هناك قنوات فضائية مخصصة للأطفال، وأخرى مخصصة للدين، وثالثة للمرأة، والأخيرة بالأخص تتناول حياة المرأة بداية من الطهي والصحة والعناية بالشكل وكذلك تفاصيل حياة المرأة. لكن المثير للعجب والدهشة وجود قناة مخصصة بالكامل للمنقبات.
القناة هي قناة "ماريا" التي أطلقت مع بداية شهر رمضان الحالي، والتي لا تعمل بها إلا مذيعات منتقبات، ولا تستضيف سوى ضيفات منتقبات، بل إن العاملات في العديد من المجالات بالقناة من تصوير وإعداد وإخراج ومونتاج من المنتقبات أيضًا.
وقد سميت القناة باسم "ماريا"، وهي الزوجة المصرية القبطية للرسول محمد، والتي أنجبت ابنه "إبراهيم" الذي وافته المنية وهو طفل صغير.
القناة مخصصة كما هو واضح، للمرأة المسلمة، إلا أنها لن تكون مخصصة فقط للعلوم الدينية والشرعية بل كذلك فيما يخص المرأة بالمجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
قالت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية في تقريرها عن القناة، "إنها واجهة ورمز لثورة مصر الثقافية في أعقاب الربيع العربي، حتى أن الرجال غير مرحب بهم للعمل في القناة، ولا حتى الظهور من خلال المداخلات الهاتفية".
وقد صرحت الشيخة "صفاء الرفاعي" رئيسة القناة لـ"الديلي ميل" أنه قد قيل لها لن تنجح القناة بسبب عدم اعتمادها على لغة الجسد الواجب توافرها في مثل هذه المجالات الإعلامية، لكنها أكدت أنها يمكن أن تنقل مشاعرها وردود فعلها من خلال الصوت فقط، وأوضحت أنها كانت تحلم بالظهور على شاشات التليفزيون مرتدية زيها الإسلامي، لتظهر للناس أن هناك نساء منقبات ناجحات.
من ناحية أخرى قالت عبير شاهين إحدى المذيعات بالقناة للصحيفة الإنجليزية، أنها تخرجت من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وكافحت كثيرًا لتجد عملا، إلا أنها كانت تفشل بسبب التعنت الذي واجهته لارتدائها النقاب، أما الآن فقد وجدت عملا من خلال القناة، وأكدت أنه "من الظلم التعامل مع المرأة المنتقبة من خلال القالب المحفوظ عنها أنها فقط ربة منزل"، وأضافت أنها واثقة من التعرض للهجوم والكثير منه، وأنهم سوف يقولون "لماذا لم يبدأن بالإذاعة بدلا من قناة بهذا الشكل، لكن هذا الهجوم يزيد من استبعاد قطاع من المجتمع لا ينبغي استبعاده عن العمل الإعلامي".