«دقّ الطوب».. المهنة التى قضت على «منصور»: «خدت منّى راقات»
«دقّ الطوب».. المهنة التى قضت على «منصور»: «خدت منّى راقات»
- الشيخوخة المبكرة
- الطوب اللبن
- جنوب غربى
- أتربة
- أجواء
- إقبال
- الشيخوخة المبكرة
- الطوب اللبن
- جنوب غربى
- أتربة
- أجواء
- إقبال
ملامح وجهه وعيناه شبه المغلقتين بسبب الأتربة التى يعمل فيها يومياً، تخفيان أسى ومتاعب، ولا تدلان على عمره الحقيقى الذى أفناه فى مهنة «دق الطوب»، تلك المهنة التى تجبر مَن يعمل فيها على أن يرجع للخلف. منصور غطاس، 45 سنة، آخر «طواب» فى قريته الصغيرة التى كانت تشتهر بهذه المهنة قبل أن تتعرض للاندثار، حيث لم يعد يلقى «الطوب اللبن» إقبالاً كبيراً كما كان فى السابق. يعمل «منصور» فى تلك المهنة منذ أن كان عمره 12 عاماً، ومع ذلك ما زال يراها مهنة صعبة تصيب من يعمل بها بالشيخوخة المبكرة نظراً لأنه يقضى 12 ساعة يومياً محنىّ الظهر فى وضع القرفصاء.
ليست شاقة فقط، بل أيضاً غير مربحة، بحسب «منصور»، الذى بدأ العمل فى الثمانينات عندما كانت صناعة الألف طوبة تساوى 10 جنيهات تقريباً، وبعد أكثر من 3 عقود أصبح الألف طوبة بـ120 جنيهاً، وبالكاد يصنع ألف طوبة خلال 12 ساعة عمل: «أسكن فى قرية الرياينة بجنوب غربى الأقصر بنحو 40 كيلومتراً، أعمل الآن بقرية الزينية شمال الأقصر، وأضطر للذهاب 60 كيلو يومياً للعمل هناك، لأنه لا يوجد طلب على الطوب اللبن فى المنطقة التى أسكنها»، متوقعاً أن تنتهى مهنة «دق الطوب» بسبب صعوبتها وعدم رواجها. «اللى جاى على قد اللى رايح»، كلمات «منصور»، الذى يعانى من حساسية مفرطة ولا يتحمل الأتربة والأجواء التى يعمل بها ويلزمه علاج شهرى يكلفه الكثير.