الحكومة ترفع شعار «وداعاً للكاش»

كتب: الوطن

الحكومة ترفع شعار «وداعاً للكاش»

الحكومة ترفع شعار «وداعاً للكاش»

ما بين اقتصاد موازٍ تقدره بعض الجهات الرسمية بما يفوق 2 تريليون جنيه، وعمليات تمويل مشبوهة، وسيطرة غير محكمة على جزء كبير من التعاملات المالية التى يدور أغلبها خارج نطاق القنوات الشرعية وبعيداً عن الرقابة المصرفية، تأتى خطة الحكومة للتوجه نحو «الاقتصاد غير النقدى» لتعزز من أهمية فكرة منع تداول الأموال النقدية، أو «الكاش»، وضرورة التوجه نحو منظومة الدفع الإلكترونى، وهو الأمر الذى سيسهم فى إحكام السيطرة الحكومية على كافة التعاملات المالية، وضم «حيتان» الاقتصاد غير الرسمى إلى المنظومة الاقتصادية. وزارة المالية كانت أولى الجهات الرسمية التى التزمت بفكرة المدفوعات الإلكترونية، عبر إعلانها إلغاء التعامل بالشيكات الورقية بينها وبين كافة الجهات الحكومية الأخرى، بينما كانت مبادرة اتحادى الصناعات والبنوك بشأن التحول إلى اقتصاد «غير نقدى» إحدى آليات التفعيل الجدية لاتخاذ خطوات حقيقية لتفعيل تلك المنظومة. أهمية فكرة التحول إلى اقتصاد غير نقدى تجسدت فى اهتمام الإدارة السياسية بهذا الملف، وهو ما نتج عنه تأسيس المجلس القومى للمدفوعات، الذى يرأسه الرئيس عبدالفتاح السيسى، ويُعنى بالأساس بتطوير منظومة الدفع الإلكترونى وسداد الفواتير وتحويل أموال عبر الموبايل.

التجارب التى تبنتها دول مشابهة لنا فى حجم اقتصادها وسكانها تؤكد إمكانية تطبيق المنظومة، فدول مثل كينيا ونيجيريا والهند اتخذت خطوات إيجابية وجادة فى إطار تحولها نحو منظومة المدفوعات الإلكترونية.

{long_qoute_1}

وتحاول «الوطن» فى الملف التالى إلقاء الضوء على ملف «الاقتصاد غير النقدى»، الذى سيمثل «نقلة نوعية» للاقتصاد المصرى، خاصة إذا علمنا أن 85% من التعاملات داخل قطاع مثل التجارة تتم عبر النقود الكاش، وفقاً لما ذكره مسئولون فى الغرف التجارية، بينما يؤكد خبراء أن تطبيق هذا التوجه سيسهم فى تقنين منظومة الاقتصاد غير الرسمى، والقضاء على أى عمليات تمويل تتم خارج إطار غير شرعى، لكن خبراء آخرين قالوا إن الأمر يتطلب بذل المزيد من الجهود من جانب القطاع المصرفى، خاصة فيما يتعلق بالانتشار الجغرافى لأفرعها، واستحداث برامج سهلة لاستيعاب أكبر قدر ممكن من المواطنين ضمن سعيها لتوسيع قاعدة «الشمول المالى».


مواضيع متعلقة