قانونيون: "البرلمان" أصبح عدم.. و"الرئيس" و"الكتاتني" يتحايلان

كتب: إمام أحمد ومحمود حسونة

قانونيون: "البرلمان" أصبح عدم.. و"الرئيس" و"الكتاتني" يتحايلان

قانونيون: "البرلمان" أصبح عدم.. و"الرئيس" و"الكتاتني" يتحايلان

اتفق قانونيون وفقهاء دستوريون حول عدم جواز إحالة الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب، لحكم المحكمة الدستورية العليا إلى محكمة النقض للنظر في شرعية البرلمان، واصفين الأمر بأنه "تحايل قانوني"، مؤكدين أن مجلس الشعب "أصبح منعدمًا، وانعقاده جاء بغير ذي صفة"، وأن قرار "الدستورية العليا" بوقف تنفيذ القرار الجمهوري بعودة البرلمان "حكمًا كاشفًا يؤكد للمرة الثانية بطلان مجلس الشعب وعدم جواز عودته، لأن أحكام الدستورية نافذة وملزمة للجميع". قال الدكتور عبد السند يمامة أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التأسيسية للدستور، إن إحالة رئيس مجلس الشعب بإحالة قرار المحكمة الدستورية إلى محكمة النقض للفصل في شرعية البرلمان، "تحايل قانوني كان لا يجب القيام به لأن نتيجة الدعوى معروفة سلفًا لعدم وهو أن مجلس الشعب منعدم وغير موجود"، مضيفًا: "البرلمان أصبح عدم بحكم المحكمة الدستورية وقرار المجلس العسكري، وعودته من جديد أمر غير جائز وهو ما كشفته المحكمة الدستورية لاحقًا بأن أحكامها لا يجوز العودة فيها وأنها نافذة وملزمة لكافة السلطات". وقال يمامة إن حكم المحكمة الدستورية، أمس الأول، بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بعودة البرلمان، هو "قرار كاشف ويحمي سلطة القضاء"، مضيفًا "كان يجب على رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشعب السابق أن ينأيا بنفسهما عن هذا التحايل، فالبرلمان أصبح غير موجودًا وجلسة انعقاده كانت بغير ذي صفة". ومن جانبه قال محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن المحكمة الدستورية العليا وحدها التي تملك تفسير الحكم الصادر عنها، وهو قاطع وصريح وبات ولا يجوز الامتناع عن تنفيذه أو العودة فيه. مشيرًا إلى عدم صحة إحالة قرار الدستورية إلى محكمة النقض، قائلاً: "محكمة النقض تختص بالنظر في صحة الطعون الفردية لانتخاب النواب وليس من اختصاصها تفسير حكم المحكمة الدستورية بشأن بطلان المواد التي تم انتخاب النواب على أساسها". وقال الدكتور شوقي السيد الفقيه الدستوري، إن قرار رئيس مجلس الشعب الدكتور سعد الكتاتنى بإحالة قرار المحكمة الدستورية العليا الخاص بحل مجلس الشعب إلى محكمة النقض "خطأ قانونى" لعدم اختصاص النقض في نظر أو تفسير حكم "الدستورية". وعلى جانب آخر حول الحكم الذى اصدرته المحكمة الدستورية العليا بوقف قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب، قال السيد: "هذا الأمر كان متوقع لإعادة هيبة الدولة القانونية"، مضيفًا: "أن حكم الدستورية العليا كان بمثابة صدمة كبيرة لمؤيدي القرار الجمهوري بعودة البرلمان، ولكن هذا القرار فى حال تطبيقه سوف يؤدى الى تصادم بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية باعتبار عودة مجلس الشعب إهدار لحكم الدستورية العليا التي أكدت على أن مجلس الشعب أصبح عدم". في سياق متصل قال المستشار رفعت السيد رئيس محكمة استئناف القاهرة، إن قرار رئيس الجمهورية بدعوة مجلس الشعب للانعقاد يشكل عدم اعتراف بحكم الدستورية ولا يهتم به ولكنه تنفيذ لاجندة الرئيس الخاصة، وأكد أن حكم "الدستورية العليا" بمثابة طلاق بائن للبرلمان، متابعًا "قرار عودة البرلمان كما لو أن امرأة طلقت من زوجها طلاق بائن، لكن زوجها يريد إرجاء الطلاق حتى يتم الأولاد الدراسة، فاذا كان ذلك يجوز شرعا فان قرار الرئيس يجوز". وأضاف "الرئيس ومجلس الشعب يستعرضان القوى ولا علاقة بالقانون بذلك، نحن الآن نعيش زمن أصبحت فيه القوة فوق الحق والسلطة فوق الأمة". وعن وصفه لقرار القضاة بإمهال رئيس الجمهورية 36 ساعة للرجوع في قراره، قال السيد أنها "ذلة لسان"، مؤكدا على أنه يجب على القضاء أن يتمسكوا بمبدأ الحياد لأنها سمة أساسية في عملنا، وأنه يتوجب على القاضى أن لا يهدد السلطة التنفيذية، وأننا لا نرضى أن يتدخل الرئيس في أحكام القضاة كما لا نرضى أن يقوم القضاة بالتدخل في السياسة وتحدى رئيس الجمهورية.