«الوطن» ترصد خطف ضابط و3 جنود أمام وزارة المالية

كتب: عبدالوهاب عليوة

 «الوطن» ترصد خطف ضابط و3 جنود أمام وزارة المالية

«الوطن» ترصد خطف ضابط و3 جنود أمام وزارة المالية

ضابط وثلاثة جنود «مكومين» فى زاوية صغيرة بمسجد الإيمان المواجه لمبنى وزارة المالية، بشارع امتداد رمسيس، الضابط والجنود مكلفون بتأمين مبنى الوزارة، هم الآن رهن الأسر من قبل أعضاء لجماعة الإخوان، الذين اقتحموا مبنى وزارة المالية، ونجحوا فى اصطياد الضابط وجنوده من داخل مدرعة، ونزعوا عنهم ملابسهم العسكرية قبل أن يستجوبوهم ويتهموهم بقتل إخوانهم الذين سقطوا فى اشتباكات اليوم، يتدخل عدد من أعضاء الجماعة ليحولوا بين زملائهم وبين المأسورين، يعلو صوت محتجاً «إزاى نسيبهم وهم قاتلين إخواتنا»، يرد صوت آخر «لأ يا جماعة دول أنا شايفهم كانوا بيضربوا نار فى الهواء، ومفيش حد منهم ضرب نار علينا». بينما يحاول أحد الجنود، ويدعى محمد مسعود من محافظة البحيرة، الدفاع عن نفسه وزملائه، بقوله «والله يا جماعة إحنا ماضربنا حد». ويعتبر «محمد» أوفر حظا من زملائه الذين أصيبوا بجروح قطعية فى الرأس والوجه، وخلا جسده من أى إصابات ظهرية. يقوم بعد ذلك شاب من المكلفين بعملية التأمين بتفتيش الجنود، دون أى مقاومة تذكر منهم، يأتى طبيب يرتدى بذلة طبية خضراء اللون، يتفحص جروح الضابط والجنديين المصابين، ويبدأ فى تخييط رأس الجندى الأول 7 غرز فى الرأس، بينما الجندى الثانى الذى أصيب بجرح قطعى فى الرأس وآخر فى الوجه، يداوى الطبيب جروحه بـ 10 غرز خياطة فى الوجه والرأس. يسعى شاب عشرينى يضع قلما بين الإبهام والسبابة فى يمينه وفى شماله يمسك ورقة مدونا بها بعض الأسماء، يسأل الجنود والضابط عن أسمائهم، يرفض الجنود ذكر أسمائهم، مبررين ذلك بالخوف بأن تعرف عائلتهم ما حدث لهم، وأمام إصرار هذا الشاب على معرفة الأسماء، ذكر أحد الجنود اسمه «محمد مسعود»، ولكنه استحلفهم بالله قائلا «أنا أمى لوعرفت ممكن تروح فيها»، على حد تعبيره، وأكد الثانى الذى يدعى محمود صبحى، من محافظة المنوفية كما ذكر، متبعا قوله «حرام عليكم لو أهالينا عرفوا اللى حصل لنا»، بينما رفض الضابط والجندى الثالث ذكر اسميهما، متسائلا أن ما الفائدة من ذكرها؟ «أنا فاضل ليّا شهرين وأخلص الجيش وأبقى مدنى»، كلمات يقولها بأسى الجندى الثالث، الذى رفض ذكر اسمه، «خلاص الدكتور هيخلص خياطة رأس زميلك وهتمشوا على طول»، وهنا يتذكر محمد مسعود، أحد الجنود المقبوض عليهم، زملاءه الذين كانوا معه على نفس المدرعة «زمايلنا ماتوا» تغلبه دموعه، يحاول أحد الموجودين بالمسجد طمأنته «هما بخير ومفيش أحد من العساكر مات» ويصمت الاثنان عن الكلام، بينما تتحدث العيون بالدموع. وبمجرد انتهاء الطبيب من الإسعافات الأولية، استعد الجنود للخروج من المسجد، ينصحهم بعض الموجودين داخله بترك ملابسهم هنا، حتى لا يتعرضوا لأى أذى من المعتصمين فى الخارج، ولكن الجنود يصرون على أخذ ملابسهم، طالبين منهم توفير شنطة، سواء يحملون فيها ملابسهم الميرى وهو ما استجاب له الموجودون داخل المسجد، لكن الخلاف كان على السلاح الآلى الخاص بالجنود، الذين استنجدوا بهم لإعطائهم السلاح، بينما انقسم الإخوان إلى قسمين، الأول يرفض تسليمهم السلاح مبررا ذلك بفض اعتصام رابعة ولم يبقى فى المكان غيرهم، وممكن فى أى وقت الجيش يحاول الهجوم علينا مرة ثانية، ومتسائلا إحنا مش عارفين هنمشى من هنا إزاى، بينما الفريق الثانى كان يرى تسليم السلاح للجنود، ولكن بعد تفريغ الذخيرة وطلقات الرصاص منه.