البحيرة: المدارس الفنية.. إهمال ومشاجرات بين الطلاب والمعلمين
البحيرة: المدارس الفنية.. إهمال ومشاجرات بين الطلاب والمعلمين
- أولياء أمور طلاب
- التدريب العملى
- التعليم الصناعى
- التعليم الفنى
- التعليم المهنى
- الثانوى العام
- الثانوية الصناعية
- الشهادة الإعدادية
- العام الماضى
- آلات
- أولياء أمور طلاب
- التدريب العملى
- التعليم الصناعى
- التعليم الفنى
- التعليم المهنى
- الثانوى العام
- الثانوية الصناعية
- الشهادة الإعدادية
- العام الماضى
- آلات
تسبب عدم الالتزام بمبادئ وأساسيات التعليم الفنى بمدارس البحيرة، فى ظهور جيل غير مسئول، كل هدفه قضاء وقته بالمدارس للحصول على شهادة فقط، دون الحصول على إيجابيات التعليم الفنى، وفشلت جميع المحاولات التى تسعى لإعادة تصحيح مسار المدارس الفنية بجميع تخصصاتها، أمام الفكر الذى ينتهجه المُعلم والطالب بتلك المدارس، بعد أن توغل الإهمال وعدم الاهتمام إلى جميع فصول التعليم الفنى.
واشتكى أولياء أمور طلاب التعليم الفنى فى البحيرة مما وصفوها بـ«حالة الفوضى»، التى سادت المدارس بجميع الإدارات، معربين عن غضبهم بسبب حالة «اللامبالاة» التى تهدد مستقبل أبنائهم، وعدم الاهتمام بتعليمهم ما التحقوا من أجله بالمدارس الفنية، مُعلنين أنهم أقنعوا أبناءهم للالتحاق بالتعليم الفنى دون الثانوى العام، لكسب خبرات تفيدهم فى حياتهم العملية والعلمية، ومواكبة قطار التطور، من خلال الاهتمام بالتعليم الفنى حسب توجهات الدولة، وفى المقابل، اشتكى المعلمون والإداريون من ضعف الإمكانيات الموجودة بالمدارس الفنية، وتضييق الخناق عليهم فى استخدام المعدات والآلات الخاصة بالتعليم، وهو ما يجعل المعلمين يحجمون عن استخدام المعدات داخل الورش، لعدم تحملهم مسئولية أى ضرر يلحق بها.
ومن أكثر ما يثير القلق والخوف على مستقبل جيل مقبل، تزايد المشاجرات داخل مدارس التعليم الفنى فى البحيرة، سواء بين الطلاب وبعضهم، أو بين الطلاب ومدرسيهم، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين، حيث قال «بلال. ع»، طالب بالمدرسة الثانوية الميكانيكية بكفر الدوار: «حصلت على درجات مرتفعة بالشهادة الإعدادية تؤهلنى للالتحاق بالثانوى العام، إلا أن أبى أقنعنى بفكرة التعليم الفنى، بعد أن عرض لى مبادرات ودعاية الدولة للتعليم الصناعى، وشاهدت بنفسى إعلانات لوزارة التعليم تحث الطلاب على الالتحاق بالتعليم الصناعى، عنوانها (التعليم الفنى.. مستقبل مصر)، إلا أن الواقع كان غير ذلك تماماً».
{long_qoute_1}
وتابع بقوله: «مع أول عام دراسى، تبخرت أحلامى من حيث تعلم صناعة التبريد والتكييف، والالتحاق بكلية الهندسة لاستكمال مسيرة التعليم، بعد أن وجدت حالة الإهمال داخل هذا القسم، وعدم اهتمام المعلمين بتقديم الدعم العملى والعلمى للطلاب»، وأضاف أن «حالة من الفوضى تشهدها المدرسة منذ اليوم الأول للعام الدراسى، وخاصةً فى قسم التبريد، وكثيراً ما تندلع مشاجرات بين الطلاب، وأحياناً بين الطلاب والمعلمين، ونظراً لما هو راسخ لدى كثير من المعلمين بأن طالب التعليم الفنى لا يسعى إلا للحصول على (دبلوم) فقط، فقد يعاملوننا من هذا المنطلق، ولا يراعون أن هناك طلاباً لديهم طموح فى التعليم المهنى»، مشيراً إلى أنه شهد مشادة كلامية بين طالب ومعلم بالقسم، انتهت بقيام الأول بتكسير لوح زجاجى بالفصل، وترك المدرسة فى حالة غضب وسباب، وتم استدعاء ولى أمره، وتصليح الزجاج على نفقته، وتقديم اعتذار للمعلم، وهو ما أعطى انطباعاً لدى الطلاب بأن التشاجر مع «الأستاذ» أصبح أمراً سهلاً، ويمكن تفادى عواقبه.
أما «شريف. أ»، طالب بالمدرسة الزخرفية بكفر الدوار، فقال: «إحنا بنتعامل كطلاب درجة ثالثة، لأن المدرس بيدخل الحصة مش بيشرح حاجة، وأيام السنة الأخيرة بيقولوا إنتو جيتوا ليه؟، إحنا ناقصين وجع دماغ، وأنا شخصياً اشتكيت لمدير المدرسة منذ أسبوعين، بسبب عدم تنفيذ الطلاب تمرين الحديد المشغول بأيديهم، وقال لى: إحنا مش مستعدين نخسر المدرسة ثمن الحديد عشان تتعلم، ولم يعطنى الفرصة للدفاع عن حقى فى التعليم العملى»، وأضاف: «مثل كثير من زمايلى، لم أعد أهتم بالتعليم داخل المدرسة، وأغيب بالأسبوع، علشان ألتحق بورشة خاصة، أتعلم منها صنعة تفيدنى بعد التخرج، خاصة أن الصف الثالث الثانوى بالمدرسة لا يُقيد بغياب، وإذا التزمنا وحضرنا الحصص، لا نجد من يعلمنا، وبسبب الفراغ الموجود فى المدرسة، تحدث مشاجرات كثيرة بين الطلاب والمعلمين».
وتابع بقوله: «أتذكر ما حدث فى شهر مايو من العام الماضى، حينما قام زميل لى بالمدرسة بالتعدى على أحد المدرسين بسلاح أبيض (كتر) كان بحوزته، بعد مشاجرة عنيفة بينهما فى فناء المدرسة، وعلى مرأى ومسمع من المعلمين والطلاب، واعتقدنا أن الطالب سيتم حبسه، حسب تصريحات مدير المدرسة آنذاك، إلا أننا فوجئنا بأن الطالب دخل معنا الامتحان، ونجح بدرجات عالية، دون بذل أى مجهود، وهو ما ترك أثراً سلبياً لدى الطلاب، ونشر فكر التعدى على المعلم، دون مواجهة أى عقوبة، وفى هذا العام، ونتيجة لما حدث فى العام الماضى، سادت حالة من الفوضى بجميع الأقسام، ولم يتعرض المعلمون للطلاب، خوفاً من تكرار نفس السيناريو، وتحاورت مع زميل لى حدثت مشادة بينه وبين أحد المعلمين، وسألته: انت مش خايف يرفدوك من المدرسة؟، فرد قائلاً: ماحدش يقدر يعمل حاجة، المدرسين خايفين من الطلبة أحسن يضربوهم».
وفى مدرسة شبراخيت الثانوية الصناعية، قال أحد المعلمين، رفض ذكر اسمه: «نحن نسير على منهج محدد منذ أول العام، ولا نبدأ فى التدريب العملى مع الطلاب إلا بعد شهر يناير، بعد استخراج أمر شغل موقع من المدير والمديرية، وقبل ذلك يكون التمرين تحت مسمى (غير نافع)، وهو عبارة عن تنفيذ نماذج صغيرة بفضلات الصاج والحديد، لأى شىء يمكن تنفيذه فيما بعد، مثل كرسى، ترابيزة، دولاب، بوابة حديد.. ويقوم الطالب بعمل هذا النموذج بيده، أما التمرين النافع، فهو الذى يتم بيعه لصالح المدرسة، فلا يمكن للطالب أن ينفذه بيده، وأعترف أن هذا تقصير فى حق الطالب، ولكن ضرورة إخراج التمرين دون خطأ، يمنع المعلم من المجازفة بتسليمه للطالب، حيث إن الخسارة يتحملها المعلم كاملة، دون أى مبرر، وهذا يجعل المعلم يخشى أن يتحمل مصاريف خسارة التمرين، ويحرم الطالب من العمل بيده واكتساب الخبرات».
وتابع قائلاً: «ننفذ داخل المدرسة مشروعات جيدة، تنافس المعروض بالأسواق، إلا أن المعلم الفنى لا يتقاضى أى نسبة منها، فى حين أنه يتحمل الخسارة فى حالة تلف أحدها أثناء التنفيذ»، أما بالنسبة لحالة انحدار الأخلاق لدى الطالب، فأكد أن هناك عدة أسباب، أهمها أسلوب «إعادة القيد»، التى يمنحها مدير المدرسة للطالب، وهو بعد أن يتغيب الطالب طوال العام ويصدر له قرار فصل، يأتى فى آخر العام يدفع غرامة مالية ويدخل الامتحان، مثل أى طالب بذل مجهوداً فى الحضور النظرى والعملى.