسيحيين جيرانهم وأصدقاءهم المسلمين فى تجهيزات الشهر الكريم، فى شارع عبدالفتاح عفيفى اكتفى أطفاله بزينة باللون الفضى فقط، لكنها لم تكن بامتداد الشارع كله، بينما وضع أطفال شارع ناصر زينة جاهزة، بعدما جمعوا ثمنها من السكان.


مواضيع متعلقة