عروس صغيرة ترسم لصاحبتها العشرينية مستقبلها

كتب: رحاب لؤى

عروس صغيرة ترسم لصاحبتها العشرينية مستقبلها

عروس صغيرة ترسم لصاحبتها العشرينية مستقبلها

ارتباط من نوع خاص يجمع أكثر الفتيات فى طفولتهن بنماذج مختلفة للدمى، لعل أشهرها «باربى»، تلك الدمية ذات الأغراض العديدة، كثيرات يذكرن دميتهن القديمة، لكن سامية عيد، ما زالت تحتفظ بها حتى الآن، عشرة قاربت على العشرين عاماً، ولا يبدو أنها قد تنقطع قريباً، حيث دخلت الدمية الصغيرة بصاحبتها إلى فضاء أرحب من مجرد اللعب واللهو والخيال.

{long_qoute_1}

«سامية»، التى تدرس بعامها الثانى فى كلية الهندسة جامعة حلوان، تجمع بين دراستها فى قسم الاتصالات، وشغفها بالتفصيل، الذى تتخذ من «عروستها» الصغيرة نموذجاً مثالياً له، جعل لوجودها معنى حقيقياً، يربط بين ذكريات الطفولة وأحلام المستقبل «نفسى أكون مصممة أزياء» هكذا راحت ترسم عشرات التصميمات يومياً، يشجعها على ذلك الجسد الصغير المتناسق: «أنا مش بلعب، فيه ناس شايفانى بهزر، لكن الموضوع بجد، أنا برسم تصميمات وهى الموديل بتاعى، لحد ما ربنا يكرمنى وأقدر أنفذها بجد على موديلات حقيقية».

90 تصميماً قامت الشابة العشرينية بتنفيذها حتى الآن، مع كل يوم جديد تستيقظ لكليتها، تختار ملابس دميتها أولاً، ثم ملابسها الشخصية ثانياً: «باخدها معايا الكلية، وبتقعد جمبى فى المدرج، هدومها أكتر من هدومى»، تقولها مبتسمة، مشيرة إلى تلك الصفحة الخاصة التى تحمل تصميماتها على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»: «فى البداية نشرت التصميمات كنموذج لشغلى عشان أعرف رأى الناس لكنى فوجئت بطلبات تفصيل لملابس عرايس صغيرة زى باربى».

لا تمانع الشابة التى تدخر من أجل شراء جهاز «لاب توب» من أجل كليتها، التفصيل لأجل الدمى، إن كان سيدر مالاً ولو بشكل مؤقت، تتمنى لو تشترى ماكينة خياطة لتنفذ تصميماتها بصورة أكثر نضجاً، لكنها تعود لتقول بأسف: «لو معايا الفلوس هاجيب الكومبيوتر أولاً عشان الكلية، وبعدين أفكر فى ماكينة الخياطة».. تودع كل الخيالات أخيراً وتنظر لدميتها مبتسمة قائلة: «بكرة نكبر، وأبقى أشهر مصممة وتكونى أشهر موديل فى مصر».


مواضيع متعلقة