بعد حادث المنيا.. مستشار الطيب يناقش دستور العلاقات بين الأديان
بعد حادث المنيا.. مستشار الطيب يناقش دستور العلاقات بين الأديان
- اراقة الدماء
- الأديان السماوية
- الجامع الأزهر
- الدكتور محمد مهنا
- السنة النبوية
- القرأن الكريم
- المشرف العام
- سورة النساء
- أرو
- اراقة الدماء
- الأديان السماوية
- الجامع الأزهر
- الدكتور محمد مهنا
- السنة النبوية
- القرأن الكريم
- المشرف العام
- سورة النساء
- أرو
قال الدكتور محمد مهنا مستشار شيخ الأزهر والمشرف العام على الأروقة الأزهرية، خلال الدرس الأول في صلاة التراويح بالجامع الأزهر، إن قلوب المصريين انفطرت جميعا لإراقة الدماء البريئة بالمنيا، في الوقت الذي استعد فيه المسلمون لاستقبال شهر رمضان، لكن فاجأتهم الأنباء المؤلمة بوقوع الحادث.
ولخص مهنا خلال الدرس، مبادئ دستور العلاقات بين الأديان، في أن اختلاف الناس في الأديان والعقائد والمذاهب والأفكار في مفهوم الإسلام، ليس مدعاة للتنافر أو الكراهية أو العدوان، بل على النقيض سببا للتكامل والتعاون والترابط وحرية المعتقد، لأن الاختلاف في حقيقته سنة كونية واقتضاء طبيعي، سبقت به المشيئة الربانية كما قال تعالى في سورة يونس: {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ}".
وأضاف المشرف العام على الأروقة الأزهرية: "رسالة الأديان السماوية في مفهوم الإسلام واحدة، وإن اختلفت الشرائع والأحكام، ألا وهي إسلام الوجه لله كما قال تعالى في سورة البقرة: {قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ}".
وتابع مستشار: "بنفس هذا المنطق كان التنوع أيضا بين البشر في اللون أو الجنس أو اللغة في مفهوم الإسلام، لتحقيق المصلحة الإنسانية، كما قال تعالى في سورة الحجرات: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}".
وزاد: "التنوع فضلا عن كونه سنه طبيعية وآية من الآيات الدالة على عظمته تعالى وطلاقة قدرته، كما في قوله تعالى في سورة الروم {وَمِنْ ءَايَٰتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ}، فهو يرجع إلى وحدة الأصل الإنساني التي قررها القرآن الكريم والسنة النبوية في أكثر من موضع كما قال تعالى في سورة النساء: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}".