أحباء الحسين ردا على دعوة هدم ضريحه.. «جهل بالتاريخ ومحدش يستجرأ»
أحباء الحسين ردا على دعوة هدم ضريحه.. «جهل بالتاريخ ومحدش يستجرأ»
- الرسول الكريم
- السيدة زينب
- السيدة نفيسة
- الشيخ منصور
- الوقائع التاريخية
- حزب النور
- رسول الله
- رفع الآذان
- سيدنا الحسين
- صلاة العصر
- الرسول الكريم
- السيدة زينب
- السيدة نفيسة
- الشيخ منصور
- الوقائع التاريخية
- حزب النور
- رسول الله
- رفع الآذان
- سيدنا الحسين
- صلاة العصر
يلتفون حول المقام، جاءوا من كل حدب وصوب ممنين النفس بأن هنا الراحة، هنا الطمأنينة والسلام الداخلي، هنا الانعزال عن مشاغل الدنيا ومشاكلها، هنا الحسين، حيث تفوح رائحة العطر داخل المقام لتجعل كل من يدخله يضع قبله على الباب، ثم يبدأ في التغلغل داخل الكم الهائل من البشر الذين جاءوا للزيارة، تجد هناك من يجلس بجانب المقام، أو من يضع رأسه على المقام وبدأ يردد كلمات جعلت عيناه تزرف بالدموع "الحسين مني وأنا منه، ياحبيبي يارسول الله".
منذ يومين فوجئ الجميع بإصدار الداعية السلفي سامح عبدالحميد حمودة، القيادي السابق بحزب النور، بيان طالب فيه بإزالة ضريح الحسين الموجود داخل مسجده بالقاهرة، وقال "حمودة" في بيانه إن الحسين ليس موجودًا داخل هذا الضريح، مُضيفًا أنه قُتل في كربلاء بالعراق، ومسجد الحسين في القاهرة لا يوجد به رأس الحسين، متهمًا الشيعة بالكذب في هذا الأمر.
"كلام مش مظبوط هما بيقولوا كدا على طول، الكلام دا بيدل على الجهل بالتاريخ والوقائع التاريخية"، هكذا عبر الشيخ أحمد عوض أحد أئمة المسجد عن سخطه من هذا البيان السلفي، مشيرًا إلى أن السلفيون بمثل هذه التصريحات يغالطون أنفسهم، كما أشار أنهم يريدون هدم عدة أضرحة أخرى كضريح السيدة زينب والسيدة نفيسة، وليس الحسين فقط، واستكمل الأمام حديثه بأنه تم الكشف عن الضريح 3 مرات قبل ذلك وآخرهم كان في الثمانينات، حيث نزل الشيخ منصور رفاعي عبيد، والمهندس عمر فاروق المقام للكشف عن ما بداخله.
وفي أثناء حديث الأمام أحمد عوض لـ"الوطن"، أتى رجلًا بلغ من الكبر عتيًا جذبه الحوار فوقف مستمعًا باكيًا وبدأ يردد "ياسيدنا النبي"، وعند ذكر الإمام أنه تم نزول الضريح من قبل، بدأ الشغف على وجه ذلك الرجل العجوز واستمر في البكاء وأخذ يردد "الله الله الله".
عند الدخول من باب المقام، تجده يقف يوجه الزوار وينظم الحركة يظهر على وجه عشق أهل البيت الذي جعله يعمل متطوعًا لخدمة المقام منذ عشرين عامًا، "حب سيدنا الحسين حاجة تانية"، بدا على وجه الحاج أبو أحمد الانزعاج الشديد عند سماعه أخبار تتعلق بهدم الضريح، "غلط اللي هو بيقوله دا".
وأشار الحاج أبو أحمد إلى أنه عندما يغلق الضريح يومًا واحدًا تقف الناس على الأبواب مطالبين بزيارة المقام.
تبدأ التحضيرات لصلاة العصر ببعض من الابتهالات يرتلها مقيم الشعائر بالمسجد على أسماع الحاضرين قبل الأذان بدقائق، يبدأ الحاضرون التفاعل مع مقامات صوته العذب حتى أن يقوم برفع الآذان، وبعد الانتهاء يعود الشيخ مصطفى لحجرته لأخذ قسط من الراحة، وأثناء عودته يلقى التحيات من الملتفين حول المنبر، وعنده سماعه الخبر بدت علامات الذهول والتعجب والغضب تظهر على ملامحه، "لا استجابة له، محدش يستجرأ يعمل كدا".
بعد الانتهاء من الصلاة يحرص معظم المصلين على زيارة الضريح وتقبيله اعتقادًا منهم أن مثل هذة الأفعال تجلب لهم الرزق والبركة، وكان من بينهم رجلًا أبيض الوجه الابتسامة لا تفارقه، لكنه كان يسير بين الزوار متكئًا على "عكاز"، "سيدنا النبي قال الله الله في أهل بيتي، يعني اتقوا الله في أهل بيتي".
وروى عز الدين البالغ من العمر 55 عامًا، والذي يجاور مولانا في السكن على حسب قوله، عن أنه كلما حب العبد الحسين أحبه الله مستندًا في ذلك لحديث الرسول الكريم "أحب الله من أحب حسين"، وعلى الرغم من أنه غادر المكان منذ أن تزوج إلا أنه يحرص على زيارة الحسين أسبوعيًا.