تحركات مصر: نشاط دبلوماسى مكثف وفق خطة مدروسة

كتب: أكرم سامى

تحركات مصر: نشاط دبلوماسى مكثف وفق خطة مدروسة

تحركات مصر: نشاط دبلوماسى مكثف وفق خطة مدروسة

تحركات مكثفة ومتنوعة قامت بها الدولة المصرية خلال الفترة القصيرة الماضية على الصعيد الأفريقى، سواء فى الداخل أو الخارج، من أجل تعزيز التعاون والعلاقات مع الدول الأفريقية المختلفة، فى محاولة لتعزيز المصالح المشترك والمنفعة المتبادلة بين الجانبين على الصعيد الاقتصادى والسياسى والاستراتيجى، حيث تدرك مصر أن العلاقات القوية مع دول القارة السمراء لم تعد رفاهية بل أصبحت أمراً ضرورياً لا يمكن التنازل عنه مهما كانت الظروف، وشهدت الأيام الماضية جولات خارجية لوزير الخارجية سامح شكرى فى عدد من العواصم الأفريقية، فى الوقت الذى استقبل فيه الرئيس عبدالفتاح السيسى نظراءه الأفارقة الفترة الماضية لبحث التعاون المشترك.

ورغم التحركات التى قادتها مصر عقب ثورة 30 يونيو فى عام 2013 لاستعادة عضويتها فى الاتحاد الأفريقى بعد تجميدها لعدة أشهر، بسبب ما حدث عقب عزل الرئيس الإخوانى محمد مرسى، إلا أن مصر ما زالت تسير على نهج تفعيل التعاون الأفريقى دون الابتعاد عن دول القارة عقب الغياب الذى شهدته مصر فى فترة الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ولم تكتف مصر وقتها بعودة عضويتها داخل الاتحاد بل سعت للحصول على مناصب قيادية داخله، وبالفعل حصلت مصر على عضوية مجلس السلم والأمن الأفريقى فى دورته الحالية وعضوية العديد من اللجان داخل الاتحاد الأفريقى، التى فازت فيها مؤخراً خلال الانتخابات التى جرت فى القمة الأفريقية الأخيرة.

{long_qoute_1}

وقال الأمين العام المساعد السابق لمنظمة الوحدة الأفريقية، السفير أحمد حجاج، إن مصر تسعى لتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الأفريقية المختلفة، ليس ارتباطاً بحدث أو مصلحة محددة، وإنما تحاول اتخاذ مواقف أفريقية موحدة فى الدول المؤثرة داخل القارة السمراء، وذلك للتنسيق قبل القمة الأفريقية المقبلة وقبل القمة الخاصة برؤساء دول حوض النيل فى أوغندا، وهو ما حدث من خلال تكثيف الزيارات إلى أوغندا الشهور الماضية.

وأوضح السفير أحمد حجاج، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن مصر تعمل فى الوقت الحالى تجاه الدول الأفريقية بعين من الاهتمام والجدية مثل أى علاقات مع دول أخرى، سواء أوروبا أو الولايات المتحدة، وتسعى للمساهمة فى تنمية تلك الدول بعد الغياب الذى شهدته فى الماضى وتسبب فى أزمات عدة مع الدول الأفريقية.

ومن جانبه قال سفير مصر الأسبق فى السودان محمد الشاذلى، إن التحركات التى تقوم بها مصر تأتى فى إطار عودة مصر للساحة الأفريقية بعد فترة طويلة لإهمال القارة طوال السنوات الأخيرة فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، التى نتج عنها العديد من الأزمات والتى تسعى مصر لحلها الآن، وأوضح السفير محمد الشاذلى أن مصر دفعت الآن الثمن غالياً، فكل ما حدث بشأن سد النهضة كان نتيجة إهمال أفريقيا الفترة الماضية، واليوم الجانب المصرى يقوم بنشاط على المستوى الأفريقى ليضمن عودة الدولة المصرية إلى دورها الأفريقى وسد الفراغ الذى حدث نتيجة إهمال مصر لأفريقيا على المستوى السياسى والاستراتيجى.


مواضيع متعلقة