نبيل العربي: المرحلة الانتقالية لا يجب أن تزيد عن 6 أشهر.. والدستور أولا
حذر الدكتور نبيل العربي، أمين جامعة الدول العربية، من مد الفترة الانتقالية في مصر إلى أكثر من ستة أشهر، مشددا على ضرورة أن يتم كتابة الدستور أولا حتى لا تتكرر الأخطاء السابقة.
وقال العربي خلال لقائه مع مني الشاذلي، على قناة "إم بي سي مصر"، في برنامج جملة مفيدة، "كانت لدينا فرصة ذهبية بعد تنحى مبارك أن نبدأ البداية السليمة، وأنا وغيري من الوزراء في ذلك الوقت تحدثنا بأننا يجب أن نبدأ بالدستور وليس بالانتخابات الرئاسية، لأن الدستور يوضح القواعد الأساسية للدولة، وبعد الدستور فورا يتم تحديد موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وأكد أن النظام البرلماني هو الأنسب بالنسبة لمصر، وذلك حتى لا تكون الصلاحيات كلها في يد الرئيس".
وتابع قائلا "إن التناسق كان غائبا بين الرئيس السابق محمد مرسي ووزارة الخارجية، حيث كان يضع الوزارة في الكثير من المواقف المحرجة بعد مفاجأتها بمواقف لا يفعلها إلا هواة".
وأضاف "الرئيس السابق كان يصدر بيانات متعارضة ومتناقضة ويفعل أمورا غير مدروسة، ووزارة الخارجية كانت تفاجأ بها، ففي أعمال القمة الإسلامية الطارئة بمكة المكرمة اقترح مرسي عمل لجنة من مصر وتركيا والسعودية وإيران لحل قضية سوريا، وهو يعلم تماما أن السعودية لن تجلس مع إيران في هذه المسألة، وهذا موقف فاجأ وزارة الخارجية، حيث لم يكن مطروحا، وخلال السنوات العشر الأخيرة في عهد مبارك لم تكن هناك سياسة خارجية، كان هناك تجميد وشخصنة في بعض الأحوال، أما في العام الخاص بمرسي كان هناك محاولة رسم سياسة مع هواة تخرج عنها أشياء متناقضة، وذلك على الرغم من أن وزير الخارجية كان يبذل جهودا كثيرة، ولكن كلامه كان لا ينفذ".
وكشف العربي عن بعض الشخصيات والكوادر السياسية التي يتمنى أن يكونوا فاعلين في المشهد السياسي الحالي خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر ومنهم الدكتور محمد البرادعي، حيث يعتبر أب لهذه الثورة، وتم معاملته بطريقة سيئة من النظام السابق، والمطلوب أن يكون متواجدا على الساحة لأنه شخصية معروفة دوليا، ولديه اتصالات مباشرة بكل الطوائف في مصر وله علاقة طيبة مع الشباب وفاروق العقدة والمهندس رشيد محمد رشيد، فهما شخصيتان كبيران في المجال الاقتصادي، وينضم إليهما هشام رامز، وفي الخارجية السفير نبيل فهمي.
وتابع قائلا "إن سياسة رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي كانت مختلفة تماما عن سياسة جماعة الإخوان المسلمين والرئيس السابق مرسي، للدرجة التي أقلقت أردوغان نفسه على مستقبل مصر، وأردوغان تحدث معي مرتين في هذا الشأن، هو كان يرى أن الوضع في مصر يمشي بسرعة وبطريقة ليست ذكية، والأتراك في ضيق الآن مما فعله مرسي فهم متأكدين أن ما حدث يمس المشروع الإسلامي في دول كثيرة، بسبب مزج الدين بالسياسة، وتمكين الإخوان أنفسهم في كل شيء" .
وأكد أمين جامعة الدول العربية أن "الولايات المتحدة قررت ألا تعادي الدول الإسلامية بعد حربها الطويلة في أفغانستان والعراق، وهذا هو السر وراء دعمها لجماعة الإخوان المسلمين في مصر"، مشيرا إلى أن هذا الدعم كاد أن يعيد المصريين إلى العصور الجاهلية، وأيام الانتخابات الرئاسية العام الماضي كانوا متقبلين أن يكون الرئيس من الجماعات، وما لم يفهموه أن ما حدث في 30 يونيو هو في صالح الديمقراطية في العالم كله.
وشدد العربي على أن الولايات المتحدة تهتم بمصالحها في الخارج، وتريد الهدوء والعلاقات الطيبة معها ومع إسرائيل. وقال "لو تصرفنا تصرفات حكيمة وبنظرة موضوعية سليمة في المرحلة القادمة، وبخطوات سريعة حتى يرى العالم أننا نسير في ديمقراطية حقيقية، وليس ديمقراطية شكلية تقتصر على الصندوق فقط ستكون علاقتنا طيبة.
وأضاف "الأمريكان لديهم خبرة طويلة، ويدرسون كل شىء، وأنا متأكد أنهم سيتجاوبون مع الوضع الحالي، كما سيتغير الموقف في ألمانيا وفرنسا لإيمانهم العميق بالديمقراطية".