«الإخوان» تطالب بعودة الأوقاف للأزهر وانتخاب الشيخ
«الإخوان» تطالب بعودة الأوقاف للأزهر وانتخاب الشيخ
اتفقت جماعة الإخوان على ضرورة انتخاب شيخ الأزهر من بين هيئة كبار العلماء وعودة الأوقاف إليه مرة أخرى حتى يضمن الأزهر استقلاله وحصوله على التمويل اللازم بعيدا عن سيطرة الدولة، وطالبت قيادات الجماعة بأن يبتعد الأزهر عن السياسة وأن يعبرعن رأيه بعيدا عن النظام الحاكم وأن يطور مناهجه التعليمية ليعود إلى مكانته.
قال د. محمد وهدان، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان: إن أول مطلب لعودة الأزهر لمكانته واستقلاليته هو ضم الأوقاف إليه مرة أخرى للإنفاق على المؤسسة والجامعة شيوخاً وطلاباً لضمان حيادية الأزهر بعيدا عن وصاية الدولة، أو بمعنى أصح بعيدا عن تحكم الدولة.
وأضاف أنه من غير المقبول أن يتم اضطهاد شيخ أو خطيب بسبب انتمائه الفكرى الذى يخالف اتجاه الدولة، مشيرا إلى الهجمة الإعلامية التى تمت فى فترة من الفترات ضد كل من هو أزهرى أو يرتدى العمامة، وبدلا من أن يصمت الجميع ليستمعوا لما يقوله الشيخ تجد أنه أصبح محل سخرية وكلنا يعرف أن الفن أصبح ممنهجاً لإظهار الشيخ فى صورة غير حقيقية.
وقال عضو مكتب الإرشاد إننا ننادى بعودة «هيئة كبار العلماء» لتكون مفرخة لعلماء الأزهر وشيوخه.
وقال المهندس أسامة سليمان، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة: إن أول مطالبنا أن يكون «منصب شيخ الأزهر بالانتخاب من جمعية عمومية من المشايخ والعلماء تتميز باستقلالها عن الجهة التنفيذية وألا يتبع الأزهر أى نظام سياسى، بل يكون رأيه معبرا مستقلا وأن يصبح الأزهر مؤسسة معبرة عن رأى جمعيتها العمومية وليست معبرة عن رأى سياسى»، بالإضافة إلى تعديل قانون الأزهر الذى صدر قبل انعقاد البرلمان المنتخب بساعات قليلة وقد عرضت بعض هذه المواد للتعديل وكانت تناقَش فى لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب قبل قرار بطلان انتخابات أعضائه.
وأضاف أن الأزهر يحتاج إلى مراجعة كل المناهج الدراسية التى يتعلمها الطلاب مراجعة جادة حتى نحصل فى النهاية على خريج يعبر عن صحيح الدين الإسلامى بوسطيته وعلومه بما يجعلنا نفتخر بخريجى الأزهر.
وأضاف سليمان أن د. محمد مرسى، رئيس الجمهورية، تعهد فى أكثر من خطاب له بأن يعود الأزهر إلى مكانته واستقلاليته ليحمى المصريين الذين يميلون للوسطية بعيدا عن التطرف، مشيرا إلى تقديم كامل الدعم المطلوب للمرجعية الإسلامية الأولى فى العالم الإسلامى.
واتفق د. جمال حشمت، عضو الهيئة العليا للحرية والعدالة، على ضرورة استقلال الأزهر وانتخاب شيخه من بين كبار العلماء، مشيرا إلى أن هذا الاستقلال لن يتم إلا إذا عادت الأوقاف الخاصة به، مؤكدا أن هذه الأوقاف تم نهبها فى عهد الوزارة التى كان من المفترض أن تحميها وطالب بمحاسبة كل من أسهم فى ضياع هذه الأموال؛ لأنه بالضرورة أسهم فى تغييب الأزهر عن دوره.
وأشار حشمت إلى أن انتخاب شيخ الأزهر هو المثل الأعلى على ممارسة الديمقراطية وأن يكون الانتخاب من بين هيئة كبار العلماء حتى يتحملوا مسئولية اختيارهم باعتبارهم الأدرى بالأزهر وشئونه.
وطالب المهندس على عبدالفتاح، القيادى بجماعة الإخوان، الأزهر بـ«الابتعاد عن السياسة» وأن يدير شئونه بنفسه بعيدا عن الدولة، مؤكدا أن الأزهر تم تغييبه وإقحامه فى القضايا السياسية وكان هذا منتهى الخطورة التى نعانيها حتى الآن؛ حيث بدأ أنصاف المتدينين فى اعتلاء المنابر لتقديم الدين غير الصحيح للناس.