محلل سياسي بريطاني: بيان الجيش المصري تمت صياغته بعناية.. ولم يقل إنه "يتعين على الرئيس الرحيل"
رأت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، أن المصريين يواجهون المجهول بعد احتشادهم في كافة أرجاء البلاد للتنديد بحكم جماعة الإخوان في المظاهرات التي تجاوز عددها تلك التي انطلقت قبل عامين ضد الرئيس السابق حسني مبارك.
ولفتت الصحيفة، في تقرير لها، إلى أن ملايين المصريين الذين تدفقوا إلى الميادين في كافة أرجاء البلاد حشدوا لثورة ثانية يتردد صدى نجاحها في كافة أرجاء الوطن العربي مثلما فعلت الأولى، إلا أنها توجه ضربة قاسية إلى الإسلام السياسي هذه المرة.
ونوهت الصحيفة بأنه رغما عن أن ثمن الشغف الثوري هو باهظ للغاية، لكن ما يلوح في الأفق، على المدى القريب، هو قفزة هائلة أخرى نحو المجهول، مشيرة إلى إعلان القوات المسلحة، التي عادت إلى ثكناتها في العام الماضي بعد تسليم السلطة للرئيس محمد مرسي، نفسها حكما في الصراع السياسي الذي احتدم في البلاد بقولها أنها تستجيب لتطلعات الشعب المصري.
من جهته ، ذكر محلل بتليفزيون "بى بى سى" البريطانى، أن البيان الذى أصدره وزير الدفاع المصرى الفريق أول عبد الفتاح السيسى اليوم تمت صياغته بعناية. وقال المحلل جيرمى براون المتخصص فى شؤون الشرق الأوسط بالتليفزيون البريطانى، إن "بيان قائد الجيش المصرى لم يقل انه يتعين على الرئيس الرحيل، ولكنه يقول أنه أمام الحكومة والمعارضة مهلة مدتها 48 ساعة للاتفاق على طريقة للمضى قدما إلى الأمام، وأنه إذا لم يحدث ذلك فإن الجيش سيتدخل بخطته الخاصة".
وذكر براون أنه على الرغم من أن العسكريين كانوا يوصفون بأنهم أبطال عندما وضعوا أنفسهم بين المتظاهرين وبين نظام الرئيس السابق مبارك ، إلا أنهم تعرضوا بعد ذلك لانتقادات على نطاق واسع بسبب استحواذهم على السلطة لفترة طويلة.
وأشار إلى أن الواقع يثبت أن العسكريين لم يتخلوا أبدا عن دورهم الحاسم وراء الكواليس، وأنه مهما كان السبيل الذى ستسلكه مصر فإن الجيش لايرغب فى تخفيف سلطته.