بعد سحب الاستقالة.. سيناريوهات ما بعد عودة الحريري لبيروت

كتب: دينا عبدالخالق

بعد سحب الاستقالة.. سيناريوهات ما بعد عودة الحريري لبيروت

بعد سحب الاستقالة.. سيناريوهات ما بعد عودة الحريري لبيروت

رغم إعلانه الاستقالة من منصبه بداية الشهر الجاري، إلا أن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، قد عاد إلى منصبه أمس، وذلك قبيل مشاركته باحتفالات عيد الاستقلال اللبناني، وعقب سفره من المملكة العربية السعودية إلى القاهرة وقبرص ومن ثم بيروت، منهيا بذلك الجدل حول احتجاز السعودية له وعائلته ومنعهم من السفر، وهو الأمر الذي نفاه "الحريري" ذاته مرارا إلى جانب تأكيد مسؤولين سعوديين بأن رئيس الوزراء اللبناني ليس محتجزا وله كامل الحرية في التنقل والسفر، بحسب "سي إن إن".

ذلك القرار أثار تساؤلات عديدة عن أسبابه والهدف منه في ذلك التوقيت، ويرى الدكتور أيمن سمير، أستاذ العلاقات الدولية، إن حضور الحريري احتفالات عيد الاستقلال تتضمن رسائل لجهات عدة، أولها موجهه للاعبين الإقليمين من إيران وحزب الله تقضي بعدم التدخل في شؤون لبنان أو الدول المحيطة، وثانيها رسالة للشعب اللبناني تؤكد التلاحم بين الجهات المؤثرة فيه وإعلاء القيم الوطنية العليا.

وأكد "سمير"، لـ"الوطن"، أن ظهور رئيس الوزراء اللبناني في تلك المناسبة القومية اختيار موفق للغاية، وهو ما كان ينم عن نيته في العدول عن الاستقالة، مضيفا أنه سيعمل خلال الفترة المقبلة على تنمية الوعي اللبناني بالمخاطر المحيطة بالبلاد خلال الفترة المقبلة بعد أن بزغ في تلك الأزمة.

وتابع أستاذ العلاقات الدولية، أن الحريري سيمارس عمله بشكل عادي خلال الفترة المقبلة بعد أن نجح في فرض شروطه للعدول عن الاستقالة بطريقة غير مباشرة، بهدف البدء في حوار وطني لبناني يخلق آليات واضحة للعمل بين فريق "14 آذار" و "8 آذار"، تجنبا لعودة الشرخ المتسبب في استقالة الحريري من قبل، بالإضافة إلى سعية للنأي بلبنان وحزب الله عن التدخل في شئون البلدان الأخرى.

وأيدّه في الرأي نفسه، الدكتور معتز أبو رحاب، الباحث في الشأن اللبناني، حيث أوضح أن الحريري سيعمل على تهدئة الأوضاع في لبنان خلال الفترة المقبلة بعد تراجعه عن الاستقالة، بين الأطراف المتنافرة بالبلاد.

 


مواضيع متعلقة