عراقيون يكشفون لـالوطن تفاصيل القضاء على داعش في تلعفر
عراقيون يكشفون لـالوطن تفاصيل القضاء على داعش في تلعفر
تشارك فرق عراقية عسكرية عدة في معركة "تحرير" مدينة تلعفر شمال غربي العراق من تنظيم داعش المتشدد، التي أعلن عن انطلاقها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأحد.
وقال الدكتور عبدالمطلب النقيب، أستاذ العلاقات الدولية العراقي، إن معظم سكان تلعفر من أهل السنة، أما الشيعة منهم فغادروا منذ فترة طويلة إلى ديالى (شرق)، مشيراً إلى أن تركيا معترضة على اشتراك الحشد الشعبي في تحرير المدينة لأنها تعتبر نفسها حامية التركمان.
وأضاف النقيب في حديث لـ"الوطن" أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قال إن "الحشد الشعبي جزء من المؤسسة العسكرية، ولكن الرفض التركي جاء تخوفا من المجازر التي قد يقوم بها الحشد بحق السنة كما فعل في بعض المدن السنية التي تم تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي".
وأوضح النقيب أن القوى التي ستشارك في تحرير "تلعفر" تتمثل في الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب، إضافة إلى الحشد الشعبي الذي عليه خلاف كبير من قبل تركيا وتحفظات من قوات التحالف الدولي.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الولايات المتحدة أعلنت أن معركة تحرير تلعفر ستستغرق 4 أشهر، موضحا أن الطيران العراقي يقوم بقصف مناطق في المدينة، كما أن التحالف الدولي يواجه ضغطا من تركيا بسبب مشاركة الحشد الشعبي.
وأكد النقيب أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لإنهاء تمدد تنظيم "داعش" الإرهابي داخل العراق وخارجه أيضا، متوقعا أن حال مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير تلعفر ستشهد المدينة مجازر مروعة.
وشدد أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها قاعدة بالقرب من مدينتي تلعفر والرطبة، لعزل إمكانية دخول الحشد الشعبي إلى بعض المناطق أو تسلل الإيرانيين من العراق إلى سوريا والعكس.
وتوقع أن قوات البيشمركة لن تشارك في معركة تحرير تلعفر، بسبب الخلافات بين الوفد التركي والحكومة في بغداد خلال مشاورات الاستفتاء بشأن الانفصال، وحال مشاركة قوات ستكون ضعيفة وفي مناطق سنجار وليست تلعفر، موضحا أن الجيش العراقي سيشارك من خلال الفرقة السادسة عشرة والفرقة التاسعة.
فيما قال نزار حيدر، مدير مركز الإعلام العراقي في واشنطن، إن كل مدينة عراقية يتم تحريرها لها طبيعتها المختلفة فمعركة الموصل تختلف عن معركة تلعفر، ولكن العامل المشترك بينهما يتمثل في وجود تنظيم داعش الإرهابي فيهما.
وأضاف حيدر في تصريحات لـ"الوطن" أن مدينة تلعفر مدينة ذات طابع خاص بسبب حساسية موقعها وتحتاج لتفاهمات سياسية كثيرة، بسبب التدخلات التركية فيها وقربها من إقليم كردستان، كما أن إيران تعتبرها طريق يصل بين سوريا والعراق.
وأوضح أن دور التخالف الدولي لمحاربة الإرهاب لتحرير "تلعفر" لا يقل عن مثيله الذي تم عند تحرير مدينة الموصل، مشيرا إلى أن التحالف الدولي يسعى إلى إنهاء العمليات بشكل أسرع في تلعفر.
فمن الجيش العراقي يشارك في المعركة الفرقة المدرعة التاسعة والفرق الخامسة عشر والسادسة عشر، وقوات المدفعية والهندسة العسكرية، بالإضافة إلى وحدات الطبابة والخدمات اللوجستية الأخرى.
وتشارك في المعركة أيضا قوات مكافحة الإرهاب، التابعة للعمليات الخاصة الأولى والثالثة، بالإضافة إلى أفراد من الشرطة الاتحادية من الفرق الآلية وفرقة الرد السريع والفرقة السادسة.
وستدعم طائرات التحالف الدولي ضد داعش القوات الجوية العراقية والجيش على الأرض، في حين يشارك "الحشد الشعبي" بعدد من الألوية في المعركة، حسب "سكاي نيوز".
وبالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء العراقي انطلاق معركة تلعفر، ألقت الطائرات العراقية مئات الآلاف من المنشورات على مركز المدينة، دعت المواطنين للاستعداد لاستقبال القوات العراقية.