تقرير لمجلس الشورى: 100 ألف مصرى يصابون بفيروس سي سنويا.. والعلاج يلتهم ثلث ميزانية الصحة
كشف الدكتورعبد الحميد أباظة مساعد وزير الصحة عن أن الدولة تصرف 2 مليون يوميا من خلال العلاج على نفقة الدولة على الإنترفيرون الذى يعالج فيروس سى.
وقال خلال جلسة مجلس الشورى اليوم أن معظم الاصابات بالفيروس تتم فى المستشفيات، مشيرا الى أن الوزارة تسعى منذ عدة شهور لتنفيذ خطة لتحسين منظومة الوقاية من المرض .
من جهته طالب الدكتور جمال عصمت أستاذ أمراض الكبد بالقصر العينى بإصدار تشريعات لتجريم المسئول عن نقل فيروس سى للمريض سواء كان المسئول من داخل الحقل الطبى أو من خارجه حتى يكون اتباع الإجراءات الوقائية ملزما للجميع، كما طالب بتجريم التمييز ضد مرضى بفيروس سى بسبب رفض بعض الشركات تشغيل المصابين بالفيروس .
وقد ناقش مجلس الشورى فى جلسته اليوم التقرير الذى أعدته لجنة الصحة بالمجلس حول فيروس سى، وذكر التقرير أن التقديرات تشير الى أن نسبة الاصابة بالفيروس تصل إلى 100 ألف شخص فى كل عام على أقل تقدير وبذلك تعد مصر من أعلى نسب الاصابة فى العالم.
و أوضح التقرير وفق مسح شامل فى 2008 أن نسبة المواطنين الذين أجروا تحليل "بي سي آر" وتأكدت الإصابة لديهم 9.8 %، أى نحو 10% من الشعب المصرى، أو8 ملايين مصاب فعليا بالفيروس بالإضافة إلى 20% من هذه النسبة، أى مليون و600 ألف مصاب بالتهاب الكبد أو تليف الكبد، ويحتاجون للعلاج من المضاعفات المتمثلة فى دوالى المرىء و الاستسقاء بالبطن، ومن هذه النسبة نحو 80 ألف مصري مصابين بأورام فى الكبد.
وكشف التقرير أن علاج المرض يستهلك 600 مليون جنيه فى السنة، أى نحو ثلث ميزانية العلاج على نفقة الدولة، ومع تخفيض سعر العلاج أمكن علاج عدد أكبر من المرضى، حيث أصبح يعالج حاليا 2000 مريض شهريا وبدعم من وزارة الصحة والسكان تم مضاعفة هذا العدد و أصبحت التكلفة 400 مليون جنيه فى السنة نتيجة لتخفيض سعر العلاج مرة أخرى.
وعن إصابة الأطفال بالفيروس تم عمل مسح عن طريق وزارة الصحة على 3000 طفل، وجاءت نسبة الإصابة 3 فى الألف، وكان هناك اعتراض على هذه النسبة للاشتباه فى أنها أقل من النسبة الحقيقية، وهناك دراستين تم نشرهما فى 2010 و2011 منذ الولادة إلى سن 5 سنوات، ووجد أن النسبة 1.5% إلى 2% أقرب إلى الحقيقية، ويعتقد أن أغلب الاطفال الذين أصيبوا بالعدوى كان عن طريق الأم أو أثناء علاجهم من أمراض أخرى مثل اللوكيميا.
وتقدمت اللجنة فى تقريرها بعشر اقترحات وتوصيات من أجل محاصرة المرضـ حيث طالبت اللجنة بإنشاء مجلس قومى للكبد ليقوم بالتنسيق بين الجهات المختلفة، وإصدار قرار أو تشريع خاص بمكافحة العدوى فى مصر وتجريم المتسببين فى العدوى فى المجال الطبى وخارجه.
كما طالبت بإصدار تشريع يجرم التمييز ضد مرضى فيروس c والتفاوض مع السفارات الدول المستقبلة للعمالة المصرية والتى تضع ضمن شروط العمل لديها خلو المريض من الأجسام المضادة للفيروس، مشيرا إلى ضرورة ضمان سلامة الدم عن طريق تخصيص دعم أكبر للعلاج، وتدريب طلاب كليات الطب والصيدلة والتمريض، وضرورة وجود خطة إعلامية للتوعية، مع توجيه البحث العلمى لمكافحة هذا المرض، والتطعيم الإجبارى للاطفال.