أزمة داخل تشريعية النواب حول إحالة المحامي للنيابة
أزمة داخل تشريعية النواب حول إحالة المحامي للنيابة
- إحالة للنيابة
- الإجراءات الجنائية
- القبض على
- القبض عليهم
- المستشار بهاء أبو شقة
- النيابة العامة
- تعديلات قانون
- أحكام قانون
- إحالة للنيابة
- الإجراءات الجنائية
- القبض على
- القبض عليهم
- المستشار بهاء أبو شقة
- النيابة العامة
- تعديلات قانون
- أحكام قانون
شهد اجتماع لجنة الشئون التشريعية والدستورية، بمجلس النواب، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، جدلا واسعا حول المادة 245 من تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، بشأن ضبط النظام بجلسة المحاكمة، وإحالة المحامي الذي يقوم بالتشويش للنيابة العامة لإجراء التحقيق معه.
وتنص المادة 245 على أنه مع مراعاة أحكام قانون المحاماه إذا وقع من المحامي أثناء قيامه بواجبه في الجلسة، وبسببه ما يجوز اعتباره تشويشًا مخلا بالنظام أو ما يستدعي مؤاخذته جنائيًا، يحرر رئيس الجلسة محضرًا بما حدث، وللمحكمة أن تقرر إحالة المحامي إلى النيابة العامة لإجراء التحقيق إذا كان ما وقع منه يستدعى مؤاخذته جنائيًا، وإلى رئيس المحكمة إذا كان ما وقع منه يستدعى مؤاخذته تأديبيا، وفي الحالتين لا يجوز أن يكون رئيس الجلسة التي وقع فيها الحادث أو أحد أعضائها عضوا في الهيئة التي تنظر الدعوى.
وقال النائب أحمد الشرقاوي، عضو مجلس النواب: "هذه المادة مخالفة للنص الدستوري بمادته 190، الخاصة بعدم القبض على المحامي إلا في حالة التلبس"، بالإضافة إلى أن التشويش المنصوص عليه، أمر مطاط ومفتوح دون أي ضوابط، قائلا: "إحالة المحامي للنيابة يعني التحفظ عليه ومن ثم احتجازه وهذا يخالف الدستور لأنه ليست حالة تلبس مثلما تحدث الدستور".
وأكد الشرقاوي على أن الدستور وضع ضمانه للمحامين في عدم القبض عليهم أثناء القيام بعملهم، سوى حالات التلبس، من أجل أن تكون هناك حرية للدفاع، وهذه الضمانة منصوص عليه في الدستور ليس من أجل المحامين، ولكن من أجل ضمانة حق الدفاع بشكل حر، دون أي قيود، ومن ثم النص على التحفظ على المحامين واحتجازهم إذا حدث تشويش في القاعة أمر غير منضبط ولابد من ضبط حاسم له.
واتفق معه النائب سامي رمضان، عضو مجلس النواب بقوله: "الإحالة للنيابة للمحامي من قبل القاضي مخالفة للدستور وتعد إهانة للمحامين ومهنة المحاماه بأكملها، مشيرا إلى أن هذا الأمر يكسر مهنة المحاماه ولابد من إلغاءه قائلا: "إحنا بنعمل قانون للمجتمع مش لحماية القاضي ومسائلة الإحالة للنيابة تجاه المحامي كسر للمحامين".
وشدد رمضان على أن إحداث التشويش في الجلسة، مسائلة نسبية تجاه القاضي، وسيتم تحديدها بالمزاج من قبله، وهذا أمر لا يعقل إطلاقا خلال هذه الفترة، مشيرا إلى أنه من الوارد أن يعتبر القاضي حديث محامي لزميله تشويش، وأيضا رفع صوت المحامي تشويش، و"من ثم نكون فتحنا الباب لنسبية القرار دون أي ضوابط".
وتحدث رمضان منفعلا: "النص غير منضبط وعلينا أن نعي هذه المادة بشكل حاسم"، متابعا: "كدا المحامين هيدخلوا خايفيين من المرافعة أمام القضاه"، متسائلا: "إزاي المحامي يقدر يخش المحكمة تاني لو تم التحفظ عليه وإحالته للنيابة للتحقيق؟"، مشيرا إلى ضرورة أن تكون إحالة مذكرة تجاه المحامي وليس إحالة المحامي للنيابة حفاظا على مهنة المحاماه.
وذكر ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، أن النص غير منضبط، ويفتح الباب لنسبية أتخاذ القرار من جانب القاضي، ومن ثم فهو في حاجة لإعادة الضبط والصياغة من جديد، قائلا: "القائمين على المنصة ليسوا ملائكة والقائمين على الدفاع أيضا ليسوا ملائكة ومن ثم نحن فى حاجة لضبط العلاقة بين أداء المحامي والقاضي في آلية التعامل وليس بطرف على حساب الآخر".
ووافقه الرأي النائب جمال الشريف، عضو مجلس النواب، مؤكدا على ضرورة تحقيق الاطمئنان النفسي للمحامي، أثناء القيام بدوره في المحكمة، من أجل فعالية العدالة، مؤكدا على أن نسبية القرار في التشويش أمر يحدث حالة من القلق تجاه المحامين، ومن ثم لابد من إعادة النظر فيها.
وعقب هذه المناقشات، قرر المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة، تأجيل حسم هذه المادة، لحين الانتهاء من جميع المواد، والاضطلاع على قانون المحاماه، لتفعيل الضمانات اللازمة لحفظ الأمن والهدوء بالجلسات والمحاكمات.