التغيير سنة الحياة: ماتقولش «بقالة تموين».. قول «سوبر ماركت»
التغيير سنة الحياة: ماتقولش «بقالة تموين».. قول «سوبر ماركت»
- الزيت والسكر
- السلع التموينية
- السوبر ماركت
- الكروت الذكية
- بطاقة التموين
- بقالى التموين
- حى الجيزة
- زيت وسكر
- آلية
- أبو
- الزيت والسكر
- السلع التموينية
- السوبر ماركت
- الكروت الذكية
- بطاقة التموين
- بقالى التموين
- حى الجيزة
- زيت وسكر
- آلية
- أبو
فى الماضى كان دكاناً صغيراً ممتلئاً عن آخره بكراتين زيت وسكر، يُطل صاحبه من فتحة صغيرة ليتعامل مع الزبائن الذين يقفون أمامه فى طوابير، كل منهم يمسك ببطاقة قديمة تشبه الكراسة، هكذا كانت «بقالة صرف السلع التموينية»، قبل أن يتغيّر شكلها وتصبح سوبر ماركت تحمل أرففه أصنافاً كثيرة من المنتجات المختلفة: علب لبن وجبن وشاى وصابون ومساحيق غسيل، التى أصبحت تُصرف ببطاقة التموين بموجب نقاط محدّدة.
سامح عبدالجليل، 42 عاماً، أحد بقالى التموين القدامى بالمحلة، يرى اختلافاً جوهرياً حدث فى شكل البقالة ومضمونها: «زمان التموين كان سلع، دلوقتى بقى فلوس.. وده السبب اللى خلّى شكل البقال يتغير ومايقدرش يجارى الآلية الجديدة»، وحسب «سامح» فإن بقالة التموين بشكلها القديم أصبحت لا تلبى رغبات المواطن: «دلوقتى الناس ممكن تجيب بفلوس التموين مسحوق غسيل أوتوماتيك مش هيلاقوه موجود عند البقال العادى، فهيضطروا إنهم يجوا يشتروا من المحلات الكبيرة»، ووفقاً لـ«سامح» فهو يعرف بعض بقالى التموين الذين قاموا بإغلاق محلاتهم القديمة وعملوا فى مهن أخرى.
{long_qoute_1}
الشكل القديم لبقالة التموين لم يعد موجوداً إلا فى القرى والضواحى، حيث لا يهتم أصحاب هذه الدكاكين بالشكل، لكن المحتوى تغيّر بسبب تغيّر المنظومة بأكملها، وحسب عصام سيد، بقال تموين فى مركز أطفيح فى الجيزة، فإنه ورث المهنة أباً عن جد، وما زال حتى الآن محتفظاً بمحله الصغير الذى يبلغ اتساعه 6 أمتار فى 6 أمتار، يتوسطه مكتب والده ليُكمل باقى فراغات الغرفة المكدّسة بمجموعة من العلب الكبيرة مختلفة الأحجام المملوء بالبضائع الأساسية من الزيت والسكر والأرز والصابون: «من ساعة ما وعيت على الشغلانة، كنت باشوف دايماً أبويا قاعد وسط زحمة كتير فى دكانه الصغير اللى على طول كان مليان بالزباين»، يؤكد «عصام» أن طبيعة وجود دكانه فى أطفيح إحدى ضواحى الجيزة هو السبب الذى جعل محل والده القديم محتفظاً بشكله وهيئته حتى الآن: «أنا وسعت المحل شوية وأخدت مخزن علشان البضاعة، لكن المحل شكله ماتغيرش، لسه بيشع ريحة زمان.. الناس فى البلد مهما السلع اتغيرت هما اتعودوا ياخدوا رز وزيت وسكر ومش بيغيروهم وبيروحوا السوبر ماركت الكبيرة».
بعض محال البقالة تعرّضت للإغلاق بسبب عدم قدرتها على توفير احتياجات المستهلك الجديدة ومنافستها للمنافذ التموينية الكبرى.
أما «محمود أحمد»، أحد بقالى التموين فى حى إمبابة، الذى يعمل بالمجال منذ 15 عاماً، أكد أن المحل اختلف كثيراً عن الوقت الحالى: «دلوقتى بقى رفوف، وعليها البضاعة والناس بتيجى تاخد بنظام الكروت الذكية، أما زمان فكان الحاج أبويا بيقعد فى المحل بلبسه البسيط ومعاه دفتره وعارف كل الناس اللى بيتعامل معاهم».