خبراء: لا حلول فورية والخروج من الصندوق أصبح «إجبارياً»

كتب: رحاب لؤى

خبراء: لا حلول فورية والخروج من الصندوق أصبح «إجبارياً»

خبراء: لا حلول فورية والخروج من الصندوق أصبح «إجبارياً»

ليس ثمة حلول ناجزة لحل أزمة الخامات، هكذا تؤكد الحكومة فى كل مناسبة، ولكن يبدو أن عدداً من خبراء الاقتصاد يشاركونها الرأى، حيث يصفون المرحلة الحالية بـ«عنق الزجاجة» الضرورية، حيث لا حلول ناجزة أو واضحة يمكن اتخاذها فى القريب العاجل لحل الأزمة. الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، واحد من هؤلاء، حيث لا يكف عن التأكيد «الحلول المؤقتة معادتش تجيب نتيجة، السوق شبع حلول مؤقتة لأن النتائج مؤقتة» مأساة بدأت مع التعويم والارتفاع العنيف لسعر الدولار «اللى عاوز يستورد بيدفع تمن غالى للاستيراد ودا بيؤثر فى التكاليف ومن ثم السلعة».

أزمة فى أسعار الخامات ووفرتها لا تبدو الوحيدة التى تقف فى طريق المنتج المصرى، بحسب «الشريف»، الذى أشار إلى حالة النقص الشديد التى يعانيها الجهاز الإنتاجى فى مصر «ينقصنا التكنولوجيا المتقدمة التى تخفض السعر بالضرورة، لو أردنا أن نكون كالدول المحترمة فى مجال الصناعة علينا أن نتمسك بتلك النقطة بالذات، حيث لا تزال المصانع، الكبير منها والصغير يعتمد على أساليب تقليدية قديمة والنتيجة استخدام أكبر للطاقة، وفاقد ضخم، وأيدٍ عاملة غير مدربة ولا مدركة للتطور التكنولوجى الذى لحق بمهنتهم على مستوى العالم، ناهيك عن أزمة التسويق ومشاكل النقل، حلقات متعددة تبدأ من الخامات ولا تنتهى بالحصول الصعب عليها، نتيجتها الحتمية منتج مصرى مرتفع التكاليف».

{long_qoute_1}

رسالة يوجهها الشريف للمستثمرين، والحكومة على حد سواء «صحيح أن الحكومة تعمل حالياً على تحديث عدد من منظومات العمل على رأسها، تحديث مصانع الغزل والنسيج فى مصر، حيث المغازل المستخدمة قد عفا عليها الزمن، لكن الأكيد أن المسألة ستحتاج وقتاً وتكاليف حتى تنجح الحكومة فى تنفيذ وعدها برفع كفاءة القطاع العام، المجتمع والمستثمرون وأصحاب الأعمال متعجلون، لكن الحقيقة التى لا يمكن تغييرها أن التطوير بطىء وتحديث المصانع التى من شأنها تسهيل عمليات إنتاج الخامات المختلفة محلياً سيحتاج على الأقل خمس سنوات حتى نتحدث عن حلول جذرية يمكننا الانطلاق منها والبناء عليها».

تكاليف ووقت ومجهود يراها أستاذ الاقتصاد الطريق الصعب لتحسن الأحوال، مؤكداً أن الحكومة حتى هذه اللحظة ليست مذنبة بأى حال، وجهة نظر يدعمها الدكتور فرج عبدالفتاح، عضو المكتب الاقتصادى بحزب التجمع وأستاذ الاقتصاد بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية فى جامعة القاهرة، الذى أكد بدوره «الأساس فى العمليات الصناعية أن يكون هناك خامات تتم عمليات التصنيع بناء عليها، ولكن هل معنى هذا أنه إذا لم نجد نوعاً معيناً من الخامات، أن الصناعة ستتوقف؟ سيضطر المصنعون عاجلاً أو آجلاً إلى استخدام الخامات المحلية المتوافرة، أو تلك المستوردة إن لم يكن لها بديل وبالتالى سنقضى فترة لا بأس بها ننتج كميات محدودة بأسعار عالية».

الدكتور محمد عبدالعظيم طلب، أستاذ الاقتصاد بجامعة أسيوط، أشار إلى مجموعة من الحلول المؤقتة والصعبة فى نفس الوقت «فى عالم الاقتصاد هناك سلع محل تجارة داخلية وأخرى دولية، فى الأزمة التى نعيشها حالياً لم يكن أمام عدد كبير من المستثمرين الشباب إلا التوجه لإنتاج سلع للسوق المحلية، نظراً لكونهم مبتدئين ولا يملكون المميزات التى تمكنهم من التنافس مع السلع الأجنبية فى التصدير، وهنا بدأوا يصطدمون مع عدة مشاكل فى مقدمتها أزمة الخامات».

أزمة تعود برأيه إلى عمليات التفكير التقليدى «آلاف يفكرون فى مشاريع تتطلب خامات مستوردة، لكن أحداً لا يفكر فى تدشين مشروع لإنتاج الخامة المطلوبة محلياً» وجهة نظر يمثل لها بقوله «عندنا أزمة متعلقة بالدواجن أساسها غياب الأعلاف، مين فكر يعمل مصنع أعلاف، إيه المشكلة فى مشروع مماثل؟».

وأضاف استمرار أسعار الفائدة فى البنوك بوضعها الحالى سيقضى على الكثير من الفرص، كما أن الدولة بإمكانها تخفيض الرسوم الجمركية على بعض الخامات المستوردة التى يستحيل توفيرها محلياً وهو أمر يتماشى مع اتفاقية التجارة الدولية.


مواضيع متعلقة