جهاز نسائى إخوانى لبث الشائعات بين المصليات بالمساجد
بدأ أنصار جماعة الإخوان، والتيارات الإسلامية الموالية لها، فى استغلال تجمع المصليات بالمساجد خلال صلاة التراويح، والترويج للشائعات التى تخدم أغراضهم السياسية وتحقر من خصومهم، وتنتقد الأوضاع بعد رحيل الرئيس المعزول محمد مرسى، عبر جهاز شائعات نسائى مكون من عدد من السيدات فى كل مسجد، يتظاهرن بالحديث العفوى الذى يهدف فى الحقيقة، لتوصيل رسائل محددة للجالسات حولهن.
رصدت «الوطن» فى عدد من المساجد التى يصلى بها النساء بالإسكندرية، مثل مسجد القائد إبراهيم، بمحطة الرمل، ومسجد العارفين، بمنطقة محرم بك، وجود يومى لمجموعة من النساء يتراوح عددهن من 3 لـ4 سيدات، يستغللن الفترة ما قبل إقامة الصلاة، وبين التراويح، فى ترويج العديد من الشائعات، منها الحرب التى يشنها الجيش المصرى العلمانى، ومن حوله من العلمانيين والليبراليين على الإسلام والمساجد، وقطع الكهرباء عنها لمنع المصلين من أداء الصلاة.
تحاول هذه المجموعات الإشادة بتظاهرات رابعة العدوية والدعاء لمن يشاركون فيها وتصويرهم فى صورة المجاهدين فى سبيل نصرة الدين، والإسلام، والتباهى بإرسال أبنائهن للمشاركة فى هذه التظاهرات، فضلاً عن التضخيم من شأن الضحايا والمصابين، والحديث عن أساليب لا إنسانية من القتل والتعذيب التى تعرضوا لها على أيدى الجيش والشرطة، داعين الحضور لمشاهدة هذه الجرائم على قنوات معينة مثل «الجزيرة» و«القدس».
تحاول هؤلاء السيدات كذلك انتقاد الأوضاع السياسية الحالية كانقطاع الكهرباء فى بعض الأحيان والأزمات المرورية، منتقدين نسب هذه الأزمات فيما مضى إلى مرسى.
فى المقابل، يستقبل النساء من المصليات مثل هذه الشائعات عبر طريقتين إما أن يتجاهلن هؤلاء السيدات تماماً وحديثهن، وإما أن يحاولن نفى ما يرددن، ويؤكدن أنه ليس هناك قطع للكهرباء عن المساجد وأن أزمة الطاقة تكاد تكون اختفت بعد مرسى، وأن انقطاعها البسيط يكون فقط تخفيفاً للأحمال، وفى حالة فشلهن فى إقناع هؤلاء النساء بأن هذه هى الحقيقة، يكتفين بتجاهل الحوار أو ترديد عبارات مثل «ربنا يصلح الحال».
من جانبه، قال كمال الهلباوى، القيادى الإخوانى المنشق، فى تصريحات خاصة، إن هذا الأمر يحتمل شيئين؛ إما أن تكون هذه التجمعات بالفعل أمراً منظماً من قبل الجماعة وأنصارها، وإما أن يكون نتيجة للوضع السياسى المتوتر الذى يجعل أنصار الجماعة يفسرون الظواهر والأوضاع الموجودة وفقاً لما يخدم أفكارهم ومصالحهم.