خالد منتصر خالد منتصر أبوالأشبال وأبو عبدالناصر
الإثنين 07-05-2012 | PM 10:30

بالصدفة، قادنى حظى التعس وريموت كنترولى المراوغ الذى دوماً ينصب لى الفخاخ والمقالب إلى سماع العالم العلامة الجهبذ الفهامة حسن أبوالأشبال، كنت قد سمعت خطبته العصماء عندما أعلن أن مالناش دعوة بثوار محمد محمود، ثم سمعته عندما تحول 180 درجة دفاعاً عن أولاد أبوإسماعيل مطالباً بإعدام وذبح المجلس العسكرى ولكن بعد محاكمة عادلة!! بالطبع اندهشت ولكن دهشتى زادت عند سماع تلك الخطبة التى أوقعنى فيها ريموتى اللعين، قال أبوالأشبال لا فض فوه «حازم صلاح أبوإسماعيل سيصبح أول رئيس مصرى منذ سنة 21 هجرية!!، تسألونى أمال عبدالناصر كان إيه؟، أقول لكم، أبو عبدالناصر كان يهودياً، كان بيبيع جلود قدام السيد البدوى»!!! صرخت.. الله على الدقة التاريخية والألمعية الجغرافية، إلى هذه الدرجة وصل التدليس، إلى هذه الدرجة تُشن حروب التلويث من أجل عيون المرشح الذى أوصى به الرسول فى المنام حسب ادعاءاتهم، إلى هذه الدرجة، يستباح الكذب ويحلل الخداع حتى نجلس على الكرسى المنتظر!!!! لا يهمنى إن كان والد الزعيم جمال عبدالناصر يهودياً أو بوذياً، ما يهمنى هو كم تزييف الوعى الذى صارت أداته ووسيلته منابر المساجد للأسف الشديد، والمغيبون الذين يجلسون تحت قدمى الخطيب المفوه يصرخون الله أكبر، ويصدقون كل حرف يقوله بسبب قداسة المكان وسحر المنبر، والدليل ما تداوله أشبال أبوالأشبال حول هذه المعلومة، البعض قال إن شهادة ميلاد جمال عبدالناصر مختفية لهذا السبب، والبعض قال إن أم عبدالناصر هى اليهودية وليس والده، بدليل أن التى قامت بتربيته بعد والدته يهودية وأنه سكن فى بداية حياته فى حارة اليهود وتفاوض مع اليهود فى حرب 1948!! تعالوا نتكلم فى الجد ليستفيد كارهو قراءة التاريخ، أنا شخصياً أعتبر والد جمال عبدالناصر أروع أمثلة السماحة المصرية التى لم تكن تفرق بين مسيحى ومسلم فقد التحق فى طفولته بالمدرسة الأمريكية التبشيرية فى أسيوط، وكان أهم معلميه القسيس الأمريكى Chaplain Blyth الذى جعله يتقن الإنجليزية، ثم فى أول أكتوبر 1907، انتقل عبدالناصر حسين إلى مدرسة الأقباط بأسيوط، وبعدها التحق بوظيفة فى مصلحة البريد ولم يكن يبيع جلوداً ولا حتى مِسْكاً وبخوراً أمام السيد البدوى!! الرجل كان سبيكة مصرية خالصة تقبل أن تتشرب ثقافتها من معلمين مسيحيين بمدرسة أقباط فى الوقت نفسه الذى يحفظ فيه القرآن فى الكُتاب!! لم يكن هناك تناقض ولم يكن هناك وقتها من يحرم الإنجليزية ويكفر الأقباط، ولم يكن قد وجد من يتهمه بأنه يهودى ليحصد كرسى الولاية!

تعليقات الفيس بوك

عاجل