مؤسس الزراعة العربية: هناك 11 تحديا أمام تحقيق الأمن الغذائي العربي

كتب: محمد أبو عمرة

مؤسس الزراعة العربية: هناك 11 تحديا أمام تحقيق الأمن الغذائي العربي

مؤسس الزراعة العربية: هناك 11 تحديا أمام تحقيق الأمن الغذائي العربي

قال الدكتور جمال عبد ربه أستاذ الزراعة في جامعة الأزهر، مؤسس مجموعة مستقبل الزراعة العربية، إن المنطقة تواجه 11 تحديا حقيقيا لتحقيق الأمن الغذائي العربي، على رأسها محدودية الموارد المائية واعتماد الزراعة في أغلب الدول العربية على الأمطار، والتي يصعب التحكم في تحديد مواعيد سقوطها أو كميتها.

وأضاف "جمال"، لـ"الوطن"، اليوم، أن التحديات تتمثل في قلة كفاءة الاستهلاك المائي بمعظم الدول نتيجة لاعتماد بعض الدول على استخدام نظم ري تقليدية وعدم وجود تكنولوجيا تمكن من الاستفادة من المياه الناتجة عن الصرف الزراعي في الدول التي تعتمد أسلوب الري السطحي في الوقت، الذي وصلت فيه التكنولوجيا بالدول المتقدمة لتدوير المياه والاستفادة بها 4 أو 5 مرات، وتآكل المساحات المنزرعة أما بفعل البناء عليها كما هو حادث بمصر علي سبيل المثال أو بفعل التصحر.

أوضح أن الأراضي الزراعية بعالمنا العربي بدأت تفقد خصوبتها نتيجة الإهمال وسوء إدارة هذه الأراضي، وبالتالي ضعف إنتاجيتها نتيجة الاستخدام المفرط والمكثف لها، وقلة الأموال اللازمة للاستثمار الزراعي نتيجة زيادة المخاطر وبطء دورة رأس المال، وعدم وجود سياسات استثمارية جاذبة للعمل بهذا القطاع، وعدم توفر مستلزمات الإنتاج الزراعي، وترك المزارع نهبا للجشع وعمليات الغش الكبيرة في تصنيع هذه المستلزمات.

وفيما يتعلق بالتحديات البحثية، أشار إلى أن منظومة البحث العلمي الزراعي بالعالم العربي تراجعت نتيجة ضعف الميزانية المخصصة له واعتمادها بشكل أساسي على التمويل الحكومي، وانعدام دور القطاع الخاص في تمويل مشاريع البحث العلمي الزراعي، حيث إن حجم المخصص للبحث العلمي الزراعي العربي لم يصل بعد إلى 1% من الدخل القومي، علما بانه قد يصل في بعض الدول إلى أكثر من 3%.

وأوضح أن التوسع في الإنتاج الحيواني محدود نتيجة قلة المراعي وفقرها ايضا بفعل قلة الأمطار، كما أن قطاع التصنيع مهمل رغم أهميته القصوى في زيادة القيمة المضافة، فضلا عما تواجهه التجارة العربية الزراعية البينية من ضعف حيث لا تزيد عن 8% من إجمالي التجارة العربية الخارجية.

وكشف عن تشكيل عدد من المسؤولين والعلماء والباحثين العرب لنواة للتعاون العربي غير حكومي استغلالا للتكنولوجيا الحديثة لوسائل التواصل الاجتماعي بدأت بعدد بسيط من العلماء في مارس الماضي وصل في المرحلة الحالية 140 خبيرا أو يزيد قليلا في شتي المجالات الزراعية من دول مصر والسودان والسعودية والإمارات وسلطنة عمان والأردن والعراق وسوريا وتونس والمغرب، يقومون بتحقيق عدد من الأهداف أهمها ربط البحث العلمي بالإنتاج الزراعي في العالم العربي، والتنسيق وتبادل البحوث والأفكار ومشكلات الإنتاج الزراعي بين العاملين بالبحوث والجامعات وعرض جديد التكنولوجيا في مجال الزراعة في العالم العربي.


مواضيع متعلقة