نقاش يروج لنفسه بورقة بيضاء وألوان: «عايز شغل»

كتب: رحاب لؤى

نقاش يروج لنفسه بورقة بيضاء وألوان: «عايز شغل»

نقاش يروج لنفسه بورقة بيضاء وألوان: «عايز شغل»

«الحال واقف ومفيش شغل»، جملة لم يكتف بترديدها ناعياً حظه العاثر، لكنه حاول الخروج من دائرتها بمحاولات ولو كانت بسيطة، ورقة بيضاء ورسوم مميزة لدلو طلاء وفرشاة ملونة بألوان فلوماستر، إعلان بسيط للغاية، لكنه لافت فى الوقت نفسه، ينتشر بعدة أماكن بالقاهرة والجيزة، البعض يتوقف أمام الإعلان المكتوب بخط اليد والبعض الآخر تستوقفه الرسوم البسيطة والمبهجة لصاحبها ماهر كحيل.

الرجل الذى يعمل فى مجال النقاشة منذ 39 عاماً، بدأ مسيرته فى عمر الـ11، لا يعتبرها مصدراً لأكل العيش فقط، لكنها هوايته فى الوقت نفسه: «استهوتنى واشتغلتها ومن ساعتها مابطلتش، مابحبش الجو الروتينى، وأفضّل أكون مدير نفسى»، الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بحث عن طريقة تضمن له استمرارية عمله، ففكر فى كتابة هذه الإعلانات بخط يده لعدم قدرته على طباعة إعلانات.

ورقة بيضاء وعلبة ألوان فلوماستر يصطحبهما معه فى اليوم الأخير من كل مهمة: «رحت مدينة نصر، الجيزة، الزمالك، بحضّر 11 ورقة، أكتبها وألوّنها بإيدى وأوزعها على الجدران»، وسيلة بدت أنها قد أتت أكلها: «فى ناس بتتصل بيا على حس الإعلانات»، صحيح أنه لا أحد يمنعه من لصقها على الجدران لكنه يختار الأماكن التى لا تسبب ضيقاً لأحد: «زى عمدان النور وأساسات الكبارى»، لكن ما يضايقه حقاً هى تلك الفكرة التى تطارده من وقت لآخر: «لما أكبر هاصرف منين»، الرجل الذى يعمل كآلاف مثله لا يجدون من يحمى حقوقهم، يصف نفسه بـ«الأرزقى.. يوم شغل وعشرة لأ»، ويتمنى لو أن ثمة نقابة تجمعه وزملاءه تحمى حقوقهم وتخصص لهم معاشاً وتأميناً صحياً: «عشان الواحد مايبقاش خايف من بكرة وعشان لما نتعب نعيش بكرامتنا».


مواضيع متعلقة