«فوزية» سابت بيتها وقاعدة على الرصيف.. «بتجمع الإيجار»

كتب: سحر عزازى

«فوزية» سابت بيتها وقاعدة على الرصيف.. «بتجمع الإيجار»

«فوزية» سابت بيتها وقاعدة على الرصيف.. «بتجمع الإيجار»

خرجت وهى لا تعرف ماذا تفعل، ومن أين تأتى بقيمة الإيجار، لكن تحذير صاحب المسكن يتردد فى أذنيها بعد أن تأخر عليه إيجار أكثر من شهر، «آخر مرة الراجل قالى مترجعيش إلا ومعاكى الإيجار»، خرجت لكنها لم تعد، لم تجد إلا الرصيف لازمته على أمل أن يكتمل معها مبلغ 250 جنيهاً، قيمة الغرفة التى استأجرتها بمنطقة النهضة، تجلس فوزية أبوزيد عبدالقادر وعكازها بجانبها فى ميدان باب الشعرية وأمامها قفص مقلوب تضع عليه القليل من المناديل وخلفها فرشة مهلهلة وغطاء ممزق تفترشه على الأرض.

{long_qoute_1}

رحلة من المشقة والحرمان عاشتها فوزية منذ صغرها فى إحدى قرى الصعيد، بعد رحيل والديها اللذين لم ترهما، ثم انتقالها للإصلاحية حتى سن الـ17، تتذكرها: «هربت بالحصالة وكان فيها 3 صاغ وجيت على مصر»، لتجد فى طريقها الحاج إبراهيم بائع الجرائد، يمد يد العون والمساعدة لها بعد أن ضاق بها الحال وأصبحت مشردة فى شوارع المحروسة «كنت مقطوعة من شجرة قعدت عنده شهرين وكتب عليّا عشان كلام الناس». «منكوا لله» جملة ترددها حين تشتد عليها حرارة الشمس تقصد بها أبناءها «رمونى ومابقاش حد فيهم بيسأل عليّا».


مواضيع متعلقة