يوميات «العرق والطين».. كيف استقبل الفلاح المصري عيده الـ64؟
يوميات «العرق والطين».. كيف استقبل الفلاح المصري عيده الـ64؟
- أسعار الوقود
- ارتفاع أسعار
- الأسمدة الزراعية
- الاتحاد العام
- الجمعيات الزراعية
- الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- الرقعة الخضراء
- السوق السودا
- آبار
- أسعار الوقود
- ارتفاع أسعار
- الأسمدة الزراعية
- الاتحاد العام
- الجمعيات الزراعية
- الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- الرقعة الخضراء
- السوق السودا
- آبار
تحل اليوم الذكرى 64 لأول احتفال بعيد الفلاح المصري، وهي المناسبة التي واكبت قانون الإصلاح الزراعي الذي أصدره الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في 9 سبتمبر عام 1953، تنفيذًا لمبدأ القضاء على الإقطاع الذي عانى من سطوته الفلاحين.
عيد الفلاح، هذا العام، لا يخلو من مطالبهم التي يبتغون من خلالها تحسينا لأوضاعهم، وفقا للحاج محمد فرج، رئيس اتحاد عام الفلاحين المصريين، الذي لم يجد من يحتفل به كباقي الأعياد الرسمية في الدولة، حيث لم تنظر الدولة إلى مشكلة عانى منها جميع الفلاحين في كل محافظات الجمهورية تمثلت في ري محصول الأرز الذي خسره الكثير من المزارعين بسبب عدم وجود الماء الذي يعينهم على ذلك، موضحا أن السبب هو عدم توفير وزارة الزراعة لـ«منوبات الري» التي اعتادت أن توفرها لكل فلاح، وتنحت عن ذلك الدور منذ 3 سنوات، وتركت لكل مزارع التصرف وعمل آبار خاصة تساعده على ري محصول الأرز.
محصولا القمح والذرة يعانيان نقصا في زراعتهما، وفقا لـ«فرج»، الذي لفت إلى وجود مشكلة في توفير الأسمدة الزراعية المطلوبة لزراعتها ودعم الجمعيات الزراعية بها في مختلف المحافظات، فضلا عن الأسعار المرتفعة التي تبيع بها وزارة الزراعة تلك الأسمدة للجمعيات الزراعية، وهو ما يعني أن الفلاح إما لا يجد السماد المطلوب أو يعجز عن شرائه.
مشكلة أخرى يواجهها الفلاح المصري ولا تقل أهمية عن سابقاتها، بحسب رئيس الاتحاد العام لهم، وهي أن الدولة تشتري منهم المحاصيل الزراعية بأثمان بخسة لا توازي النفقات التي تكبدها الفلاح أو المجهود الذي بذله في زراعتها، ضاربا مثالا بمحصول القطن الذي تشتري الدولة القنطار الواحد منه بثمن 2300 جنيه، وهو ما يعد خسارة كبيرة للفلاح، لأن مرحلة جمعه فقط تتكلف 1000 جنيه، وهو ما يعني أن الدولة لا بد من أن تشتريه من الفلاح بـ3000 جنيه على الأقل تجنبا لخسارته وتحفيزا له على زراعته.
اتهام الفلاحين بتبوير الأراضي الزراعية هي محض هراء ليس له أساس من الصحة، بحسب «فرج»، فالفلاح هو الأكثر سعيا في زيادة رقعة أرضه الخضراء حتى يزيد من حصاد مساحته كل عام، غير أن الاتهام الأكبر الذي يؤذي نفس الفلاحين هو الحديث عن تعدي بعضهم على أراضٍ زراعية، لأن حقيقة ما يحدث هو استغلال بعض الأثرياء للحالة المادية السيئة للفلاح ومن ثم إجباره على تأجير أو بيع أرض مملوكة له ليتم التعدي على تلك الأرض من المسؤول الجديد عنها وليس من صاحبها الأصلي.
حلول عديدة ارتأى فيها رئيس الاتحاد العام لفلاحي مصر تحسينا لأوضاع المزارعين، منها قرار ينشده بمنح الرئيس عبدالفتاح السيسي مساحة فدان ونصف لصغار الفلاحين، وتوزيعها بآليات محددة، للحفاظ على زراعة مصر من التآكل وحماية الرقعة الخضراء باعتبار أن مصر بلد زراعي في المقام الأول، علاوة على تخصيص النسبة الأكبر من مساحة الأراضي الجديدة المستصلحة للفلاح وإعطائه الإمكانيات المساعدة له على زراعتها، فضلا عن تحسن العلاقة بين الحكومة والمزارعين ووجود آليات مناسبة لتسويق محاصيل الفلاحين دون وضع عوائق جديدة أمامهم.
على ممر طويل بين الأراضي الزراعية بـ«المنصورة»، يجلس محمد عبدالفتاح للاستراحة من مشقة عمله، فالشاب العشريني اعتاد النهوض في الصباح الباكر بحيوية ونشاط وحب للفلاحة، ليطير، من فوره، إلى الأرض التي ورثها عن والده الذي رباه هو وأخواته من حصادها كل عام، «غلاوة أرضي من غلاوة عيالي».
بالرغم من التطور الكبير في الآلات التي من المفترض أن تسهل أعمال الزراعة على الفلاحين، لا يزال «عبدالفتاح» يعاني من بدائية الآلات في أرضه، فيوالي كل أعمال الزراعة من غرس البذور وريها وحصادها بيديه الخشنتين، بسبب ارتفاع أسعار الوقود والذي بلغ أسعاره أكثر من الضعف، ومن ثم لا يقدر على توفير آلات زراعية متطورة تساعده في أرضه «بدلا من أن ينتج الفدان محصولا كبيرا من الأرز يضيع أغلبها هباء في عمليات جمع وتجهيزه بالأيدي»، بحسب قوله.
دور الجمعيات الزراعية التي تعين الفلاح على توفير الإمكانيات المناسبة رآه الفلاح العشريني غائبا، فلم تسلّم الفلاح كل أنواع التقاوي والكميات التي يريدونها، غير أنه يتمنى أن تعود تلك الجمعيات لسابق عهدها وتوفر للفلاح احتياجاته بأسعار مقبولة، منعا لترك الفلاح «لقمة سائغة بين فكي التاجر في السوق السوداء»، وفقا لـ«عبدالفتاح».
- أسعار الوقود
- ارتفاع أسعار
- الأسمدة الزراعية
- الاتحاد العام
- الجمعيات الزراعية
- الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- الرقعة الخضراء
- السوق السودا
- آبار
- أسعار الوقود
- ارتفاع أسعار
- الأسمدة الزراعية
- الاتحاد العام
- الجمعيات الزراعية
- الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- الرقعة الخضراء
- السوق السودا
- آبار