"الدفاع عن استقلال الصحافة" تطالب بإعادة فتح التحقيق في مقتل أربعة صحفيين
طالبت لجنة الدفاع عن إستقلال الصحافة النائب العام المستشار هشام بركات، بإعادة فتح التحقيقات في مقتل الصحفيين، الذين لقوا مصرعهم أثناء متابعتهم الأحداث التي شهدتها البلاد منذ يناير 2011 حتى الآن.
وأكدت اللجنة في بيان صادر عنها اليوم، أن الصحافة فقدت أربعة شهداء سقطوا ضحايا رصاصات الغدر، وسياسة التحريض ضدهم وضد الإعلام، وهم الشهيد محمد محمود، الذي لقى ربه إثر إصابته برصاص قناصة أثناء تواجده بإحدى شرفات جريدته لتصوير الأحداث في فبراير من عام 2011، والشهيد الحسيني أبوضيف، الذي استشهد أثناء متابعته أحداث الاتحادية في ديمسبر الماضي، والشهيد صلاح الدين حسن، الذي لقي مصرعه في بورسعيد، والشهيد أحمد عاصم ، مصور جريدة الحرية والعدالة، الذي استشهد أثناء متابعة أحداث الحرس الجمهوري قبل أيام.
وشدد البيان على ضرورة قيام النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل فى تلك القضايا، وعرضها على الرأي العام، وتقديم المتورطين فيها سواء بالتنفيذ أو التحريض للعدالة، وضم تلك الجرائم إلى الجرائم الأخرى التي قد تكون قد ارتكبتها نفس العناصر الإجرامية، حتى تكون العقوبة أشد وأكثر ردعا ، وعرض نتائج تلك التحقيقات على الرأى العام.
وأوضح البيان أن حفظ كل تلك القضايا خلال السنوات الماضية، يثير مزيدا من الشكوك حول ملابساتها ودوافعها وظروف وقوعها، خاصة وأن أغلب الصحفيين الشهداء كانوا من المصورين، الذين لم يحملوا سلاحا ناريا، وإنما كانوا يحملون سلاح معرفة المجتمع بحقائق الأمور، وهو آلة التصوير، التي يراها المجرمون فى حق المجتمع ، بأنها أقوى أثرا من السلاح الناري، وأنها النور الذي يكشف الذين يمارسون جرائمهم في الظلام.
ودعت اللجنة، مجلس نقابة الصحفيين لمتابعة تلك التحقيقات بشكل قانوني، حتى يتم الكشف عن الجناة، وإعلام الوسط الصحفي والرأي العام بهم ، مشددة على ضرورة عدم تهاون النقابة في هذا الأمر.
وشدد بشير العدل مقرر اللجنة على أن الصحفي، جزء من المجتمع، وأن الاعتداء عليه، هو اعتداء على المجتمع، ومن حق أبنائه أن يعرفوا من أجرم في حقهم، وتقديمهم إلى العدالة الناجزة.
وأكد العدل أنه آن الأوان في مصر للعودة لدولة القانون والمؤسسات، بعد فترة من التراجع الملحوظ شهدت البلاد خلاله اعتداء صارخا على كل مؤسسات الدولة وسلطاتها، وتم تعطيلها بشكل متعمد.