"واشنطن بوست": كل حكومات ما بعد الثورة أساءت للأقباط في مصر لكنهم انحازوا للجيش ضد خطر الإخوان الأكبر

كتب: نورهان السبحي

 "واشنطن بوست": كل حكومات ما بعد الثورة أساءت للأقباط في مصر لكنهم انحازوا للجيش ضد خطر الإخوان الأكبر

"واشنطن بوست": كل حكومات ما بعد الثورة أساءت للأقباط في مصر لكنهم انحازوا للجيش ضد خطر الإخوان الأكبر

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن ثورات الربيع العربي جلبت مصاعب كثيرة للأقليات الدينية والعرقية في منطقة الشرق الأوسط، وعان الأقباط في مصر على وجه الخصوص من اعتداءات متكررة منذ ثورة يناير. وأضافت الصحيفة، في افتتاحيتها، أنه بعد الحملة التي قامت بها الجيش ضد مؤيدي جماعة الإخوان خلال الأسابيع الماضية، فإن العشرات من الكنائس والمدارس والمنازل الخاصة بالمسيحيين تعرضت للتخريب والحرق وقتل على الأقل ستة مسيحيين في اعتداءات طائفية في مدن مختلفة. أضافت الصحيفة أن الحكومة المؤقتة والقيادات المسيحية يحملون الإخوان مسؤولية الهجمات الكثيرة التي استهدف مؤخرا الكنائس وتدمير ممتلكات الأقباط. وتابعت الصحيفة أن اتهام الإخوان يخدم السلطات المصرية فيما تسميه حربا على الإرهاب، و"لكن الأمر ليس بهذه البساطة"، مضيفة أن حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي لم تهتم بمصالح المسيحيين وكانت بطيئة في إدانتها للهجمات الطائفية ضدهم أو اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الكنائس، وكان خطابها في بعض الأحيان يميل إلى التعصب الديني. لكن لا يوجد دليل على أن للجماعة التي يقبع معظم قادتها في السجون أي دور في هذه الاعتداءات على الأقباط والإخوان من جانبهم أدانوا الهجمات واتهموا الحكومة بالوقوف ورائها. وقالت الصحيفة في الحقيقة إن كل من العسكريين والإخوان أساءوا للمسيحين لكن الأقباط وقفوا في صف الجيش معتبرين الآن الإخوان هم الخطر الأكبر عليهم. وأوضحت الصحيفة أن البعد الطائف الظاهر الآن سيزيد من حدة من الصراع السياسي المرير في مصر والحل نظام ديمقراطي حقيقي ينعم فيه الجماعة بسيادة القانون لكن للأسف، أمر يبدو بعيد المنال.