فاطمة ناعوت فاطمة ناعوت قلوبُ أطفال مصر، مَن يعبأ؟!
الجمعة 13-07-2012 | AM 08:40

هذا الطبيبُ، الأسطورة العالمية، يُحارَب الآن! وأين؟ فى وطنه! تحاولُ أيادٍ سوداءُ فاشلة لم تتذوق فرحَ العطاء، أن تهدمَ هذا المركز الطيب! «النهارده، اتولدت من جديد، أنا وطفلى، على يد هذا الطبيب النبيل وفريقه. إنهم ملائكةُ رحمة» تترددُ فى مسمعى تلك العبارةُ التى قالها «أيمن حسن»، أبٌ من الوادى الجديد، وهو يرتجفُ ودموعُ الفرح تغمرُ وجهه، بعدما كتب اللهُ لصغيره عمراً جديداً على يد «أسطورة الطبّ» «وملك القلوب»، د. مجدى يعقوب. اللقبان السابقان، وغيرهما من الألقاب الرفيعة، ليست من إبداعى الشخصى، بل ألقابٌ رسمية منحته إياها أرقى جامعات ومؤسسات العالم العلمية. ونسيته مصرُ، كعادتها فى نكران النابهين من أبنائها، وتسليم صولجانها لمن لم يقدّم لها شيئاً! ففى حين يجب أن تُسمّى ميادينُ ومدارسُ وجامعاتٌ ومدنٌ مصرية باسمه، لم يُمنح إلا «قلادة النيل» العامَ الماضى! لكنه أبداً لم ينس وطنه. ترك الغربَ الذى احترم اسمَه ووضعه فى المكانة اللائقة؛ وعاد إلى أمّه الحزينة مصر، ليُطبِّبَ قلوبَ أطفالها المصدوعة. فصنع بهذا نموذجاً استثنائيّا للإنسان الطوباوى، الذى ارتقتْ روحُه وسَمَتْ نفسُه، مثلما ارتقى عقلُه وسما علمُه. اختار «أسوان»، ليشيّد «المركز العالمى الخيرى للقلب». انتصاراً لمبدأ خلخلة مركزية العاصمة المُدلّلة، ورحمةً بأبناء الجنوب المنسى. وأما بقية محافظات مصر، فيُقيّم حالات مرضاها «بالتشخيص عن بُعْد» عن طريق video conference، ثم استدعاء مَن تستوجب حالته إجراء عمليه. مرضاه من الفقراء المُعدمين، لأنه وفريقه، آمنوا برسالة الطبّ السامية، واحترموا قَسَمَ أبُقراط، فقرروا أن ينقذوا أطفالَ مصر مجّاناً. لا مليمَ واحداً يُدفع، منذ دخول الطفل المركز شاحباً واهناً محمولاً على ذراعى أبيه، وحتى خروجه راكضاً فَرِحاً، شأنَ الأطفال الأصحّاء. عشراتُ العمليات تتمُّ يوميًّا لأطفال الفقراء منذ سنوات ثلاث. فكم أماً وأباً وأسرةً وعائلةً مصرية مدينةٌ لهذا الرجل، وفريقه، وللمركز الخيرى؟ هذا الطبيبُ، الأسطورة العالمية، يُحارَب الآن! وأين؟ فى وطنه! تحاولُ أيادٍ سوداءُ فاشلةٌ، لم تتذوق فرحَ العطاء، أن تهدمَ هذا المركز الطيب! والحق أن الخاسرَ، ليس د. يعقوب! فما أسهل من أن يحمل حقيبته وشهاداتِه وأوسمتَه، ويمضى إلى حيث بلاد تكرّم العلماء وتُدلّلهم، إنما الخاسرُ الأوحد قلوبُ أطفال مصرَ البائسة. مركز خيرى مرخّص. لم يكلّف مصرَ مليماً. يعالجُ أطفالَ الفقراء بالمجّان، ممن يتنكّر لهم الأطباءُ التجّار. يقوم بالتشخيص وإجراء العمليات فيه أعلى قامة عالمية فى جراحة القلب: سير/مجدى يعقوب. يقوم المركز أيضاً، بتدريب الأطباء لخلق كوادرَ جديدة. ما المطلوب أكثر من هذا ليدافع عن هذا الصرح الهائل كلُّ مصرى ومصرية فى هذا البلد؟! ضد أياد ملوثة بالفشل والعنصرية والطائفية وكراهة الخير والجمال والمحبة؟! أتساءلُ: لو أن اللهَ قدّرَ، لا قدّرَ اللهُ، أن يمرضَ طفلُ أحد أولئك الهادمين؛ ألن يركض صوب المركز، ليُقبّل يدَ الطبيب الطيب قائلا: «سامحنى على عنصريتى وفاشيتى أيها العالم الجليل، قلبُ طفلى بين يدى الله، ثم بين يديك».

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل