صور| نبيل.. من ارتداء بدلة أنيقة إلى رجل مريض يتسول طعامه وعلاجه

كتب: سمر عبد الرحمن

صور| نبيل.. من ارتداء بدلة أنيقة إلى رجل مريض يتسول طعامه وعلاجه

صور| نبيل.. من ارتداء بدلة أنيقة إلى رجل مريض يتسول طعامه وعلاجه

في غرفة ضيقة لا تتعدى مساحتها الثلاثة أمتار آيلة للسقوط، يبدو بين جدرانها المتهالكة كل ملامح البؤس، وبداخلها سريرٍ مُهلهل وبعض الأدوات البسيطة، بقرية صندلا التابعة لمركز كفر الشيخ، يجلس نبيل عبد الشافع، البالغ من العُمر أكثر من 65 عامًا، والمريض النفسي، وزوجته غير قادرين على جمع ثمن العلاج الذي يتعدى الـ1300 جنيه.

{left_qoute_1}

وبصعوبة على الحديث يؤكد نبيل قائلًا «أنا زوجتي انفصلت عني عندما أصبت بعدد من الأمراض، وأخدت مني أولادي وتزوجت أنا أخرى أعيش معها في غرفة بمنطقة معزولة عن القرية، إذ لا أجد الآن أي عمل يقبلني»، مضيفًا «كنت أرزقي في فرن أو مطعم لكن مبقتش أقدر اشتغل لما بيجيلي غيبوبة، مراتي بتطلع تسأل على باب الله علشان تجيبلي لقمة وعلاج، وربنا مِحنن قلوب الناس بيجيبولي العلاج، وربنا بيكرمني من الزكاة، وعامل آشعات بأكثر من 1000 جنيه، الجدار هيقع عليا وممكن أموت تحته ومش قادر أعمل حاجة، دا أنا بشتري المياه بـ15 جنيه في اليوم ومش لاقى مياه أغسل هدومي لقلة الحيلة، مُطالبًا بمراعاته وعلاجه وتوفير سكن آمن له».

ثم يصمت الرجل لدقائق ثم يقول «أعيش على الفول والعيش والمخلل فقط، هذا هو طعامي طُوال اليوم، إذ أنني لم أعد قادرًا على شراء لُقمة تطعم فمي وإطعام زوجتي، فأنا وقفت عاجزًا أمام ظروفي القهرية، غير قادرًا على الحركة من شدة التعب، لكني راضيًا بما كتبه الله لي فكل شئ رزق».

وبدُموع تسيل كالأنهار تُشعرك أن حزنًا شديدًا يرتسم على وجهها من شدة ما تعانيه، تقف زوجته "أم محمد" عاجزة باكية لي حالها قائلة: «نعيش على المساعدات من الجيران والتبرعات من أهل الخير، إذ آخرج مُسرعة إلى القُرى المُجاورة لأتسول لقمة عيش تسد فم زوجي الجائع وغير القادر على الحركة بعد مرضه، فلم أتقاض أية معاشًا من أية جهة ولم أعرف مكان الجهات المعنية للذهاب إليهم وشرح ظروفي الصعبة لهم».

وتضيف «كان زمان يلبس البدلة والكرافتة ويخرج وكأنه بيه يروح يشتغل ويكسب لقمة عيشه بالحلال، لكن المرض جعله قعيدًا وأنا التي أسعى لأوفر له قوت يومه دون نظر المسؤولين إلى أمثالنا، وكل ما أطلبه أن يكون لنا بيتًا أدميًا نعيش فيه، ويتم توفير ثمن العلاج لزوجي أو تتبنى المؤسسات الحكومية علاجه، فأنا لم أعد قادرة على تحمل تكاليف العلاج».


مواضيع متعلقة