انقسام في جبهة الإنقاذ الوطني بالبحيرة بسبب المحافظ الجديد

كتب: إبراهيم رشوان وأحمد حفني

انقسام في جبهة الإنقاذ الوطني بالبحيرة بسبب المحافظ الجديد

انقسام في جبهة الإنقاذ الوطني بالبحيرة بسبب المحافظ الجديد

ضرب الانقسام جبهة الإنقاذ الوطني بالبحيرة، على خلفية الاجتماعات والمناقشات التي أجرتها أحزاب الجبهة لوضع المعايير الواجب توافرها في محافظ البحيرة الجديد، والاتفاق على ترشيح شخصية لهذا المنصب سواء من أحزاب الجبهة أو من خارجها. قال كرم الزرقا، أمين حزب الجبهة الديمقراطية ببندر دمنهور، وعضو جبهة الإنقاذ الوطني بالمحافظة، إن أحزاب الجبهة اختارت القيادي الوفدي طارق أبو الريش لترشيحه محافظا للبحيرة، ضمن حركة المحافظين المزمع الإعلان عنها قريبا، وسيتم تقديم ترشيح الجبهة إلى الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الورزاء، واللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية، بعد رفع اسم مرشح الجبهة إلى الأحزاب بالقاهرة. وأشار كرم الزرقا، في تصريح لـ"الوطن"، إلى أن أحزاب الجبهة عقدت عدة اجتماعات بمقر حزب الجبهة الديمقراطية، لمناقشة معايير اختيار المحافظ الجديد، وترشيح شخصية تكون معبرة عن الثورة، لافتا إلى أن الجبهة اتفقت على ضرورة توافر معايير الخبرة والكفاءة والسمعة الحسنة والقدرة على التعامل مع مشاكل الجماهير والنهوض بالمحافظة والارتقاء بها والتعبير عن الثورة ومبادئها وتطلعاتها في شخص المحافظ الجديد. وأضاف أمين حزب الجبهة الديمقراطية، أن المعايير التي طرحتها الجبهة وتوافرت في شخص "أبو الريش" تمثلت أيضا في أن يكون من أبناء محافظة البحيرة لأنه أكثر إدراكا بمشكلات المحافظة ووسائل حلها، وأن يكون صاحب تاريخ مشرف في الكفاح الوطني، ومن الذين شاركوا مشاركة فعلية في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وألا يكون سبق له أي موقف سلبي ضد القضايا الوطنية للثورة، وأن يكون له موقف واضح وصريح ضد الإرهاب الذي تمارسه الجماعات المتطرفة، لافتا إلى أن الصراع انحصر بين أربعة مرشحين، ثلاثة ينتمون لأحزاب الجبهة وشخصية مستقلة. وأكد علي جمال الدين، أمين منظمة شباب الجبهة، وعضو جبهة الإنقاذ الوطني بالمحافظة، أنه تم ترشيح طارق أبو الريش لمنصب محافظ البحيرة بالتوافق بين أحزاب الجبهة، وأنه تم عقد عدة اجتماعات لهذا الغرض، مشيرا إلى أن بعض الأعضاء لم يشاركوا في بعض الاجتماعات وتم اتخاذ قرار الترشيح بأغلبية المشاركين في الاجتماع الأخير الذي عقد بمقر حزب الجبهة الديمقراطية مساء أمس. وعلى الجانب الآخر، نفى محمود دوير، المتحدث الإعلامي باسم جبهة الإنقاذ الوطني بالبحيرة، تقديم الجبهة مرشحين لمنصب محافظ البحيرة حتى الآن، مؤكدا عدم صحة ما تردد بشأن اتخاذ قرار بترشيح أحد أعضائها لمنصب المحافظ خلال الفترة الانتقالية، مشددا على أن الأمر ما يزال محل نقاش بين قيادات الجبهة، سواء من حيث المعايير التي سيتم الإعلان عنها حول مواصفات المحافظ، أو كون الجبهة ستعلن عن ترشيحات من بين أعضائها أم لا، معلنا أن أي أخبار أو قرارات سيتم الإعلان عنها من خلال الصفحة الرسمية للجبهة على شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أو على لسان المنسق الدوري للجبهة أو المتحدث الإعلامي لها، وأن أي أخبار أو تصريحات إنما تعبر عن أصحابها ولا تمثل جبهة الإنقاذ. وفي نفس السياق، نفى حزب الدستور ما تردد بشأن استقرار جبهة اﻹنقاذ الوطني على دعم اسم بعينه لترشيحه محافظا للبحيرة، مؤكدا أن الجبهة مازالت حتى اﻵن تناقش المعايير المجردة الواجب رفعها لصناع القرار في اختيار المحافظين، لمراعاتها فيمن يتم اختياره لهذا المنصب، مشددا على أن قرارا بهذا التحديد لن يتخذ بغير موافقة جميع أحزاب وتيارات الجبهة وبإجماع توافقي يضع في اعتباره وجهات نظر الحركات والتيارات والأحزاب المؤيدة لثورتي يناير ويونيو. ومن جانبه، أعلن حمدي عبدالعزيز، أمين حزب التجمع وعضو جبهة الإنقاذ الوطني بالبحيرة، اعتراضه على ترشيح الجبهة اسم مرشح لمنصب المحافظ من أحد أحزابها ومن أبناء البحيرة، مؤكدا أن اعتراضه ليس على شخص طارق أبوالريش القيادي بحزب الوفد، بقدر ما هو على المبدأ نفسه، واصفا موقف جبهة الإنقاذ بـ"الانتهازية السياسية"، وأن هذا الموقف تكرار لنفس أخطاء جماعة الإخوان المسلمين في الاستحواذ على السلطة والمناصب، وأنه كان الأحرى بالجبهة أن ترشح شخصية مستقلة ذات كفاءة علمية وإدارية، وأن تنأى بنفسها عن هذا الموضوع، معتبرا أن ما أقدمت عليه الجبهة "فخ" سياسي سقطت فيه، وكان يجب عليها الابتعاد عنه.