"فورين بوليسي": أداء الحكومة في الملف الاقتصادي سيكون عامل الحسم في شعبيتها
عبَّرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن ارتياحها لتشكيل الحكومة الجديدة التي تحفل بالكوادر الليبرالية والنسائية، وهو تشكيل يوضح أولويات الحكومة التي ترغب في طمأنة المجتمع الدولي على مصير مصر، وتحسين الوضع الاقتصادي والسيطرة على الاضطرابات الهائلة التي شهدتها بالحكومة السابقة.
واعتبرت المجلة أن تعيين الكوادر النسائية يعتبر "توبيخا مستترا" لإدارة مرسي الذي كان متهما بتهميش المرأة. واستعرضت بعض من استقر عليهم رئيس الحكومة المكلف الدكتور حازم الببلاوي، موضحة أنه بخلاف الكوادر الليبرالية والنسائية، فإن السياسة الخارجية لمصر الآن موكلة لشخصيتين معروفتين على الساحة الدولية؛ هما الدكتور محمد البرادعي الذي أدى اليمين كنائب للرئيس للعلاقات الدولية، ونبيل فهمي الذي قبل منصب وزير الخارجية.
ووصف مسؤول أمريكي سابق تعامل مع نبيل فهمي خلال فترة وجوده في واشنطن بالمهنية القصوى، مؤكدا أنه سفير من الدرجة الأولى لكنه كان مائة في المائة داعم لنظام مبارك القديم.
وأشار التقرير إلى أن الملف الاقتصادي أيضا بات في عهدة شخصيات تعرف خبايا ونقاط ضعف الاقتصاد المصري وتقر بحالته المزرية، فرئيس الوزراء الجديد حازم الببلاوي، اقتصادي ليبرالي سبق ووصف عجز الموازنة بـ"غير الطبيعي"، واعتبر معدل النمو السكاني في البلاد مصدرا محتملا لكارثة، كما أن وزير المالية الجديد أحمد جلال، كثيرا ما تحدث عن الحاجة لإصلاح النظام بأكمله، وعلى الأخص من خلال توسيع نطاق تدابير التحرر الاقتصادي التي بدأت في ظل حكم مبارك في تسعينات القرن الماضي.
ورأت "فورين بوليسي" أن اهتمام الحكومة الجديدة بالملف الاقتصادي ليس مفاجأة، فأداؤها في هذا الملف خصيصا سيكون عاملا حاسما في شعبيتها، ولكن يظل السؤال: هل تستطيع الحكومة التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على القرض الذي يتم التفاوض عليه منذ قيام ثورة يناير؟