المعلمون في المدارس الخاصة: نسمع عن الزيادة لكن منشوفهاش
المعلمون في المدارس الخاصة: نسمع عن الزيادة لكن منشوفهاش
في الوقت الذي تتسارع فيه المدارس الخاصة لزيادة أسعار المصروفات، يعاني مدرسي تلك المدارس من تدني مرتباتهم، مؤكدين أن الزيادة التي تقرها إدارة تلك المدارس على أولياء الأمور لم تحظ بها مرتباتهم وأن الزيادة التي ينالونها تتراوح ما بين 70 و100 جنيه.
مها محمد، مدرسة بإحدى المدارس الخاصة بمدينة طنطا، قالت لـ"الوطن"، إنه "خلال الـ6 سنوات التي بدأت فيها العمل بقطاع التعليم الخاص بدأ راتبها بـ230 ووصل الآن إلى 550 جنيها، فالزيادة السنوية التي تحصل عليها هي وزملائها لا تتعدى الـ80 جنيه، وإحنا بنقبض حاجة واللي بنمضي عليه حاجة تانية.. الناس تعتقد أننا بنقبض مرتبات محترمة بس الزيادة بتروح في جيب أصحاب المدارس لكن إحنا مرتباتنا زي ما هي".
وتابعت: "إحنا اتكلمنا كتير عن زيادة المرتب ومفيش فايدة رغم إن كل شوية نسمع عن زيادة مصروفات والمشكلة أن الزيادة اللي يزودوها على الطلبة ما لهاش علاقة بالزيادة اللي بناخدها".
رغم راتب "مها" الضئيل، إلا أن إدارة المدرسة في بعض الأحيان تكلفها بإعطاء بعض المواد في حال غياب مدرسيها عن الحضور، الأمر الذي دفعها لإعطاء دروس خصوصية، حتى تستطيع من خلالها الإنفاق على أسرتها، قائلة: "أنا شايله رياض اطفال وشغل الأخصائي الاجتماعي وبدرس عربي وحساب وسلوكيات وأحيانا قران بدل السلوكيات وساعات شغل الكونترول أيام الامتحانات وكل ده بـ 550 جنيه".
أما محمد زكي، مدرس لغة عربية بإحدى المدارس الخاصة والذي يتقاضى راتب 900 جنيه، قال إن كل عام مع ظهور لائحة المصروفات الجديدة للمدرسة التي يعمل بها يتقدم إلى الإدارة بأن يزيد راتبه هو وزملائه من المعلمين بالمدرسة، إلا أن الرد دائما يأتيهم "منين الزيادة هنطور بيها المدرسة".
ورغم أن معلمي المدارس الحكومية دائما يتطلعون إلى أن يتقاضوا مرتبات القطاع الخاص، إلا أن "زكي" وزملائه من مدرسي القطاع الخاص يتمنون لو أن تتم معاملتهم معاملة المدرسين بالمدارس الحكومية، حيث أنهم يطالبون بوضع حد أدني للأجور بالمدارس الخاصة حتى لا يتم الضحك عليهم من منظومة تعليم تحرص على زيادة المصروفات كل عام على أولياء الأمور وتستثني أجورهم من الزيادة: قائلا: "احنا مش عايزين وظائف حكومية.. احنا عاوزين انهم يعاملون زي المدارس الحكومية عاوزين المرتب اللي نمضي عليه هو اللي نقبضه".
وأكدت سارة عدلي، مدرسة رياضيات بأحد المدارس الخاصة، أن الزيادة التي تقرها المدرسة التي تعمل بها لم تتناسب مع زيادة المصروفات، متسائلة: "أقل مدرسة خاصة بتزود ألف جنيه كما طالب بقي في المدرسة وإحنا في الاخر يزودونا 100 جنيه والمفروض نبوس ايدينا؟".
وأضافت: "زمان حيتان الدروس الخصوصية كانوا من المدارس الحكومية دلوقتي بقى زينا زيهم هنعمل إيه.. لو المدارس بتراعي ربنا وزى ما بياخدوا من أولياء الأمور بحجة الزيادة الثانوية يزودونا إحنا كمان مكنش زمان دا حالنا".
وتابعت ساخرة: "على رأي المثل تسمع عن الزيادة في المصروفات.. أه، طب وزودوك.. لأ، يبقي مشفتهاش".
وعن اختيار المعلمين بالمدارس الخاصة، أشارت إلى أنها لم تعد تقوم على إجادة اللغات أو الشهادة فحسب، بل أنها تقوم على الواسطة والمحسوبية، قائلة: "فتش عن مين قريب مين ومين جاي عن طريق مين".