حر وزحمة وعطل.. ركاب المترو: طيب غليتوا التذاكر ليه

كتب: عبدالله عويس

حر وزحمة وعطل.. ركاب المترو: طيب غليتوا التذاكر ليه

حر وزحمة وعطل.. ركاب المترو: طيب غليتوا التذاكر ليه

اجتمعت حرارة الجو مع الزحام والعطل معا، لتتحول أرصفة الخط الثاني بالمترو إلى كتل بشرية تواجه كتلاً أخرى استقرت داخل العربات، بعد تعطل أحد القطارات قُرب محطة المظلات أمس، وبدخول القطار إلى محطة الخلفاوى، ومطالبة السائق الركاب بالنزول، معلناً عودة المترو إلى المنيب مرة أخرى، دخل الركاب فى شجار لفظى مع أفراد الأمن، مطالبين بتحرك القطار إلى شبرا أو استرداد سعر تذكرتهم.

«يعنى سعر التذكرة زاد الضعف، وقال لك علشان نواجه الأعطال، ونرتقى بوسيلة المواصلات، وفى الآخر يقولوا لنا انزلوا»، قالتها سيدة ستينية، رافضة الخروج من العربة التي تقع خلف عربة السائق، ليؤيدها بقية الركاب بالعربة نفسها، رافضين الخروج منها، ورغم تكرار السائق الحديث عبر ميكروفونات عربات القطار بالنزول، فإن قليلين هم الذين استجابوا: «إحنا فى رمضان، والساعة بقت 11 وعقبال ما أوصل شبرا وأركب من هناك حاجة لحد بنها هيبقى فاتنى كتير»، قالتها فتحية محمد، الستينية التى رفضت النزول، مشيرة إلى أنها لا تستطيع ركوب وسيلة مواصلات من الخلفاوى إلى شبرا ومنها إلى بنها: «أنا معايا بضاعة جايباها من العتبة، علشان أركب بيها من الخلفاوى لشبرا، هادفع لى بتاع 15 جنيه مواصلات بين توك توك وميكروباص، فحرام بصراحة».

ميكروفونات المحطة، ظلت تنادى على الركاب بالنزول، وهو ما استدعى تدخل الأمن لإقناع الركاب بضرورة الامتثال للأمر، مؤكدين أن هناك عطلاً بأحد القطارات، وهو ما تسبّب فى توقف الخط بالخلفاوى، لكن محاولاتهم لم تفلح: «طب لما الخط واقف ليه خليتوا صارف التذاكر يقطع للناس، ده مش تصرف سليم»، قالها معتز لأحد أفراد الأمن، مشيراً إلى أنه من المنوفية، وأن طريقاً طويلاً سيسلكه للوصول إلى المحافظة: «بقالى فى المترو حوالى ساعة بالظبط من محطة السادات».

كبار السن والمرضى وحاملو الحقائب الثقيلة، أبرز المستائين من توقف حركة المترو، وبعد أكثر من ربع الساعة توقف فيها المترو داخل محطة الخلفاوى، تحرك القطار متجهاً إلى شبرا الخيمة: «يا أخى بيقبضوا فلوس قد كده، وقال لك التذكرة هتزيد علشان نحسّن الخدمة، لا الخدمة اتحسّنت ولا نيلة، يبقى ترجع زى ما كانت أحسن»، يحكى شعبان أحمد، غاضباً، فالرجل السبعينى لا يستطيع ركوب أكثر من وسيلة مواصلات، مؤكداً أنه استغرق أكثر من ساعة وربع حتى وصول القطار من الدقى إلى شبرا: «من الساعة 10 وربع لحد 11 ونص، فى حين أنها تاخد نص ساعة بس» ليعتذر له أحد أفراد الأمن، مشيراً إلى أن المترو الذي تعطّل تم سحبه إلى الورشة.


مواضيع متعلقة