محمد خرج من الإصلاحية وعذب شقيقه الأصغر حتى الموت: كان حبيبي

كتب: محمود الجارحى وجيهان عبد العزيز

محمد خرج من الإصلاحية وعذب شقيقه الأصغر حتى الموت: كان حبيبي

محمد خرج من الإصلاحية وعذب شقيقه الأصغر حتى الموت: كان حبيبي

"داخل شقة سكنية.. في العقار رقم 279 بمساكن عثمان بمدينة 6 أكتوبر"، وقعت جريمة قتل وتعذيب.. عامل يقتل شقيقة الأصغر بعد وصلة تعذيب 10 أيام حتى فارق الحياة. المتهم قال في التحقيقات كنت بأدبه، ومات في إيدي غصب عني".. تفاصيل الواقعة كما جاءت على لسان المتهم، وتحريات الأجهزة الأمنية والقضائية لم تكن منذ 10 أيام، منذ وقوع الجريمة، ولكنها منذ 10 سنوات.

دار رعاية الأحداث

"يا بيه أنا لسه خارج من الإصلاحية".. هكذا بدأ المتهم محمد رمضان، 17 سنة كلامه، أثناء مناقشته أمام جهات التحقيق بتهمة القتل العمد لشقيقه الأصغر من الأم، ويدعى علاء عصام 5 أعوام.

وقال المتهم: "من حوالي 10 سنين أمي انفصلت عن أبويا، وقتها كان عندي 6  سنين وكنا مقيمين في محافظة القليوبية ومفيش 3 شهور بعد الطلاق والدى طردني من الشقة، وقتها ماكنش ليا غير الشارع،  يوم أبيع مناديل ويوم تسول".

ويستكمل مبتسما أمام محقق النيابة: "ماكنش فيه أي فرصة تانية وفي يوم لقتني بركب القطار مع أصحابي ورحنا الإسكندرية، هناك اتقبض عليا  بتسول.. ودخلت الإصلاحية وقضيت فيها 10 سنين لحد ما خرجت من حوالى سنة كده".

6 أشهر

يواصل المتهم حديثه قائلا: فضلت 6 شهور أحاول أوصل لحد من أهلي ورحت على شقتنا في القليوبية وعرفت من الجيران أن والدي توفي، وبعدين فضلت أدور على أمي وعرفت أنها هي كانت مجوزة واتطلقت بعد ما بقاليا ليا  4 أخوات، وهي اللي بتصرف عليهم، وقتها قررت أكون مسؤول عنها وعن أخواتي، ورحت ليهم الشقة في مساكن عثمان.

وتابع: "قبلت أمي وقلت لها أني هكون راجل البيت، وكنت بشتغل علشان أصرف عليها هي وأخواتي واشتغلت كام شغلانة لحد ما استقريت في محل بيع إطارات وكنت باخد منه مرتب كويس".

يتوقف المتهم عن الحديث لدقائق ويدخل في نبوبة بكاء، لتذكر مشهد موت شقيقه ويواصل كلامه قائلا: "ماكنتش عايز أي حد من أخواتي يشوف اللي شوفته وأنا صغير، وبالتحديد أخويا الصغير اللي مات الله يرحمه كان حبيبي.. وكنت بخاف عليه علشان بينزل الشارع لوحده ومرة تاه مننا وفضلنا نلف عليه ومن وقتها وأنا كنت رافض انه يخرج بره البيت لوحده".

يوم الواقعة

من حوالى 10 أيام روحت من الشغل وبسأل على علاء (الضحية) وعرفت أن هو خرج لوحده وفضلت أدور عليه لحد ما شفته بيلعب مع أصحابه، أخدته على  الشقة وفضلت أضرب فيه بالخرطوم وأحرق  جسمه بالسجائر، علشان يتأدب لحد ما وقع مغمي عليه". 

يواصل المتهم: "فضل علاء تعبان لمدة 10 أيام لحد ما زاد عليه التعب وأمي جريت بيه على مستسفى 6 أكتوبر ومفيش دقيقة.. والدكتور قال لها علاء مات.. والمستشفى بلغت المباحث بالواقعة، ولما استجوبوا أمي حاولت تبعد الشبهة عني وقالت للمباحث أن أخويا التاني هو اللى قتله لأنه كان بتاع مشاكل، بس أنا مرضتش واعترفت بكل حاجة في المناقشة قدام المباحث.

15 يوما

عقب الانتهاء من تسجيل اعترافات المتهم.. قررت النيابة حبسه لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد، وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة واستعجلت تقرير الطب الشرعي الخاص بالضحية الذي تبين من خلال المعاينة بأن مصاب بحروق وكدمات وسحجات في مختلف أنحاء جسده، تمهيدا لإحالة المتهم للمحاكمة العاجلة".


مواضيع متعلقة